شهدت فعاليات معرض «العقارات الدولي 2007»، الذي اختتم فعالياته في دبي أمس، العديد من أساليب الترويج الجديدة التي تم ابتكارها خلال الحدث الذي عرضت فيه مشاريع عقارية محلية وإقليمية وعالمية بلغت قيمتها أكثر من تريليون درهم، مثلت مشاريع لـ 300 شركة شاركت في هذا الحدث
وتنافست فيما بينها بأدوات وأساليب ترويج تقليدية وحديثة في محاولة لتسويق منتجاتها في ظل ما تشهده دبي والدولة والمنطقة من انتعاش عقاري غير مسبوق، وفي وقت باتت تحتل فيه المعارض المرتبة الثانية في عملية التسويق بعد التسويق المباشر.
وطرحت شركة «تعمير» على سبيل المثال، حملة «الذهب» للعملاء الذين تقدموا لشراء وحدات سكنية أو عقارات خلال المعرض، ويصل سعر كيلوغرام الذهب إلى 56000 درهم، وقد رصدت الشركة 3 كيلو غرامات من الذهب. وقالت «تعمير» ان هذا العرض الذي طرحته لم يسبقها إليه احد من الشركات العقارية، وأنه يعكس في صلبه إشارة شكر وامتنان من «تعمير» إلى جميع زبائنها الأوفياء، ومبادرة تشجيع لزبائن الشركة الجدد في المعرض.
وفي حين تميزت «تعمير» بإطلاقها حملة «الذهب» لجذب العملاء إليها، اختارت شركة «أمنيات» للعقارات أسلوب الجذب «السمعي» من خلال عرض وصلات موسيقية لفرقة مؤلفة من ثلاث فنانات عزفن على آلة «الكمان»، ونجحن بلفت أنظار ومسامع زوار المعرض.
واستخدمت شركات أخرى أطفال مواطنات وقفن داخل جناح إحدى الشركات وارتدين الزي الإماراتي التقليدي ووزعن «بروشورات» ترويجية لمشاريع هذه الشركة. ومن الأساليب الأخرى التي باتت تشهدها فعاليات المعارض اختيار بعض الشركات لعدد من الحسناوات للترحيب بزوار الشركة وتقديم الهدايا والشراب والطعام والبروشورات وغيرها.
ومن الأساليب الترويجية الأخرى التي استخدمتها بعض الشركات والتي كانت أكثر ارتباطاً بطبيعة الحدث تلك التي تدخل في تصميم الجناح والمشاريع المعروضة. وقد يكون هذا الأسلوب تقليديا نوعاً ما، ولكن شركات عديدة مشاركة تميزت بتفرد تصميماتها، وأسلوب عرض مشاريعها، ولفتت أنظار زوار المعرض وعبرت عن نفسها بأنها تتطلع إلى العملاء الجديين الذين يزورون المعرض ويعرفون هدفهم.
وتتطور الأساليب الترويجية مع تطور المعارض، ويبقى الهدف بنظر الشركات الوصول إلى أكبر شريحة من الزوار. ومن هنا نرى اختلاف الأساليب الترويجية المعتمدة بين شركة وأخرى لفتح قنوات التواصل بينها كمنتج وبين العميل المستفيد.
يبدو ان ابتكار الأساليب الترويجية في المعارض بات يلقى صداه، في وقت تعتبر فيه المعارض من أكثر الوسائل التسويقية تحقيقا للمبيعات وللعائدات التي تفوق ما تحققها العناصر الأخرى للبرنامج التسويقي، إضافة إلى مزاياها الأخرى باعتبارها مكانا للتلاقي بين المستثمرين ومطوري العقارات، وفرصة للترويج للمشروعات القائمة أو المستقبلية أو التي لا تزال تحت الإنشاء، وفرصة للتواصل مع العملاء القدامى وتعريف العملاء الجدد بالشركات وفرصة للتوسع في النطاق العمراني للسوق العقارية بين الدول.
دبي ـ ضياء عبدالعال
