عادت الفنانة اللبنانية كارول سماحة إلى عرينها الرحابني وهي تستعد بكامل قواها وتقوم بالتدريبات المسرحية لتجسيد شخصية ملكة تدمر (زنوبيا) في المسرحية التي يبدأ عرضها في دبي يوم الثامن عشر من أبريل الجاري.ما سبب العودة إلى المسرح؟ وما هي القواسم المشتركة التي تجمعها بزنوبيا؟ ولم استبدلت كليوباترا بزنوبيا في التلفزيون؟ أسئلة أجابت عنها كارول في الحوار التالي معها في بيروت وقبيل مغادرتها إلى دبي.

* في البدء اعتذرت عن لعب دور «زنوبيا» لأسباب إنتاجية ومن ثمّ وافقت عليه، هل توضحين لنا تفاصيل الاتفاق النهائي؟

ـ اتخذت قراراً مسبقاً بالتوقف عن المشاركة في أعمال مسرحية إلاّ في حال لعبت دور البطولة المطلقة، فتوفرت هذه الفرصة بعدما أطلعني الفنان منصور الرحباني أنه بصدد كتابة دور خاص بي، واتفقنا على مختلف الأمور لا بل كنت متحمسة للغاية للعمل، لكننا اختلفنا لأسباب مادية بحتة، فقام باختيار الفنانة التونسية لطيفة التي قامت بالتدريبات ثم اعتذرت لارتباطاتها الفنية وتضارب عرض المسرحية مع أعمالها، فكان طبيعياً استئناف المفاوضات بيني وبين الرحابنة وتم الاتفاق على مجمل التفاصيل بما في ذلك الأجر المادي.

* صار معلوماً أن إنتاج المسرحية ضخم جداً سواء بالنسبة للمعارك الحقيقية التي ستدور رحاها على المسرح، وكذلك العمل مع الرحابنة، ألم يدفعك ذلك للتضحية أو التساهل بقيمة أجرك؟

ـ أريد التوضيح بأن العمل مع منصور الرحباني لا يقدّر بثمن وأدرك تماماً ان بعض الفنانين يتمنون العمل معه مجاناً، لكن طالما أنني مغنية وممثلة مسرح في وقت واحد ولا يوجد ممثلة بديلة لي، فعلى الطرف الآخر أن يقدّر مؤهلاتي وتجربتي المسرحية، كي أشعر انني أكافأ على قيمتي الفنية.

* كيف تصفين إقدامك على هذه التجربة؟

ـ أولاً إنها المرّة الأولى منذ عشرين عاماً يكتب فيها الرحابنة لممثلة أنثى دوراً بطولياً مطلقاً، وخاصة دور الملكة زنوبيا التي عرفت تاريخاً مفصلياً في تاريخ الحضارات، أما بالنسبة لي فأنا أعتبره أهم الأدوار المسرحية في حياتي.

* ما هي التحضيرات التي سبقت استعدادك للدور؟

ـ قمت بدراسة بعض المراجع حول شخصية زنوبيا لكن لم أشاهد أي فيلم أو مسلسل يتحدّث عنها، إيماناً مني بقدرة الممثل على صبغ الشخصية بطابع خاص لكن لا أنكر أن الدور نصب كفخ تمثيلي، يتطلّب درجة عالية من التكيّف مع الحالات الإنسانية المتنقلة بين الفرح واليأس والأنانية والإجرام وحبّ التسلط على حساب المقربيّن.

* ما هي القواسم المشتركة بينك وبينها؟

ـ نتقاسم العناد والتشبث بالأحلام وعدم التراجع أو الاستسلام، وأشاطرها المغامرة إلى أقصى الحدود حتى لو كان الأمل بالنجاح واحداً بالمائة، لكنها في جوانب أخرى مجرمة وقاتلة، فقد تحدثت بعض المراجع عن شكوك حول إقدامها على قتل زوجها وابنها لتستولي على الحكم لكن ذلك غير مثبت نهائياً.

* يقال إن المسرحية تحاكي العصر الحالي، أو أنها إسقاط على الواقع العالمي، هل تفسرين ذلك؟

ـ ربما يتماهى الصراع التاريخي بين الرومان والفرس مع الواقع الحالي بين أميركا وإيران أي صراع القوى الكبرى للسيطرة على العالم.

* هل تعتقدين أن هناك زنوبيا حقيقية في عصرنا الحالي؟

ـ لو وجدت في عصرنا لشكلّت كارثة حقيقية على المجتمع الدولي لأنها شخصية أنانية، لكن يمكن اعتبار المسرحية تحية للمرأة التي رفضت الاستعباد وخاضت الحروب من أجل أهدافها رافضة الاستسلام والانهزامية.

* أعلنت أنك ستلعبين دور زنوبيا في التلفزيون، هل مازال المشروع مستمراً؟

ـ لقد عدّلت الفكرة وسأستبدلها بشخصية «كليوباترا»، وهي عبارة عن ثلاثية تلفزيونية كتبتها كلوديا مرشليان وقد اتخذت هذا القرار بعد موافقتي على لعب شخصية زنوبيا مع الرحابنة.

بيروت ـ فاطمة داوود