دافع الاتحاد الأوروبي عن أدائه في مجال مساعدة الدول الفقيرة وقال إنه مستعد لإلغاء كل الرسوم الجمركية وأنظمة الحصص على صادرات دول إفريقيا والمحيط الهادئ والكاريبي الفقيرة. وذكرت المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي إنه رغم الانتقادات الأخيرة لجهود الاتحاد في مساعدة الدول النامية

فإن الاتحاد يسير على الطريق الصحيح في تنفيذ تعهداته بشأن زيادة مساعداته التنموية لهذه الدول مع مساعدتها على زيادة صادراتها. وفي الوقت نفسه اعترف الاتحاد بالحاجة إلى المزيد من الجهود حتى تصبح المساعدات التي يقدمها أكثر استمرارية وفاعلية ولزيادة التنسيق بين دوله في هذا المجال.

ودعا عرض الاتحاد الأوروبي التجاري الكبير تلك الدول البالغة 77 دولة إلى فتح أسواقها أمام المنتجات الأوروبية ولكن على فترة أطول بما يمنحها متسعاً من الوقت لتبني اتفاق للتجارة الحرة. وستكون حكومات دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ قادرة على حماية منتجاتها الحساسة إذ أن إلغاء رسوم الاستيراد يمكن أن يهدد المنتجين المحليين.

واقتراح الاتحاد الأوروبي يغطي منتجات زراعية مثل اللحوم والألبان والحبوب وكل الفاكهة والخضروات التي تخضع حالياً لقيود سوق الاتحاد الأوروبي. والاقتراح جزء من مفاوضات حالية بشأن ما يسمى بميثاق الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي ودول افريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، وقال مسؤولون إن الاتحاد الأوروبي على استعداد لتنفيذ العرض اعتباراً من مطلع يناير القادم وذلك بالبدء بفترة تدريجية للأرز والسكر.

وجنوب إفريقيا التي لديها اتفاق منفصل للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي لا يشملها الاتفاق الجديد. وفي إشارة إلى ذلك فإن مسؤولين قالوا إن كثيراً من منتجات جنوب افريقيا التي تتمتع بمنافسة عالمية سيستمر العمل بدفع رسوم استيراد عليها في الاتحاد الأوروبي.

ووفقاً لترتيبات الاتحاد الأوروبي الحالية فإن 40 دولة فقط من الدول الأقل نمواً في افريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ معفاة من الرسوم ونظام الحصص لدخول منتجاتها أسواق الاتحاد، بينما يمدد الاتفاق الجديد ذلك النظام المشجع إلى كل دول هذه المناطق.

وهاجمت المفوضية الأوروبية المنتقدين الذين يقولون إنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يواصل العمل باتفاق كوتونو الحالي الذي لا يطالب الدول الفقيرة بفتح الأسواق بشكل متبادل بدلاً من أن يتفاوض على إبرام اتفاقية للتجارة الحرة مع تلك الدول. وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إن قواعد منظمة التجارة العالمية تطلبت تغييراً في ترتيبات كوتونو وأن استثناء منظمة التجارة للاتفاق سينتهي بنهاية العام الجاري.

ويتفاوض الاتحاد الأوروبي لإبرام اتفاقيات شراكة اقتصادية مع ست مناطق في افريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ من بينها منطقة الكاريبي وغرب افريقيا وشرق وجنوب افريقيا وافريقيا الوسطى وجنوب إفريقيا والمحيط الهادئ. ورداً على انتقادات بعض المنظمات الخيرية

والجمعيات غير الحكومية التي تتهم الاتحاد الأوروبي بتضخيم قيمة المساعدات التي يقدهما الاتحاد من خلال حساب الديون التي تم شطبها عن الدول الفقيرة قالت المفوضية إن إعفاء هذه الدول من عبء الديون الخارجية له تأثير إيجابي كبير في دفع عملية التنمية بها.

(د ب أ)