يعتبر سوق دبي للأثاث حاليا واحدا من أكبر الأسواق في المنطقة نتيجة للطفرة الهائلة التي يشهدها قطاع العقارات في الإمارة (العدد المتزايد من الوحدات السكنية والعقارات التجارية). وبالإضافة إلى ذلك، أثرت الزيادة في عدد السكان إيجابيا على هذه السوق. ومنتجات الأثاث في دبي إما مصنعة محليا أو مستوردة، ويوفر السوق تنوعا في هذه المنتجات إلا أن أكثرها تداولا الأثاث المنزلي، المكتبي وكذلك الأثاث المستخدم في المدارس والمستشفيات.

وقد اتخذت غرفة تجارة وصناعة دبي زمام المبادرة في استطلاع سوق دبي للأثاث.وأوضحت قاعدة بيانات عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي في الربع الرابع 2006، أن هنالك 965 .2 شركة أثاث في الإمارة، منها 5 .82% تعمل في تجارة الأثاث و5 .17% في تصنيعه. ضمن النشاطين الرئيسيين لهذه الشركات يمكن تصنيفها كذلك حسب فئات المنتجات.

وحوالي 44% من تجار الأثاث يقدمون خدماتهم في مجال أثاث المنازل، 31% للمكاتب، 21% للمطابخ المنزلية، والبقية للمدارس والمستشفيات والمعامل. في حين أن شركات تصنيع الأثاث يمكن تصنيفها إلى 34% تصنع أثاثا للمنازل، 25% تصنع أثاثا للمطابخ، 25% أثاث المكاتب، 6% أثاث المدارس و10% تجهيزات المحلات التجارية.

وفي عام 2005، بلغ إجمالي التجارة الخارجية لدبي في الأثاث 7 .2 مليار درهم، منها 70% عبارة عن واردات، 25% إعادة صادرات وفقط 5% كانت صادرات. وتضاعفت قيمة الصادرات في عام 2005 قد تضاعفت ثلاث مرات تقريبا مقارنة بقيمتها في عام 2001، ويشير ذلك إلى حدوث زيادة في الصناعة المحلية للأثاث. بشكل مشابه، سجلت إعادة الصادرات والواردات نموا في عام 2005.

حيث زادت إعادة الصادرات بأكثر من الضعف والواردات بحوالي 5 .3 مرات عن قيمتها في عام 2001. ويوضح نمو الواردات أن تجارة الأثاث تنمو بخطوات واسعة بمعدل نمو سنوي قدره 24% كنتيجة مباشرة لنمو سوق العقارات في الإمارة.

ويشير المسح الإحصائي الشامل لدبي في عام 2000 وإحصاء وزارة الاقتصاد لعام 2005 أن العدد الكلي للوحدات السكنية قد ارتفع بنسبة 4 .41% وذلك من 4 .145 ألف وحدة في عام 2000 إلى 5 .205 ألف وحدة في 2005. فيما يتعلق بالعقارات السكنية، زادت أعداد الفيلات بنسبة 100% تقريبا، في حين ارتفعت الشقق السكنية بنسبة 48% خلال نفس الفترة. وتبين العلاقة الإيجابية بين سوق العقارات والأثاث أن نمو الأول يتبعه نمو الثاني.

بناء على ما تقدم وبالنظر إلى أن مشاريع العقارات المزمع تنفيذها تبلغ قيمتها 143 مليار دولار في أنحاء الإمارات المختلفة، وذلك بالإضافة إلى زيادة في عدد السكان تقدر بحوالي 7%، فإن سوق الأثاث يتوقع له فرص نمو باهرة.

وارتفاع هذه التوقعات قد يؤدي إلى ازدهار الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال الأثاث. كذلك سوف تلعب دورا رئيسيا في جذب الاستثمارات الداخلية وبالتالي إلى تحسين نوعية الإنتاج الأمر الذي يمكن الشركات المحلية من المنافسة بنجاح في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة بشكل عام.