بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد مساء أمس في العاصمة الليبية مع الدكتور البغدادي المحمودي أمين اللجنة الشعبية العامة بليبيا «رئيس الوزراء» سبل تطوير التعاون المشترك بين دولة الإمارات وليبيا في كافة المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية ووسائل إقامة مشروعات استثمارية مشتركة. وقدمت معالي الشيخة لبنى القاسمي التي تزور ليبيا حاليا على رأس وفد حكومي وممثلين عن القطاع الخاص في مستهل اللقاء عرضا عن الإنجازات التي حققتها الإمارات وسياستها الاقتصادية.
وقالت إن الإمارات تبنت منذ البداية سياسة الاقتصاد الحر ودعمت القطاع الخاص بمختلف أنشطته الإنتاجية والخدمية ومنحته التسهيلات اللازمة كما أصدرت التشريعات الاقتصادية التي تعزز دور هذا القطاع في النشاط الاقتصادي. وأكدت معاليها أن سياسة التنوع الاقتصادي التي انتهجتها الإمارات حققت نتائج جيدة فاقت التوقعات.
وأشارت إلى الفرص الاستثمارية الواسعة التي تمتلكها الإمارات في مختلف المكونات الاقتصادية معربة عن ترحيب الإمارات بالمستثمرين ورجال الأعمال الليبيين والعرب والأجانب للاستفادة من هذه الفرص الاستثمارية والتسهيلات التي تقدمها الإمارات لمجتمع الأعمال.
بدوره أشاد الدكتور المحمودي خلال اللقاء بالتطورات الجارية في العلاقات بين البلدين خاصة في القطاع الاقتصادي مبديا إعجابه بما تشهده الإمارات من نمو وتقدم في كافة المجالات خاصة الاقتصادية والتنموية مما جعلتها تجربة ناجحة يحتذى بها على مستوى العالم في التنمية بعيدا عن النفط.
وأكد على رغبة بلاده بالاستفادة من تجربة الإمارات التنموية وخبراتها في مختلف مجالات التنمية والنهضة الاقتصادية خاصة في مجال المناطق الحرة والموانئ في ظل سعي ليبيا لأن تكون بوابة أفريقيا، مشيرا إلى أن تجربة الإمارات في مجال الموانئ تعد عالمية في ظل إدارة الشركات الإماراتية للكثير من الموانئ في العالم.
وشدد المحمودي أيضا على أهمية الاستفادة من خبرات الإمارات في مجال المفاوضات التجارية مع الدول والمنظمات والتكتلات الإقليمية والدولية مشيرا إلى نجاح الإمارات في إدارة المفاوضات التجارية مع منظمة التجارة العالمية وبعض الدول بغية الوصول إلى اتفاقية التجارة الحرة معها.
بالإضافة إلى الحنكة التي يحظى بها المفاوضون الإماراتيون على مستوى دول الخليج التي تخوض مباحثات تجارية مع تكتلات عالمية وإقليمية وبعض الدول التي تتمتع بمكانة عالمية على الصعيد التجاري. وأشار إلى أهمية زيادة الاستثمارات المشتركة بين الإمارات وليبيا بالشكل الذي يساهم في تعزيز العلاقات بين البلدين ويساعد على زيادة النمو والتطور الاقتصادي في البلدين ويخدم الشعبين الشقيقين.
وأشاد بالتجارب الناجحة التي تمتلكها الدولتان في مجال إقامة المشاريع المشتركة منوها بتجربة مساهمة البلدين في إقامة المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية «أربيفت» والعديد من المشاريع الاستثمارية الأخرى.
وشدد على دور القطاع الخاص في المساهمة في إقامة المشاريع المشتركة. وقال إن هناك آفاقاً واعدة للعلاقات بين رجال الأعمال وأصحاب الشركات في البلدين لإقامة العديد من المشروعات الاستثمارية المشتركة، داعيا أصحاب الشركات ورجال الأعمال إلى الاستثمار في ليبيا في العديد من المجالات الاقتصادية.
حضر اللقاء عبد الله سليمان الحمادي سفير الدولة بليبيا وعبد الله سلطان عبد الله الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ونزار فيصل مشعل مدير إدارة المنظمات والتعاون الدولي بوزارة الاقتصاد وأحمد عبد الله سعيد المستشار بإدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية وراشد الميل مدير العلاقات العامة بوزارة الاقتصاد.
آفاق واسعة للعلاقات
تمتلك الإمارات وليبيا آفاقا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي خاصة في ظل وجود انفتاح ليبي على الاقتصاد العالمي في وقت شهد التبادل التجارى بين البلدين نموا ملحوظا بلغ أكثر من ملياري درهم فى عام 2005 حيث بلغت صادرات وإعادة التصدير من الإمارات إلى ليبيا 72 ,1 مليار درهم فى حين بلغت وارداتها الدولة منها 242 مليون درهم..
وقامت الدولتان خلال السنوات الماضية بانشاء صندوق التنمية الافريقى وساهمتا في انشاء المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية فى أبوظبي كما وقعتا مذكرة تفاهم بين دائرة الطيران المدنى بدبى والهيئة العامة للطيران المدني الليبي واتفاقية تسيير رحلات طيران الامارات لطرابلس فى عام 1999 إلى جانب اتفاقيات ثقافية بين هيئات ومؤسسات مختلفة .
