وقعت وزارة المالية والصناعة وهيئة الإمارات للهوية مذكرتي تفاهم بشأن توفير خدمة الدرهم الإلكتروني لاستعماله في تحصيل رسوم الخدمات التي تقدمها الهيئة وربط نظام الدرهم الإلكتروني الذي تديره الوزارة مع بطاقة الهوية بحيث يمكن استخدامها لسداد رسوم المعاملات في كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية وغيرها من مؤسسات مشتركة في النظام ومن المتوقع التنفيذ الفعلي لهذه الخطوة نهاية شهر مايو المقبل.
وقع المذكرتين يونس حاجي خوري وكيل وزارة المالية والصناعة ودرويش أحمد الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية أمس بمقر الوزارة بأبوظبي، بحضور خالد علي البستاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الموارد والميزانية وماجد عمران مدير إدارة الإيرادات وأحمد محمود الحمادي نائب مدير الإدارة وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وقال يونس خوري عقب توقيع مذكرتي التفاهم ان هذه الخطوة تأتى في إطار التعاون القائم بين الوزارة والهيئة، مؤكداً أن الهدف هو توفير خدمات تقنية راقية تليق بالتطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الدولة، ومشيرا إلى أن إضافة خدمة الدرهم الالكتروني داخل بطاقة «هوية الإمارات» من شأنه تسهيل مهمة المواطن والمقيم في إنجاز المعاملات وسداد رسوم الخدمات المختلفة التي توفرها الوزارات والدوائر الحكومية وغيرها.
وأوضح أن نظام الدرهم الإلكتروني شهد تطورات كثيرة منذ بداية تطبيقه في عام 2001 حيث نجح خلال سنوات معدودة في أن يوفر بديلاً حضارياً لوسائل التحصيل اليدوية وأن يصبح وسيلة تحصيل حديثة وآمنة، إضافة إلى دوره الفاعل في تطبيق نظم آلية للرقابة المالية وتوفير قاعدة بيانات مالية وإحصائية دقيقة تساعد الإدارة العليا في اتخاذ القرار وقياس الأداء.
وذكر ان ما يزيد على 90% من الإيرادات الحكومية يتم تحصيلها حاليا عن طريق نظام الدرهم الإلكتروني، مشيرا إلى إن النظام استوعب منذ نشأته عدة خدمات متطورة منها إصدار وتسجيل الضمان البنكي للعمال إلكترونيا وخدمة الطابع الإلكتروني وآلية الدفع عن طريق بوابة الدفع الإلكترونية والتحويل المباشر والصراف الآلي والنماذج الإلكترونية.
مشيرا إلى زيادة عدد الهيئات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة التي تستعمل الدرهم الالكتروني ومنها حكومة دبي الإلكترونية وحكومة رأس الخيمة وهيئة أبوظبي للسياحة والسفر وهيئة تنظيم الاتصالات وبلدية الشارقة وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وبريد الإمارات وعدد آخر من الجهات.
من جانبه توقع درويش أحمد الزرعوني أن يعزز نظام الدرهم الالكتروني مسيرة النجاح التقني والإداري التي قادتها هيئة الإمارات للهوية خلال الفترة الماضية، مؤكدا إن توقيع مذكرتي التفاهم مع وزارة المالية والصناعة من شأنه أن يساهم في تطوير عمل الهيئة في اتجاه تقديم أفضل الخدمات الحكومية للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة إلى جانب تعزيز العمل وفق أفضل وأحدث التقنيات والأجهزة الإلكترونية فيما يتعلق بتحصيل الرسوم والمعاملات المالية.
وتوقع الزرعونى ان يصل عدد بطاقات الهوية المصدرة بالدولة إلى نحو 5 ملايين بطاقة في عام 2010 ، مشيرا إلى أن عدد البطاقات التي تم إصدارها حتى الآن يقدر بحوالي 200 ألف بطاقة.وقال انه تم وضع استراتيجية تسجيل شاملة لإصدار بطاقات الهوية بالدولة ستطبق اعتبارا من شهر يونيو المقبل، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية ستتضمن حملة إعلامية للوصول إلى مختلف فئات الجمهور وتعريفهم بأهمية استخدام بطاقة الهوية ومميزاتها.
واتفق الجانبان على أن تقوم وزارة المالية والصناعة بتوفير أجهزة التحصيل الآلية وبرامج نظام تحصيل الدرهم الالكتروني علاوة على بطاقات النظام إضافة إلى توفير وسائل الاتصال والخطوط الهاتفية اللازمة لربط منافذ تأدية الخدمة لدى هيئة الإمارات للهوية مع الشبكة الرئيسية للوزارة وأن تتولى «المالية» تدريب موظفي الهيئة على استخدام النظام وتوفير التدريب التطبيقي والميداني لحين استيعاب النظام والتمكن من تطبيقه.
كما تم الاتفاق على تضمين خدمة «الدرهم الإلكتروني» في «بطاقة الهوية الموحدة» بحيث يمكن استخدام البطاقة كمحفظة مالية إلكترونية تمكن حاملها من سداد رسوم الخدمات المختلفة التي تقدمها الوزارات والدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة المشتركة في نظام الدرهم الإلكتروني.
ووفق النظام الجديد سوف يتمكن حامل بطاقة الهوية عن طريق رمز شخصي خاص بمحفظة الدرهم الإلكتروني المالية من إضافة مبالغ نقدية أو سداد رسوم الخدمات التي يحصل عليها كما يمكنه الاستعلام عن رصيد محفظته المالية من خلال الأكشاك الإلكترونية، وكذلك الحصول على كشف حساب مصغر عبر الصراف الآلي أو من خلال موقع الدرهم الإلكتروني على شبكة الإنترنت وكذلك من خلال خدمة الهاتف المجاني لنظام الرد الآلي.
كما يتيح النظام الجديد لحامل بطاقة الهوية التواصل عبر أجهزة التحصيل التي نشرتها وزارة المالية والصناعة على مستوى الدولة والبالغ عددها 4580 جهازاً منها 1331 جهازاً في الوزارات والجهات الأخرى المتعاقد معها لتحصيل رسومها عن طريق الدرهم الإلكتروني و228 جهازاً في الجهات التسويقية والبنوك وبريد الإمارات إضافة إلى 3021 جهازا في الشركات ومكاتب الطباعة حيث يتم تعبئة النماذج الخاصة بالخدمة وخصم الرسوم المقررة.
ويمكن لحامل البطاقة أيضاً الاستفادة من توفر خدمة الدرهم الالكتروني في 100 فرع من فروع البنوك العاملة في الدولة، إضافة إلى أجهزة الصراف الآلي، وكذلك مكاتب بريد الإمارات المنتشرة في كافة أرجاء الدولة، والتي تتواصل ساعات عملها حتى الحادية عشرة مساءً، إضافة إلى نظام التحويل المباشر عن طريق البنوك.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
