كشف محمد غانم الغيث مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني عن وجود مفاوضات مع منظمة الطيران المدني «ايكاو» لإقامة مركز مشترك يكون بمثابة قاعدة إقليمية مقرها الإمارات لأغراض التدريب والأبحاث والدراسات المتقدمة في مجالات امن وسلامة الطيران المدني والنقل الجوي.
وقال الغيث في مؤتمر صحافي مشترك مع الدكتور طيب شريف الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي «ايكاو» إن المركز سيعمل على المساهمة في التطوير الشامل لقطاع الطيران المدني من خلال الأبحاث والخبرات التي يمتلكها موضحاً أن خدمات المركز قد تشمل إضافة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا معظم دول القارة الإفريقية وجنوب الباسيفيك.
وأضاف أن المنظمة الدولية كانت قد طلبت من دولة الإمارات وبما تملكه من سوق كبيرة في الطيران المدني تقديم العون والمساعدة في جهود المنظمة الهادفة إلى بناء قدرات الدول الأعضاء في المنظمة الدولية من خلال الزيارة التي يقوم بها الأمين العام إلى دولة الإمارات والمباحثات التي سيجريها مع كبار المسؤولين في الدولة.
وقال إن الهيئة تلقت دعوة من منظمة الطيران المدني الدولي لدعم جهود تنمية بناء القدرات الأمنية والمتعلقة بالسلامة، حسب متطلبات برنامج تنسيق المساعدة والتنمية والاستراتيجية الموحدة لمنظمة الطيران المدني الدولي».
وكان مجلس المنظمة الدولية اعتمد برنامجين لتعزيز معايير امن وسلامة الطيران المدني يتعلق الأول بسلامة الأجواء والمعايير المتعلقة بذلك وهو برنامج تم تعميمه على الجمهور من خلال الموقع الإلكتروني للمنظمة الدولية والثاني خاص بأمن الطيران المدني تطلع عليه الدولة المعنية فقط وقد وافقت أكثر من 80 دولة على نشر التقرير الخاص بسلامة الأجواء.
وأشار إلى أن مجلس المنظمة اعتمد البرنامجين بهدف مساعدة الدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي على معالجة القصور في النواحي المتعلقة بالأمن والسلامة في خطط البرامج العالمية لرقابة معايير الأمن والسلامة والبرامج الإشرافية، إضافة إلى مساعدتها في تطوير البنية التحتية المؤسساتية المتعلقة بالأمن والسلامة» .وفيما يتعلق بترشيح الإمارات لعضوية مجلس المنظمة الدولية في الانتخابات المقبلة قال الغانم إن الإمارات تتمتع بموقف قوي في الانتخابات المقبلة التي ستجري في مقر المنظمة في مونتريال وهناك دعم عربي كبير لها في هذه القضية.
وتتم تنمية قدرات الدول الأعضاء في المنظمة عادةً من خلال التدريب وتطوير الموارد البشرية والتقنية والمالية التي تُستثمر في عمليات التحسين الشاملة لقطاع الطيران المدني.
وقال الغيث ان مباحثات الدكتور شريف مع مسؤولي الهيئة العامة للطيران المدني ستتمحور أيضاً حول تعزيز التعاون بين المنظمة والهيئة في القضايا ذات الاهتمام المشترك. وسيتم التركيز بشكل خاص على التحديات الجديدة في مجالات الأمن والسلامة والبيئة والتي تواجهها صناعة الطيران العالمية.
ومن جهته أكد الدكتور طيب شريف أن الإمارات تطبق أعلى معايير الأمن والسلامة الجوية وهي تعد نموذجاً في المنطقة بما تملكه من خبرات وقطاع متطور في مجال الطيران المدني وهو أمر أكدته الجولات التي قامت بها المنظمة الدولية على عدد من مطارات الدولة.
وخلال زيارته، يلتقي الدكتور شريف مع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني بدبي ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني، ومحمد غانم الغيث المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني. كما يبحث الدكتور شريف أيضاً برنامج المنظمة الإقليمي لتطوير التعاون والسلامة التشغيلية وبرنامج سلامة الطائرات المتواصل (COSCAP) والذي يتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً له.
وستتم مناقشة قمة سلامة الطيران التي ستعقد في دبي في شهر يونيو المقبل تحت مظلة «خارطة الطريق العالمية لسلامة الطيران». وستكون تلك القمة الأولى من نوعها حسب المعايير الجديدة لخارطة الطريق وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص في صناعة الطيران المدني الدولية. ويُتوقع أن تدشن القمة خطة عمل إقليمية لسلامة الطيران والتي ستصبح نموذجاً للمبادرات الإقليمية الأخرى
دبي ـ علي الصمادي
