أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش أول أمس عن أمله في التوصل إلى اتفاق خلال المحادثات التي تجريها منظمة التجارة العالمية في إطار دورة الدوحة.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا في المقر الرئاسي بكامب ديفيد (ميريلاند، شرق) إن «البرازيل والولايات المتحدة تقومان بعمليات تجارية كثيرة بينهما وهذا الأمر يجب أن يحثهما على العمل معا في إطار دورة الدوحة». وأضاف «انه في مصلحة الولايات المتحدة أن ننهي» هذه المحادثات. وأوضح «اعتقد انه أيضاً في مصلحة البرازيل أن نتوصل إلى اتفاق يوازي بين البرازيل والولايات المتحدة والدول الأخرى». وقال أيضاً «اعتقد جازما أن أفضل طريقة لتقليص الفقر العالمي تكون عبر التجارة»،مضيفا «هي ليست الطريقة الوحيدة ولكنها بداية».
وأضاف «نحن على استعداد لتخفيف دعم الزراعة بطريقة جوهرية ولكن من جهة أخرى نريد أن تتمكن منتجاتنا «الزراعية» و«الصناعية» و«الخدماتية» من الوصول إلى أسواق» شركائنا. ومن ناحيته، أعرب الرئيس البرازيلي للرئيس بوش عن «قلقه» حيال مستقبل محادثات منظمة التجارة العالمية. ولكنه قال إن محادثاته مع الرئيس بوش أعطته «تفاؤلا كبيرا»، معتبرا أن الأطراف المعنية بالمحادثات «لم تكن في ما مضى اقرب إلى اتفاق مما هي عليه اليوم».
ودعا مع ذلك إلى تخفيف العوائق الجمركية التي تضعها الولايات المتحدة على الايثانول. وقال حسب الترجمة التي نقلها مترجم لأقواله «من الضروري إزالة العوائق المفروضة على تجارة الايثانول» من اجل إقامة سوق حقيقي للطاقة. وتفرض الولايات المتحدة رسوما على الواردات البرازيلية من مادة الايثانول بهدف حماية منتجاتهما من هذه المادة. وستعقد القوى الكبرى الأربع في محادثات منظمة التجارة العالمية (البرازيل والهند والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) اجتماعا في نيودلهي منتصف ابريل الحالي في محاولة للتوصل إلى تسوية زراعية.
ويحاول المفاوضون حفز محادثات الدوحة التي تهدف إلى انتشال الملايين من الفقر من خلال خفض العوائق التجارية العالمية. ومن من بين العقبات في محادثات الدوحة الانتهاء المقرر في يونيو لسلطة بوش لتشجيع التجارة. ويضغط بوش الجمهوري على الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون لتجديد هذه السلطة. وتسمح هذه السلطة للبيت الأبيض بالتفاوض على الصفقات التجارية التي يتعين على الكونغرس الموافقة عليها أو رفضها دون إدخال تعديلات عليها. وأبدى بوش استعدادا لتقديم تنازلات بشأن الدوحة ولكنه قال إنها لن تكون إلا مقابل الحصول على حرية أكبر للوصول إلى الأسواق.
وقال بالنسبة للولايات المتحدة فنحن على استعداد لخفض دعمنا الزراعي بطريقة كبيرة. وعلى الجانب الآخر نتوقع حصول بضائعنا وخدماتنا ـ سواء كانت زراعية أو مصنعة وخدمات ـ حرية الدخول إلى الأسواق. «ما لا سنفعله هو قبول اتفاقية من جانب واحد».
(وكالات)
