تأرجحت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي داخل نطاق ضيق خلال الساعات الماضية، وهوت أكثر من دولار دون 65 دولاراً للبرميل بعد أن اعلنت ايران عن اطلاق سراح 15 من البحارة ومشاة البحرية البريطانية الذين احتجزوا في الخليج. ونزل سعر عقود النفط الاميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر مايو أربعة سنتات الى 60 .64 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وكان العقد قد هبط أول من أمس 30 .1 دولار او نحو اثنين في المئة ليصل عند التسوية الى 64 .64 دولارا للبرميل بينما هبط سعر عقود مزيج النفط الخام برنت في لندن الى 27 .67 دولارا للبرميل.
في الأثناء أظهر مسح أن الدول الاعضاء في أوبك باستثناء العراق وانجولا خفضت امداداتها من النفط الخام مرة أخرى في مارس بعد تسرب في خط انابيب في نيجيريا تسبب في خفض الامدادات من أكبر بلد مصدر للخام في افريقيا. وضخت الدول العشر الخاضعة لنظام حصص الانتاج 54 .26 مليون برميل يوميا بانخفاض 120 الف برميل يوميا عن فبراير وفقا للمسح الذي شمل شركات نفط ومتعاملين ومحللين ووكلاء شحن ومصادر بالصناعة.
وكان خفض امدادات أوبك قد ساهم في رفع اسعار النفط من 50 دولارا للبرميل في يناير ويتوقع بعض المحللين أن تكون خطوة أوبك المقبلة هي رفع الانتاج. وارتفع سعر النفط متجاوزا 68 دولارا للبرميل الاسبوع الماضي مع تصاعد التوترات بين ايران والغرب. ويقول بعض المحللين ان القيود التي تفرضها أوبك على الانتاج قد تضعف مع ارتفاع الاسعار.
وقال بول توسيتي مدى أبحاث السوق في بي.اف.سي انيرجي التي مقرها واشنطن طالما استمرت الاسعار فوق 60 دولارا سترى بالاساس أوبك تراوح مكانها، بالتأكيد لن يخفضوا الانتاج وربما يسربون بعض الشحنات الاضافية.
واتفقت منظمة أوبك مصدر أكثر من ثلث انتاج العالم من النفط العام الماضي على خفض الانتاج 2 .1 مليون برميل يوميا من أول نوفمبر و500 ألف برميل يوميا من أول فبراير بهدف دعم الاسعار. ووفقا لتقديرات الخبراء تراجع المعروض من دول أوبك العشر في مارس بواقع 1. 1 مليون برميل يوميا عنه في أكتوبر بما يعادل نحو 65 في المئة من مجمل الخفض الانتاجي المتفق عليه. لكن المعروض في مارس لايزال أعلى من السقف المستهدف 8 .25 مليون برميل يوميا الذي حددته أوبك للأعضاء العشرة من أول فبراير.
ووجد المسح أن السعودية أكبر مصدر في أوبك أبقت انتاجها مستقرا في مارس بعدما وفت بمعظم حصتها من الخفض المتفق عليه في أشهر سابقة. وتراجع المعروض النيجيري مع اغلاق مشروع رويال داتش شل هناك 187 ألف برميل يوميا من الانتاج في أعقاب حادث التسرب في خط الانابيب. وقالت شل في 26 مارس انها استأنفت ضخ النفط.
كما ساهمت تخفيضات أصغر من ايران وفنزويلا والكويت في تراجع المعروض الشهر الماضي. وتراجع مجمل انتاج أوبك قليلا الى 1 .30 مليون برميل يوميا مع ارتفاع المعروض من أنجولا التي انضمت لعضوية المنظمة في يناير وأيضا من العراق حسبما أظهر المسح. وارتفع المعروض الانجولي الى 59. 1 مليون برميل يوميا نظرا لأن حقل داليا البحري الجديد ضخ ما يكفي من الخام لتحميل ست شحنات حجمها 950 ألف برميل في مارس صعودا من خمس شحنات في فبراير.
ويقول مسؤولون بأوبك ان ارتفاع الأسعار الأسبوع الماضي لأعلى مستوياتها في 2007 يعكس التوتر السياسي بشأن ايران ولا حاجة لضخ مزيد من الخام. وقال عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك العرض والطلب في توازن، هناك وفرة من النفط في السوق.
الطلب على الغاز يتضاعف 4 مرات
قال نائب رئيس رابطة الاستثمار الصينية جيانج تساو تسو ان الصين ستحتاج 200 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا بحلول عام 2020 أي أربعة أمثال احتياجاتها الحالية ولكنها تأمل ان تنتج أكثر من نصف هذه الكمية محليا. وتابع ان الصين ستنتح 120 مليار متر مكعب من الغاز بحلول عام 2020 من حقولها اي ضعف انتاج العام الماضي وانها بحاجة لاستيراد 80 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال.
وقال جيانج «كنا نخطط لاستخدام الغاز المستورد لتوليد الكهرباء ولكننا قررنا التحول للاستخدام المنزلي اثر ارتفاع سعر الغاز الطبيعي المسال دوليا».
وتعمل بكين على تنقية أجوائها وربما يكون الغاز جزءا من الحل لانه اكثر نظافة وكفاءة من الفحم الذي تعتمد عليه الصين لتوليد معظم انتاجها من الطاقة الكهربائية.
