أكدت المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي، المنطقة الحرة الأولى من نوعها في العالم والمخصصة لأنشطة الطباعة والنشر والتغليف، أن استمرار معدلات النمو الاقتصادي القوية بالإمارات من شأنه تعزيز فرص ازدهار صناعة الطباعة والتغليف في المنطقة خلال المرحلة المقبلة. وتضم الدولة نحو 300 دار للطباعة ويقدر حجم إنفاق تلك الدور على شراء وحدات الطباعة الجديدة بحوالي 500 مليون درهم سنويا، وهذا مؤشر قوي على مستوى نمو الصناعة بالدولة، ومن المتوقع أن يزداد حجم هذا الإنفاق مع اكتمال أعمال البنية الأساسية بالمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي وبدء شركات ودور الطباعة في اتخاذ مواقعها المتعاقد عليها اعتبارا من العام 2008.

وعلى هامش مشاركتها في فعاليات معرض الخليج للطباعة والتغليف 2007، توقعت المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي، العضو في تيكوم للاستثمارات، أن تحافظ صناعة الطباعة والتغليف بدولة الإمارات على نسبة نمو سنوية قدرها 12 بالمئة على مدار السنوات الثلاث المقبلة، مشيرة إلى أن هذه القراءة في مستقبل الصناعة ترتكز في مرجعيتها إلى المشروعات الإنمائية القوية التي تشهدها الساحة الإماراتية حاليا، ومواصلة مؤشر النمو صعوده في ظل الزيادة المتواصلة في الإقبال على الدولة كمركز امتياز للأعمال الدولية.

من جانبه، أشار حمد حريز المدير التنفيذي للمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي إلى أن اهتمام قطاع الطباعة الآسيوي بدبي كبوابة استراتيجية لعبور منتجاتها إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا هو أيضا من بين المؤشرات التي تؤكد تصاعد مؤشرات نمو صناعة الطباعة بدولة الإمارات وقال: «تمكنت البنية الأساسية رفيعة المستوى المتاحة بدبي من استقطاب نخبة من كبار المؤسسات العاملة في مجال الطباعة وفنونها المختلفة، خاصة الشركات الدولية منها الساعية إلى تأسيس تواجد لها في المنطقة».

وأوضح حريز أن دور المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي ينصب على تعزيز تلك البنية الأساسية بحلول صممت خصيصا لملاقاة متطلبات قطاعات الطباعة والنشر والتغليف واحتياجاتها التشغيلية ضمن بيئة عمل صحية تراعي أعلى معدلات الحفاظ البيئي بما يجعل المنطقة الحرة الخيار الأمثل للشركات الناشطة في تلك القطاعات.

وقال إننا لا نسعى فقط إلى استقطاب أكبر الشركات المتخصصة لإقامة تواجد لها في دبي ولكننا نسعى إلى العمل على نقل الخبرة والمعرفة المتخصصة أيضا بما يساهم في تطوير الكوادر اللازمة لتعزيز نمو الصناعة في دولة الإمارات، وتأكيد فرص نموها محليا وإقليمياً».

وقال حريز إن صناعة الطباعة تعتبر من الصناعات المرتبطة ارتباطا وثيقا بالطلب حيث من النادر أن تجد مؤسسات تقدم على الإنتاج لتخزين مطبوعاتها، مشيرا إلى أن هذه الحقيقة تعزز توقعات نمو صناعة الطباعة والتغليف في الدولة مع تنامي التنمية الاقتصادية بها وما يرافق ذلك من زيادة في الإنفاق الإعلاني الذي يعتبر من أهم مقومات نمو قطاع الطباعة والنشر.

وتشير الدراسات السوقية إلى أن الإنفاق الإعلاني المطبوع بالإمارات وصل إلى 15 ,2 مليار درهم خلال العام 2005، بنسبة نمو قدرها 43 ,70 بالمئة، مقارنة بالعام 2004. من جهته، أوضح سندباد المحايري، مدير إدارة المبيعات وتطوير المشاريع بالمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي، أن قطاع فنون الجرافيك والذي يشمل الطباعة بكافة أشكالها سواء التقليدية أو الرقمية، قد حافظ على نسبة نمو جيدة تقدر بنحو 12 % سنويا خلال السنوات الخمس الماضية

دبي ـ «البيان»: