عقدت أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي جلسة محادثات موسعة بين المسؤولين في الغرفة ووفد تجاري كويتي يضم رجال أعمال وممثلي الشركات والمؤسسات التجارية الكبرى في الكويت.

وتم خلال الجلسة مناقشة القضايا الاقتصادية وسبل تفعيل العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين والتي يشكل العامل الاقتصادي إحدى دعاماتها الهامة والرئيسية، مع التركيز بشكل خاص على التنمية الصناعية بين البلدين، وذلك من أجل إقامة شراكة اقتصادية إستراتيجية وتحسين التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز الاستثمارات المشتركة بين رجال الأعمال والشركات والمؤسسات بين إمارة أبوظبي ودولة الكويت الشقيقة.

وقال المهندس صلاح الشامسي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إنه لمن دواعي السرور أن نجتمع اليوم لنبحث ونناقش معاً سبل تطوير وتعزيز العلاقات التجارية المشتركة والتعاون بين رجال الأعمال والمؤسسات التجارية والصناعية والاستثمارية في كل من إمارة أبوظبي ودولة الكويت الشقيقة.

فعلى الرغم من التميز والخصوصية التي تتسم بها العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين إلا أن هذا المستوى المتميز من العلاقات لم ينعكس بالقدر الكافي على صعيد المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين.

حيث تتوفر فيهما إمكانيات كبيرة في كافة المجالات، فأرقام المبادلات التجارية لم تتجاوز الـ 300 مليون دولار في نهاية العام 2005 بين إمارة أبوظبي ودولة الكويت وهي بالتأكيد متواضعة وليست في مستوى طموحاتنا المشتركة.

وأشار إلى الإجراءات والتسهيلات المتعلقة بالاستثمار والتي يمكن ان تشكل حافزا للمستثمرين الكويتيين على الدخول إلى أسواق الإمارات وإقامة المشروعات وإتاحة الفرصة للشركات الكويتية للمساهمة في النهضة العمرانية والحضارية التي تشهدها دولة الإمارات من خلال مساهمة الشركات الكويتية في تنفيذ المشاريع وفي كافة المجالات، وأوضح أن الاستثمارات الكويتية في دولة الإمارات العربية المتحدة تضاعفت خلال السنوات الثلاث الماضية وتقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

حيث قامت العديد من الشركات الإماراتية والكويتية بتأسيس شراكات إستراتيجية واستثمارية ستعود بالنفع والخير على البلدين الشقيقين. وأكد صلاح الشامسي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على أن إمارة أبو ظبي قد أعلنت عن خطط طموحة للتنمية والتطوير تغطي كافة المجالات ومن المتوقع أن تستقطب استثمارات تقدر بـ 935 مليار درهم في مختلف القطاعات خلال الخمس سنوات القادمة.

حيث سيتم استثمار ما قدره 500 مليار درهم في قطاع الإنشاءات، و200 مليار درهم في السياحة وتطوير البنية التحتية السياحية، و35 مليار درهم في قطاع الكهرباء والماء، و80 مليار درهم في قطاع النفط والغاز، و120 مليار درهم في القطاع الصناعي، داعياً رجال الأعمال والشركات الكويتية للاستفادة مما توفره هذه الخطط من فرص وتسهيلات.

مشيراً إلى أن الغرفة على استعداد تام لدعم رجال الأعمال الكويتيين والشركات الكويتية الراغبة في العمل والاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة عامة وإمارة أبوظبي بصورة خاصة.

من جانبه أشار علي محمد ثنيان الغانم رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت إلى أن هذه الزيارة جاءت تلبية لدعوة كريمة من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الموقرة ورئيسها المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي، وأكد أن تبادل الزيارات وتوثيق الصلات على المستويين الإنساني والتجاري يضفي على هذه الشراكة في مجال الأعمال قيمة مضافة.

أبوظبي ـ «البيان»