تعطي المغنية المغربية جنات للنقاد الحق في الهجوم على الأغنيات الهابطة، لحماية الغناء من الدخلاء المسيئين للفن، بعدما امتلأت الساحة بالإسفاف والعري،موضحة أن مسيرتها لم تنته بعد في تقديم أفضل ما لديها وأنها تبحث عن التميز دائماً، وأنها تنوي تقديم الدويتو، لأنها ترى أنه الأقرب لشخصيتها الحقيقية وأكدت أنها تدين بالفضل للدكتورة رتيبة الحفني، لأنها أول من قدمتها للجمهور المصري من خلال حفلات دارالأوبرا، مشيرة إلى أنها تمتلك سلاحاً يغنيها عن التعري والإثارة، وتقديم فن راق للجمهور، وأشياء كثيرة كشفت عنها في الحوار التالي:

* ما حكايتك مع الغناء؟

- كنت أحلم باحتراف الغناء والوصول إلى النجومية وأنا طفلة في العاشرة من عمري، ومازلت أعيش على هذا الأمل، وتضاعف إحساسي وطموحي، بعدما أتيت إلى القاهرة لمواصلة مشواري الذي بدأته معي والدتي عندما كان عمري أربع سنوات، حيث اكتشفت موهبتي مبكراً وقامت برعايتي فنياً وتدريبي على أعلى مستوى، إلى أن بدأت المشاركة في المهرجانات الفنية المحلية في المغرب وحصلت على العديد من الجوائز.

* لماذا اخترت القاهرة تحديداً؟

- شاهدتني الدكتورة رتيبة الحفني في دبي، وأعجبها صوتي، ووجهت لي دعوة للحضور إلى القاهرة، للمشاركة بالغناء في دار الأوبرا المصرية، وبالفعل لم أفوت الفرصة وجئت إلى القاهرة عام 2002، وشاركت في مهرجان الموسيقي بالأوبرا في العام ذاته،

وهذه كانت البداية الحقيقية لأنني استطعت أن ألفت النظر بأدائي وصوتي لدرجة أن عدداً كبيراً من المنتجين عرضوا علي التعاون وكان من بينهم المنتج أحمد الدسوقي، الذي أعمل معه حاليا، لكن ظروف دراستي في المغرب منعتني من التفرغ نهائياً للغناء والإقامة في القاهرة وبعد أن أنهيت دراستي جئت إلى القاهرة لأبدأ المشوار، الذي حلمت به كثيراً وقابلت أحمد الدسوقي من جديد ووقعت معه العقد، وبدأنا الخطوات الأولى لإنتاج ألبومي الأول «اللي بيني وبينك» عام 2004.

* لكن ما علاقة والدتك بالطرب؟

- أمي كانت تتمتع بصوت جميل ولها أذن موسيقية حساسة، حيث كانت تغني في المناسبات العائلية، وهي التي علمتني بدايات الطرب والانسجام مع الكلمة واللحن بإحساس مرهف وصادق، حتى يصل إلى القلوب وأعتقد أن هذا سر نجاحي بين بنات جيلي أوتميزي على الأقل.

* في بداية ظهور الألبوم حدثت له ضجة إعلامية وجماهيرية كبيرة، لكن سرعان ما هبطت لماذا؟

- هذا أمر طبيعي، فالسوق يشهد غزارة في الإنتاج الغنائي، وكل يوم هناك الجديد لمطربين قدامي وجدد.

* هل تفكرين في عمل دويتو؟

-أتمنى تقديم «دويتو» في الفترة المقبلة، لأنه لون غنائي محبب لدى الكثيرين وعادة ما يحقق نجاحاً كبيراً، لأنه يعتمد على الاختلاف عن الموجة السائدة في الغناء، كما أنه يساعد في ظهور المغني بشكل جديد أقرب ما يكون لشخصيته الحقيقة ويبرز إمكانيات وجوانب جديدة قد لا يتيحها الغناء المنفرد.

* ما رأيك في هجوم بعض النقاد علي الأصوات الشابة والاتهامات الموجه إليهم؟

- الناقد من وجهة نظري له مطلق الحرية في التعبير عن رأيه، طالما أنه يحكم من خلال معايير فنية بعيدة عن الأهواء الشخصية، وفي كل الأحوال يجب أن يحترم رأيه ويؤخذ في الاعتبار، لأنه يفيد الفنان من دون شك، وهجوم النقاد له مبرراته التي لا يختلف عليها أحد لوجود السلبيات، التي انتشرت في الساحة الغنائية من إسفاف واستهتار في الكلمة واللحن، لدرجة أن الأغنية أصبحت تنتج لكي تشاهد ولا تسمع.

* هل تفكرين في الوقوف أمام كاميرات السينما؟

- أنا مثل أي فتاة تحلم بالنجومية والتألق وأحلم بكاميرات التصوير، وفعلاً لقد عرض علي أكثر من سيناريو سينمائي خلال العام الماضي، وكنت مترددة في الموافقة أو الرفض، ولكني استشرت أصدقائي المقربين، الذين أثق فيهم ونصحوني بتأجيل هذه الخطوة، حتى أثبت نفسي أولاً في الغناء فأنا مازلت في بداياتي.

القاهرة ـ حازم خالد