يكثر الحديث والجدل عن الاخبار المتزايدة عن مشاريع اسكانية وتجارية في مختلف امارات الدولة ولم يعد كثيرون يفهمون او يستوعبون الاعداد الهائلة من الاعلانات والتصريحات المصاحبة لكل مشروع ويستغرب البعض من حجم هذه المشروعات فهذه مدينة يتوقع لها ان تستوعب نصف المليون من السكان، واخرى يتوقع ان تضم الالاف من الناس وهذه وتلك تقام في عجمان وام القيوين ورأس الخيمة والفجيرة اضافة الى مشروعات اكبر في كل من دبي وابوظبي والشارقة.
حقيقة الناس وبعض المتعاملين مع العقار في حيرة من أمرهم ويتساءلون هل هذه المشروعات عندما تنجز ستجد من يشغلها خاصة وان شركات التطوير العقاري القائمة على هذه المشروعات لم تراع الحاجات الفعلية للشريحة العظمى من طالبي السكن سواء من خلال المشروعات التي انجزت او التي على تحت التنفيذ فأغلب هذه المشروعات تدور في نمط معين وتستهدف فئة بعينها من اصحاب الدخول العالية سواء من رجال اعمال او اصحاب الوظائف العليا.
ويدلل هؤلاء على صحة وجهة نظرهم بانه رغم الاستثمارات الكبيرة التي تضخ في القطاع العقاري منذ سنوات الا ان هذه الاستثمارات عجزت عن معرفة حاجات السوق الفعلية حيث شهدت كافة امارات الدولة ازمة حقيقية في توفير السكن لفئات الطبقة العظمى من المواطنين والوافدين من اصحاب الدخول المتوسطة والصغيرة والتي تشكل اكثر من 80 % من حجم الطلب على السكن وهو خطأ لا يغتفر ادى الى غليان قطاع الايجارات والى ازمة حقيقية لايزال يعاني منها الكثيرون.
المطلوب اعادة النظر من قبل المطورين والمستثمرين وتنويع الجهد وتوزيعه بين الاستثمار في قطاع التملك الحر والقطاع العقاري الاكثر طلبا من 80% حتى لايجد المطورون انفسهم امام امر واقع يتمثل في زيادة العرض في ضوء متغيرات تفرض نفسها حيث كان احد الرهانات هو جذب ملاك من دول خليجية ولكن هذه الدول دخلت ايضا السباق