أعادت «جمارك دبي العالمية» تطوير وافتتاح مركز جلافي الجمركي الرئيسي الذي يقع على الحدود الفاصلة بين جمهورية جيبوتي وأثيوبيا، بعدما انتهت من عملية الربط الإلكتروني بين المراكز الجمركية الأخرى في ميناءي جيبوتي الدولي ودوراليه اللذين تديرهما موانئ دبي العالمية ومطار جيبوتي الدولي ومحطة القطارات والبريد وقرية الشحن والمنطقة الحرة التابعة لـ «جافزا العالمية»، عبر نظام «مرسال وورلد» الذي ابتكرته وطورته جمارك دبي العالمية بما يتلاءم مع المتطلبات الحديثة لعمليات التخليص.

وقال حمد محمد فاضل المزروعي مدير عام جمارك دبي العالمية «إن هذا النجاح ساهم الى حد كبير في تعزيز الدخل الجمركي للبلاد إذ ارتفعت العائدات الجمركية في جيبوتي خلال شهري يناير وفبراير الماضيين بنسبة 70% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2006. وبعد الانتهاء من تلك المرحلة لإعادة تنظيم جمارك جيبوتي قررت جمارك دبي العالمية بناء على تعليمات سلطان أحمد بن سليم رئيس دبي العالمية أن تتخذ من العام 2007 شعارا للتنمية الاجتماعية في جيبوتي من خلال رعاية الأحداث الرياضية والثقافية والصحية ورعاية المدارس بالتعاون مع موانئ دبي العالمية. من جهته، قال عبدالله عيسى أميري مساعد مدير عام جمارك جيبوتي وممثل جمارك دبي العالمية: إن نقطة جلافي الحدودية والمنطقة المحيطة بالمركز الجمركي تعد من أهم النقاط الحدودية التي أنشئت حديثا والواقعة على الحدود التي تفصل بين جيبوتي ودولة أثيوبيا.

وأدى تطوير هذه النقطة الحدودية واعادة افتتاحها إلى انتعاشها اقتصاديا في الآونة الأخيرة انعكس إيجابيا على جميع النواحي الاجتماعية لأهل المنطقة. وأوضح أن مركز جلافي الجمركي يعد الممر الرئيسي للشاحنات التي تنقل البضائع من ميناء جيبوتي الدولي الذي تديره موانئ دبي العالمية الى أثيوبيا كما أنه من المخطط أن يستوعب مرور البضائع المتجهة من والى دول السوق المشتركة لدول الكوميسا».

وقامت جمارك دبي العالمية ببناء مكاتب حديثة مجهزة بأحدث التقنيات وغرف منامة للعاملين فيه وذلك لتحسين أداء عمل موظفي الجمارك وزيادة إنتاجيتهم، وتشييد نقطة تفتيش متطورة للإشراف على الموقع والقيام بتنفيذ الإجراءات الجمركية وتخليص المعاملات الخاصة بجميع الشاحنات التي يتجاوز عددها في بعض الأحيان 800 شاحنة يوميا والسيارات المتوجهة من والى جيبوتي بالإضافة الى برج للمراقبة يساعد على تنفيذ هذه المهام واستراحة.

وأضاف أميري أن «أبناء منطقة جلافي من الشباب نالوا نصيبهم من هذه التحسينات التي طرأت عليها، إذ تم توظيف العشرات منهم بعد تلقيهم تدريبات مكثفة في مجال مكافحة التهريب، وكما يقال فإن أهل مكة أدرى بشعابها، إذ ساعدت معرفة هؤلاء بالمنطقة على الحد من عمليات التهريب والتسلل، كما أن الركاب والمسافرين استفادوا بدورهم من هذه التحسينات الجديدة والانتعاش الذي تشهده المنطقة.

إذ تم تخصيص استراحات لهم. وشدد أميري على أن «أثيوبيا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 80 مليون نسمة هي أهم دولة إفريقية ترتبط بتعاملات تجارية مع جمهورية جيبوتي، مما يساهم في تعزيز اقتصادها، وبناء على ذلك، استطعنا أن نوقف عمليات التهريب على الحدود بين البلدين الجارين وخصوصا المشتقات النفطية إذ كان يدخل منها كميات كبيرة الى البلاد من دون دفع تعرفتها الجمركية.