أنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير لتفقد مكاسبها الصباحية بعد اتجاه المستثمرين إلى بيع ما لديهم من أسهم وبخاصة أسهم شركات الصلب نتيجة البيانات السلبية التي أعلنها البنك المركزي الياباني عن ثقة المستثمرين في الاقتصاد.

تراجع مؤشر نيكي القياسي بمقدار24 ,259 نقطة أي بنسبة 5,1 في المئة ليصل إلى 14 ,17028 نقطة.في حين تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 12, 31 نقطة أي بنسبة 82ر1 في المئة إلى 68, 1682 نقطة.كان كل من نيكي وتوبكس قد استهلا تعاملات اليوم بارتفاع ملموس حيث ارتفع مؤشر نيكي بنسبة 52 ,0 في المئة في حين ارتفع توبكس بنسبة 21, 0 في المئة قبل أن تتلاشى هذه المكاسب بعد ذلك.

وقد اتجه المستثمرون إلى بيع أسهم شركات الصلب والمعادن غير الحديدية والآلات بعد صدور تقرير البنك المركزي الياباني الذي أظهر تراجع ثقة المستثمرين في الاقتصاد لأول مرة منذ عام تقريبا.بلغ مؤشر ثقة الشركات في الاقتصاد الياباني الذي يصدره البنك المركزي الياباني 23 نقطة مقابل 25 نقطة في ديسمبر الماضي.

ورغم تراجع المؤشر الذي يعرف باسم تقرير تانكان فإنه جاء في حدود توقعات المحللين.في الوقت نفسه بلغ مؤشر ثقة الشركات غير الصناعية 22 نقطة وهو نفس مستواه قبل ثلاثة أشهر.يشير رقم المؤشر إلى الفارق بين عدد الشركات التي تنظر بتفاؤل إلى الاقتصاد وعدد الشركات التي تنظر إليه بتشاؤم.

وتعتزم الشركات الكبرى في مختلف القطاعات زيادة إنفاقها الاستثماري خلال العام المالي الحالي الذي بدأ أول إبريل الحالي بنسبة 9ر2 في المئة مقارنة بالإنفاق الاستثماري عام 2006.في الوقت نفسه يزيد حجم الإنفاق الاستثماري للشركات الصناعية الكبرى عن حجم إنفاق الشركات غير الصناعية خلال العام المالي الحالي بنسبة 5,2 في المئة.

وفي أسواق العملة تراجع الدولار أمام الين وسجل في تعاملات الظهيرة بالتوقيت المحلي (03:00 بتوقيت جرينتش)87, 117-92 ,117 ينا مقابل 03 ,118-06 ,118 ينا في الساعة الخامسة بتوقيت المحلي يوم الجمعة في ختام تعاملات الأسبوع الماضي.

في حين ارتفع اليورو أمام الدولار إلى 3347ر1-3350ر1 دولار مقابل 3315ر1-3318ر1 دولار يوم الجمعة. وارتفع أمام الين إلى 32ر157-37ر157 ينا مقابل 19ر157-23ر157 ينا يوم الجمعة.وذكر تقرير لوزارة الخزانة الأميركية نشر أمس أن إقبال المستثمرين الأميركيين على الأسهم الآسيوية سجل زيادة ملحوظة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.

وأشار التقرير إلى أن المستثمرين الأميركيين ينشطون بشكل أساسي في بورصات هونغ كونغ واليابان وسنغافورة والصين حيث بلغ فائض مشتريات المستثمرين الأميركيين من أسهم بورصة هونغ كونغ بعد خصم قيمة مبيعاتهم من الأسهم 4ر11 مليار دولار أميركي و4ر4 مليارات دولار في اليابان و3ر1 مليار دولار في سنغافورة و2ر1 مليار دولار في الصين.

كان الربع الثالث من العام الماضي قد شهد وصول فائض مشتريات المستثمرين الأميركيين من أسهم هونغ كونغ إلى 259 مليون دولار.أما فائض المشتريات من الأسهم اليابانية خلال الربع الثالث من العام الماضي فكان 284 مليون دولار وفي سنغافورة 497 مليون دولار وفي الصين 279 مليون دولار.وذكرت صحيفة بيزنس تايمز السنغافورية إن الازدهار الاقتصادي في آسيا فتح شهية المستثمرين الأميركيين للاستحواذ على المزيد من الأوراق المالية في أسواق هذه المنطقة.

كما وصل فائض مشتريات المستثمرين الأميركيين من السندات الآسيوية خلال الربع الأخير من العام الماضي إلى 4ر10 مليارات دولار وهو تقريبا ضعف قيمة الفائض المسجل خلال الربع الثالث من العام الماضي. وبالنسبة للأسهم الأوروبية فقد شهدت هبوطاً صباح أمس حيث تراجعت الأسهم في أوائل المعاملات اثر هبوط حاد في الأسهم اليابانية وبعد أن تسبب سحب شركة نوفارتس لأحد العقاقير التي تنتجها في تبديد مكاسب سهمها بعد عمليات تملك وهبوط أسعار النفط.

وارتفع سهم شركة دايملر كرايسلر الألمانية للسيارات 4ر1 بالمئة وسط تكهنات بأنها ستبيع وحدة كرايسلر الأميركية التابعة لها والمثقلة بالمتاعب.وفي وقت سابق اليوم انخفض مؤشر نيكي للأسهم اليابانية 5ر1 بالمئة بعد أن أظهر مسح تانكان الذي يجريه بنك اليابان المركزي لمعنويات قطاع الأعمال أن كبرى شركات الصلب اقل تفاؤلا بشأن أفاق العمل خلال الشهور الثلاثة المقبلة مما كانت عليه من قبل.

أثر انخفاض الأسهم على المستثمرين بالصورة

رد فعل انخفاض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 5, 1% أمس على وجه أحد المتعاملين في البورصة، حيث باع المستثمرون أسهم شركات رابحة مثل سوميتومو للتطوير العقاري، فيما تعثرت أسهم أوكي الكتريك وتراجعت قيمتها.

(وكالات)