ضمن فعاليات أيام عجمان الثقافية المتواصلة، استضافت دائرة الثقافة والإعلام في عجمان، فرقة أوركسترا الإمارات السيمفونية للناشئة والفرقة التشيكية للناشئة مساء أول من أمس في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، بحضور الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس الدائرة وإبراهيم الظاهري مدير الدائرة، وحشد من الموسيقيين والإعلاميين ومحبي هذا الفن الراقي.
استهل الحفل الموسيقي بمقاطع من أوبرا «حلاق أشبيلية» لروسيني، وكونشيرتو 21 لموتسارت بمشاركة البروفسور غزوان زركلي عازف البيانو العالمي، بعد ذلك قدم الضيوف التشيك معزوفات وأغنيات من الفولكلور التشيكي، لتعود الفرقة وتقدم «فالس» من باليه «الجمال النائم» لتشايكوفسكي، و«رقصة هنغارية رقم 5» ليوهان برامس.. واختتم الحفل بكونشيرتو وعزف منفرد على الكمان لفرقة الأوركسترا السيمفونية التشيكية للناشئة، وسط حضور كثيف وتفاعل لافت من قبل الجمهور. وعلى هامش الحفل التقت «البيان» بمؤسس الفرقة وقائدها رياض قدسي، الذي أوضح قائلاً :«إن فرقة أوركسترا الإمارات السيمفونية للناشئة تأسست عام 1993 كهيئة غير ربحية، توجه جهودها لتعليم الناشئة لغة عالمية في مجال الموسيقى الكلاسيكية، بدأت بعشرة أشخاص وتضم الآن نحو 60 شخصاً، وهي تهدف إلى التعليم والتثقيف، وترحب بأية منظمة أو هيئة خيرية تقوم معها بحفلات موسيقية خيرية إنسانية، وقد أقامت الفرقة حتى الآن أكثر من 88 حفلاً حول العالم.
وقال قدسي إن الفرقة تسعى لإقامة أيام الموسيقى الإماراتية، مشيراً إلى أن هذا المهرجان يرمز إلى السلام والوئام بين جميع الجنسيات المتواجدة على أرض الإمارات، والفرقة تضم أكثر من 20 جنسية تجمعهم لغة عالمية واحدة، وهي لغة الموسيقى.
وأبدى قدسي إعجابه بتعاون دائرة الثقافة في عجمان متمثلة بالشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس الدائرة، وبهذا الحضور الجماهيري اللافت، ودعا إلى تأسيس مدرسة موسيقية وطنية تحظى بدعم حكومي، وتمد هذه الفرقة بدماء جديدة ومتجددة، وبعناصر مواطنة، وتقوم بنشر الثقافة الموسيقية الحقيقية وتواكب التطور الهائل للدولة على كل الأصعدة.
من جانبه، أثنى البروفسور غزوان زركلي على دعوة قدسي إلى تأسيس مدرسة وطنية موسيقية، معتبراً أن مثل هذه الفرق الناشئة تتغير عناصرها باستمرار، لأن الأطفال يكبرون ويتوجهون لحياتهم الخاصة، ولذلك من الضروري وجود مدرسة تمد الفرقة باستمرار، والجهد الكبير الذي يقوم به الموجهون في الفرقة بحاجة لدعم حكومي ووطني لمتابعة مسيرتهم الموسيقية الراقية، وستكون هذه المدرسة رائدة في المنطقة ككل، وستواكب هذا التطور الملحوظ في الإمارات.
عجمان ـ محمود أبو حامد

