قال ريك ماشار نائب رئيس حكومة جنوب السودان ان الحكومة وضعت شروطا جديدة للسماح لشركة النفط الماليزية بتروناس بالتوسع بعملياتها خارج ولاية الوحدة. وتشمل مناطق الامتياز التي منحتها الحكومة المركزية قبل توقيع اتفاق السلام بين الشمال والجنوب في عام 2005 أجزاء بولايتي واراب وجونقلي الجنوبيتين وتسعى بتروناس للعمل في تلك المناطق.

غير ان ماشار قال إنه ينبغي على بتروناس توظيف عدد أكبر من سكان الجنوب وتمويل دراسة مستقلة عن التأثير البيئي لعملها وتغيير أسلوب تعاملها مع التنمية المجتمعية والتخلي عن الاستعانة بقوات الحكومة المركزية لتأمينها. والخلاف جزء من الصراع بين حكومة الخرطوم والمتمردين السابقين في الجنوب للسيطرة على الموارد النفطية للجنوب التي كانت احد أسباب الحرب الأهلية التي دامت أكثر من 20 عاما.

وقال ماشار ان مسؤولين من بتروناس زاروا جوبا العاصمة الإقليمية للجنوب في الأسبوع الماضي للتفاوض بشان العمل في ولاية واراب بوسط جنوب السودان.وأضاف ماشار ان سلفا كير نائب الرئيس السوداني ورئيس حكومة الجنوب فصل حاكم ولاية واراب لسماحه لبتروناس بممارسة بعض الأنشطة المبدئية.

وزار ماشار موقع عمل بتروناس في أجزاء أخرى من السودان واطلع على خططهم لواراب وجونقلي. وتابع لم ارض عما رايته .. مما يثير القلق اسلوب تعاملهم مع المياه المحيطة بالنفط وأسلوب استخدام الكيماويات في عمليات التنقيب والطرق التي شيدت وتمنع تدفق مياه النهر دون كباري او مجاري سفلية. وأضاف يساورنا قلق بشأن التنمية المجتمعة. نريد ان تحركها سلطات الولاية وليس ما رأيناه وكان مجرد أعمال خيرية.

وينص اتفاق عام 2005 على خروج قوات الحكومة المركزية من الجنوب بحلول التاسع من يوليو. وقال ماشار ان امن حقول النفط ليس مبررا لبقاء القوات. وأوضح توسع الشركات في مناطق كانت تسيطر عليها الحركة الشعبية لتحرير السودان يجب الا يكون تمويها لإعادة نشر قوات الحكومة المركزية.

ويتوقع ان تقدم بتروناس ردودا على مطالب الحكومة في ورشة عمل تحضرها جميع السلطات المحلية التي يمكن ان تتأثر من جراء أنشطة الشركة. وقال ماشار ان جميع أنشطة شركات النفط التي منحتها الخرطوم مناطق امتياز متوقفة في الجنوب خارج ولاية الوحدة حيث تمارس الشركات أنشطتها بالفعل.

(رويترز)