افتتحت شركة موديز لخدمات المستثمرين أمس مقرها الإقليمي في مركز دبي المالي العالمي وذلك في إطار خططها لتلبية الطلب المتنامي في سوق التقييم الائتماني النشط في منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي حيث قامت الشركة بتقييم أكثر من 60 إصدارا لشركات في المنطقة أهمها شركتا طاقة ودبي القابضة،في وقت يتوقع فيه أن يتضاعف حجم إصدارات الشركات من السندات خلال هذا العام إلى 30 مليار دولار.
وقال مسؤولون في الشركة أمس إن وكالة التقييم الائتماني العالمية «موديز» قد رفعت تصنيفها الائتماني للدولة من حيث سقف إصدارات السندات بالعملات المحلية والأجنبية على المدى الطويل من A1 إلى Aa3 مستقر.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في دبي بحضور ناصر الشعالي الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي وفريدريك دريفون رئيس موديز في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وعدد كبير من المسؤولين والمحللين في المركز المالي ووكالة التقييم العالمية.
وقال دريفون ان موديز تتوقع إن يتضاعف حجم السندات التي ستطرحها الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي مع نهاية عام 2007 إلى 30 مليار دولار مقارنة بنحو 18 مليار دولار في العام 2006، وذلك في وقت بلغ فيه الحجم الإجمالي للسندات عالميا 60 مليار دولار العام الماضي منها 40 مليار دولار لصالح دول مجلس التعاون الخليجي فقط .
وأوضح أن نسبة الصكوك الإسلامية في هذه السندات بلغت حوالي 2 .10 مليارات دولار وأما السندات التي طرحتها الشركات في عام 2005 فبلغت 2,3 مليارات دولار فقط.
وجاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى في عدد إصدار السندات العام الماضي بنسبة 80 % من إجمالي السندات ولكن من المتوقع أن تزيد قطر والسعودية حصتهما في هذه الإصدارات هذا العام.
وكشفت موديز إنه تم فعلاً إصدار سندات بقيمة 6 مليارات دولار خلال الربع الأول من العام ،2007 وهو ثلث حجم السندات التي تم طرحها خلال العام الماضي.
من جهته أكد ناصر الشعالي على أهمية انضمام وكالة التقييم الائتماني «موديز» إلى المركز في هذه المرحلة، التي تشهد في المنطقة نموا قياسيا في المجال الاقتصادي والاستثماري الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على الشركات والمؤسسات الاستثمارية الخليجية بشكل عام والإماراتية على وجه التحديد ومنحها فرصا قوية للمنافسة بقوة في الأسواق العالمية.
وقال إن عدد الشركات التي تعمل حاليا تحت مظلة المركز ارتفعت إلى 360 شركة، مشيرا إلى وجود اهتمام بالغ مع العديد من الشركات للانضمام إلى المركز والاستفادة من بيئة العمل المثالية التي يوفرها.
من جهته قال تريستان كوبر نائب الرئيس ومحلل التصنيف السيادي لدول مجلس التعاون الخليجي في موديز إن الوكالة قد رفعت تصنيفها الائتماني لدولة الإمارات العربية المتحدة من حيث سقف إصدارات السندات بالعملات المحلية والأجنبية على المدى الطويل من A1 إلى Aa3 ،وذلك في ظل تمتع المناخ الاقتصادي فيها بالاستقرار،لافتا إلى أن الوكالة بادرت كذلك إلى رفع تقديرها الائتماني لبقية دول الخليج فمنحت السعودية تقدير A2 ايجابي بعد أن كانت مصنفة سابقاً لديها بتقدير A3 ورفعت تقييمها للكويت من A2 إلى Aa3 ورفعت تصنيف قطر من A1 إلى Aa3 والبحرين من Baa1 إلى A3 وعمان من Baai إلى A3.
وقال إن السبب في هذا التقييم يرجع إلى التحسن الكبير والواضح في الأسس الاقتصادية لدول الخليج بفضل ارتفاع أسعار الهيدروكربونات عالمياً، مضيفا أن ما شجع الوكالة فعلاً على اتخاذ القرار هو التوظيف الفعال لعائدات صادرات النفط في هذه المرة مقارنة بالحالات السابقة.
