أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أن الإمارات شهدت نقلة نوعية في برامجها الاقتصادية اتسعت لها كافة إمارات الدولة وأصبحت مركز استقطاب عالميا لرجال الأعمال والمستثمرين ومحطة لالتقاء الفعاليات الاقتصادية من مختلف أنحاء العالم.

وقالت معاليها في كلمة ألقتها في الندوة الاقتصادية المصاحبة لمعرض طرابلس الدولي صباح أمس إن دولة الإمارات أصبحت تتمتع بحضور متميز في الهيئات والمحافل الدولية مواكبة بذلك المستجدات على الساحة الاقتصادية الإقليمية والعالمية التي أضحت الدولة فيها لاعبا أساسياً.

وأضافت في الكلمة التي تناولت فيها تجربة الإمارات الاقتصادية انه يمكن أن نرى حجم التحول النوعي الذي طرأ على اقتصاد دولة الإمارات من خلال مقارنة أهم المؤشرات الاقتصادية بين عامي 2005 و2006 حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لسنة 2006 إلى 599 مليار درهم بمعدل نمو 4 .23% عن عام 2005 ليبلغ معدل نصيب الفرد منه 139 ألف درهم بعد ان كان 110 آلاف درهم في عام 2005.

كما أن الاستثمار المحلي ارتفع أيضا إلى 7 .127مليار درهم بمعدل نمو 3 .28% في حين ارتفعت قيمة صادرات الدولة السلعية إلى 514 مليار درهم بما فيها صادرات المناطق الحرة بمعدل نمو قدره 1 .15% مقابل ارتفاع قيمة الواردات السلعية إلى 4 .359 مليار درهم بمعدل نمو 6 .15% ليحقق الميزان التجاري للدولة فائضا بلغ 155 مليار درهم .

وأكدت الشيخة لبنى أن هذه المؤشرات الاقتصادية تبرهن على قوة اقتصاد الدولة وسلامة نهجها ووضوح استراتيجيتها التنموية التي استندت على أساس استغلال العوائد النفطية في بناء اقتصاد مزدهر تتمتع فيه القطاعات الاقتصادية بقدرات تنافسية عالية والعمل على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مورد واحد. وأشارت إلى التطورات النوعية التي شهدها قطاعا الصناعة والسياحة بالدولة..

وقالت إن القطاع الصناعي في الدولة يعد ثاني أكبر مساهم في الاقتصاد الوطني ويشكل 13%من إجمالي الناتج المحلي للدولة في الوقت الذي بدأ القطاع السياحي يأخذ حيزا كبيرا من اهتمام الدولة التي رصدت لتطويره مليارات الدراهم لما يتمتع به من مقومات كبيرة ومشجعة لافتة إلى توقعات المجلس العالمي للسياحة والسفر التي أكدت أن دخل الدولة من القطاع السياحي سيصل إلى حوالي 5 .46 مليار دولار في عام 2016 نتيجة القفزة النوعية التي يشهدها حاليا هذا القطاع.

وأضافت أن الإمارات أصبحت مركز استقطاب لأنواع مختلفة من الاستثمارات العالمية حتى بلغت نسبة استثمار القطاع الخاص 43% من إجمالي الاستثمارات في الدولة مشيرة إلى أن تعاظم دور القطاع الخاص في العملية التنموية وقدرته الكبيرة في إدارة المشاريع المختلفة دفعت دولة الإمارات في الآونة الأخيرة إلى انتهاج سياسة الخصخصة في عدد من المشاريع التي كانت تعتبرها الدولة سابقا من مسؤوليتها المباشرة كالكهرباء والماء وبعض الصناعات الأخرى.

واستعرضت معاليها مقومات الاستثمار في دولة الإمارات وقالت إن مقومات الاستثمار كثيرة ومشجعة وتتركز أهمها في تبني سياسة الاقتصاد الحر وتوفر استقرار سياسي وأمني ووجود علاقات متوازنة مع جميع أنحاء العالم والإعفاء التام من الضريبة على الدخل والأرباح وحرية انتقال الأموال والأفراد دون قيد أو شرط ووجود رسوم جمركية بحد أقصى 5 % مع إعفاء كامل منها على السلع الغذائية والسلع الوسيطة الداخلة في العملية الإنتاجية ووجود بنية أساسية اقتصادية متطورة من طرق وموانئ ومطارات ومستودعات للتخزين والشحن وشبكة اتصالات واسعة واستكمال معظم التشريعات الاقتصادية المنظمة للحياة الاقتصادية.

بالإضافة إلى الموقع الجغرافي المتميز الذي يتوسط جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا ووجود شبكة واسعة من البنوك الوطنية والعالمية ومكاتب التمثيل ومكاتب الصرافة وسوق لتداول الأوراق المالية ووجود مناطق حرة متعددة مجهزة بكافة التسهيلات والمستلزمات المطلوبة وتوفر الطاقة وتوفر خدمات صحية وتعليمية وسياحية وترفيهية متطورة.

وأكدت معالي وزيرة الاقتصاد على امتلاك الإمارات فرصا عديدة وآفاقا استثمارية واسعة كالصناعات البتروكيماوية والغاز والصناعات البحرية والصناعات التعدينية والصناعات الغذائية وصناعة السياحة والخدمات بالإضافة إلى صناعة المعلومات والتقنيات الحديثة بعد ان وفرت الدولة كامل البنية التحتية لها.

.. وتشارك في افتتاح معرض طرابلس الدولي

حضرت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والوفد الاقتصادي المرافق لها مساء أمس افتتاح الدورة السادسة والثلاثين لمعرض طرابلس الدولي الذي تشارك فيه 37 دولة وممثلو أكثر من300 شركة.

وضم وفد الدولة عبد الله سلطان عبد الله الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وسعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة التجارة والصناعة بالشارقة ومحمد سالم المشرخ عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وأحمد عبدالله بن سعيد المستشار الاقتصادي بوزارة الخارجية إضافة إلى عبد الله سليمان الحمادي سفير الدولة لدى ليبيا.

كما حضر الافتتاح الدكتور عبد الحفيظ الزليطني الأمين المساعد للجنة الشعبية العامة والدور علي العيساوي أمين الاقتصاد والتجارة والاستثمار بليبيا وأعضاء الحكومة الليبية.

وشاركت معالي الشيخة لبنى كضيفة شرف للدورة 36 لمعرض طرابلس الدولي وافتتحت بمشاركة عدد من أعضاء الحكومة الليبية عددا من الأجنحة الوطنية الليبية.

وأشادت معالي الشيخة لبنى القاسمي بالتقدم الذي حققه الجناح الليبي.. مؤكدة أهمية التكامل الاقتصادي العربي في شتى المجالات وعبرت عن سعادتها بالمشاركة في افتتاح هذه الدورة التي وصفتها بأنها ناجحة.

من ناحية أخرى أقام عبد الله سليمان الحمادي سفير دولة الإمارات بليبيا حفل عشاء بمنزله على شرف معالي الشيخة لبنى خالد القاسمي والوفد الاقتصادي المرافق.

حضر حفل العشاء من الجانب الليبي الدكتور علي العيساوي أمين اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة وعلي العوكلي مدير الدائرة العربية بالخارجية الليبية.

كما حضرها محمد ناصر النعيمي سكرتير أول بالسفارة.