لأكثر من ربع قرن، والإعلامية أمل مهتدي تبحر من محطة إلى أخرى ومن إذاعة إلى تلفزيون، بدأت انطلاقتها الأولى ومنذ وقت مبكر، وتحديداً في العام 1979، مع إذاعة وتلفزيون الكويت واستطاعت أن تلفت اهتمام المستمعين والمشاهدين بأسلوبها المميز وطريقة أدائها الجميل من خلال برنامج «صباح الخير يالكويت», في هذه المحطة رافقها والدها من الرعيل الأول في الإرسال الإذاعي وشقيقتاها هدى وندى كمذيعتين.
في العام 1995 حطت أمل مهتدي رحالها في دولة الإمارات وعجمان تحديداً ومن خلال تلفزيون (الرابعة)، وتواصلت مع المشاهد الخليجي والعربي في برامج المنوعات وخاصة البرامج الرمضانية، ثم انتقلت إلى إذاعة أف.ام دبي، ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم وهي مذيعة بدرجة ممتاز. أمل صاحبة الخبرة الطويلة في المجال الإذاعي تقدم ابتداءً من اليوم برنامج «طريق النور»، الذي سيبث أسبوعياً على إذاعة «نور دبي»، حيث ستفتح ملف السجون وما يدور خلف القضبان، والإيدز والمخدرات، إضافة إلى قضايا أخرى مثل النساء النزيلات والأحداث والجن إلى ما لا نهاية. وسوف تخاطب أمل مهتدي المستمع من مكان الحدث، وتنقل له المأساة حيث تقع. وستكون محطتنا الأولى اليوم بمرافقة العميد خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، وأيضاً مع بعض الأخصائيين وأصحاب الرأي والخبرة، بينما ستكون الجولة الرئيسية على حالات من داخل سجن دبي.
تقول مهتدي: «لن أخفي على القارئ أن فكرة هذا البرنامج كانت تدور في ذهني منذ وقت طويل، بل أكثر من مرة رفعتها إلى المسؤولين، ولكن الوقت لم يكن قد حان بعد لخروجها إلى النور، حتى جاءت اللحظة المناسبة وقررت مديرة إذاعة نور دبي الأخت خديجة المزروعي البدء في تنفيذ الفكرة، وها أنا اليوم أسعى مع الأخ نمر محمد كمخرج للبرنامج لتنفيذ هذه الفكرة الذي أعتقد أن المستمع سيكون شاهداً دليلاً على مآسي غيره،
خاصة أولئك الذين يقبعون خلف القضبان، ويعانون من مختلف المشكلات والقضايا مثل عدم قدرتهم على الإيفاء بأحكام القضاء من تسديد ما عليهم للآخرين، أو ممن ضاقت بهم السبل، ليس ذلك فحسب بل أن البرنامج سوف يطوف في مختلف أقسام السجون، ويبحث عن القضايا التي بإمكان المجتمع المشاركة في حلها، والأمر ينطبق أيضاً على الحالات المرضية المستعصية، وخاصة تلك الحالات التي يتخوف منها الناس، ويتحاشون الجلوس مع أصحابها مثل المصابين بأمراض الايدز والأمراض المستعصية الأخرى».
وتضيف مهتدي قائلة: «طبعاً، لا يقف البرنامج عند هذا الأمر، بل سيذهب إلى الأخصائيين ورجال الدين والعلم والقانونيين والمحامين وأهل الخير، للبحث عن الحلول المناسبة للأخطار التي يقع فيها الفرد، إما بدافع منه أو تأثراً بالبيئة التي يعيش فيها، وأقول بكل صراحة ان (طريق النور) نافذة أمل وباب مفتوح لكل المستمعين الذي هم في بيوتهم ومقار أعمالهم أو الذين هم نزلاء في المستشفيات والمراكز الصحية والسجون ومراكز التوقيف».
وتوضيحاً لكثير من التساؤلات التي قد تطرأ على أذهان المستمعين حول أولى حلقات هذا البرنامج، تقول مهتدي: إن الظواهر الغريبة في مجتمعاتنا العربية تأتي نتيجة الجهل بالشيء والتقليد الأعمى لتصرفات هي ليست من عاداتنا وتقاليدنا العربية الإسلامية السمحاء، لذلك سرعان ما يتأثر بها شبابنا وشاباتنا،
ومن هنا نأتي لنوضح لهم طريق الخطأ الذي سلكوه وطريق الصواب الذي عليهم ان يعودوا له، ولن نترك حالة ونتجاوزها لحراجتها أو جرأتها بل سنطرق كل الأبواب لننقل الحقيقة والمأساة كما هي، وهذا لا يعني أننا سوف نكشف الأسماء ونبثها على الهواء، فمن يريد التستر باسم رمزي سوف نقبل بذلك، لأن الهدف هو المأساة ذاتها وليس صاحبها، وهذه الفقرة سوف تكون تحت عنوان: «سري للغاية»
دبي ـ جميل محسن

