أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ضرورة التزام كافة الوزارات والدوائر والهيئات والجهات الحكومية الاتحادية بسقف الميزانية المعتمدة للسنة المالية 2007 كحد أقصى عند إعداد مشروع الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2008 مع الالتزام بالقواعد والضوابط التي تحكم الاعداد ومع مراعاة البرامج والمشروعات التي تم الانتهاء منها، مشيرا سموه إلى صدور الميزانية العامة للاتحاد عن السنوات المالية من 2005 حتى 2007 متوازنة.
وأوضح سموه في تعميم مالي أصدره أمس في شأن إعداد مشروع الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2008 أن الإيرادات المتوقعة للسنة المالية 2008 ستكون في حدود إيرادات السنة المالية 2007. وطالب التعميم، الذي يحمل رقم 1 لسنة 2007، كافة الوزارات والجهات الاتحادية بضرورة ضبط مصروفاتها ومراعاة تقدير مشروعات ميزانية برامجها للسنة المالية 2008 وفقا للبرامج المعتمدة لها وفي حدود التمويل المتاح حرصا على مبدأ توازن الميزانية وفقا لتوجيهات مجلس الوزراء.
وفيما يخص الإيرادات نص التعميم على تضمين تقدير الإيرادات جميع أنواع الإيرادات المتوقع أن تحصل عليها الوزارة أو الجهة الاتحادية لمدة خمس سنوات قادمة على أن ترفق بها مذكرة تفسيرية تبين الأسس والمعايير التي تم بموجبها إعداد تقدير الإيرادات وبرنامج تدفقها النقدي.
وفيما يخص المصروفات نص التعميم على احتساب المصروفات الجارية للعام المالي 2008 على ضوء متوسط الصرف الفعلي خلال السنوات الثلاث السابقة على أن يؤخذ في الاعتبار أي قوانين أو قرارات رتبت أعباء مالية إضافية مع استبعاد المصروفات التي أدرجت لغرض معين وانتهى الهدف الذي أدرجت من أجله. كما نص على احتساب المصروفات الرأسمالية بالأخذ في الاعتبار إجمالي ما تم صرفه خلال السنوات الثلاث السابقة.
وتضمن التعميم احتساب الوظائف الحتمية والشاغرة طبقا للملاك العددي المعتمد للسنة المالية 2007 على أن تحتسب فروق الترقيات التي لم تنفذ حتى وقت إعداد مشروع الميزانية بكشوف مستقلة حيث تضاف التكلفة إلى البنود الحتمية بالباب الثاني المجموعة 21 الرواتب والعلاوات والبدلات على أن يتم موافاة وزارة المالية والصناعة بمن يتم ترقيتهم بعد إعداد مشروع الميزانية وذلك للترقيات التي ستنفذ حتى نهاية شهر سبتمبر القادم.
وأشار إلى أن أي مقترح لاستحداث أية وظائف جديدة في الوزارات والجهات الاتحادية لابد أن يكون مستندا على قوانين أو قرارات رتبت خدمات أو أعمال جديدة كلفت بها الوزارات أو الجهات أو استكمالا لبرامج سابقة يجري تنفيذها على مراحل زمنية محددة سلفاً
وفي أضيق الحدود مع التأكيد على أنه لن ينظر إلى أي طلب استحداث لوظائف جديدة خلافا لذلك وعلى أن يكون طلب الاستحداث مراجعا وموافقا عليه مبدئيا من ديوان الخدمة المدنية ضمن الهياكل التنظيمية المعتمدة للوزارات والجهات المختلفة على أن تعد الوزارات والجهات كشوفا بهذه الوظائف محددا بها الآلية التي ستقوم من خلالها بتغطية التكاليف المالية المترتبة على ذلك مع تحديد البرامج الرئيسية والفرعية المختصة.
كما حدد التعميم الإجراءات الواجب إتباعها عند اقتراح مشروعات رأسمالية جديدة استناداً على حكم المادة رقم 13 من القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 2005 في شأن قواعد إعداد الميزانية العامة والحساب الختامي مع وجوب تقديم وثيقة معتمدة قانونا لملكية الأرض المخصصة للمشروع إضافة إلى دراسة جدوى للمشروع والمخطط التصميمي المقترح والبرنامج الزمني لتنفيذ المشروع مع المبالغ المطلوبة لسنوات التنفيذ والتكاليف المالية والرأسمالية والتشغيلية للمشروع سنويا وغيرها من المتطلبات.
ووضع التعميم الأولويات التي سيتم على أساسها إدراج التكاليف المالية بالميزانية حيث تمنح هذه الأولوية لمشاريع الصيانة اللأزمة للحفاظ على المنشآت والمباني القائمة ثم المشاريع قيد التنفيذ والمشاريع المدرجة ولم يبدأ العمل فيها والمشاريع الجديدة ذات الأهمية أو العائد الاقتصادي.
ونص على التركيز على النشاطات والأعمال الرئيسية الموكلة للوزارات والجهات الاتحادية ودراسة الخدمات والأنشطة الثانوية التي من الممكن تطبيق مبادئ رفع الكفاءة فيها أو مشاركة القطاع الخاص لإدارة بعض الخدمات والأنشطة الثانوية والتأكيد على مبدأ استرداد كلفة الخدمات الحكومية المؤداة بالتنسيق مع إدارة الإيرادات بوزارة المالية والصناعة لإجراء الدراسات اللأزمة وإعداد التقييم اللازم لهذه المقترحات.
وأكد على ضرورة إعداد مشروع الميزانية بالحاسب الآلي طبقا لقواعد النظام الآلي لإعداد الميزانية والتزام الوزارات والجهات الحكومية بالبيانات والنماذج المرفقة به من أجل تطبيق الإجراءات الصحيحة. ولفت إلى أهمية مبدأ التخطيط المالي لدى الوزارات والجهات الاتحادية موصياً بإعداد الموازنات وفق برامج وأهداف مع إعادة النظر في إدارة المصروفات وترتيب الأولويات للمساعدة في تحقيق تلك الأهداف.
وأعربت وزارة المالية والصناعة عن ترحيبها بكافة مقترحات الوزارات والجهات الحكومية بشأن ترشيد الإنفاق ورفع الكفاءة ومراجعة مصروفات البرامج الحكومية والمقترحات بشأن التخصيص لبعض الخدمات وتنمية وتنويع الإيرادات، مؤكدة أن كل مقترح سوف يأخذ حقه من الدراسة.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
