أكد عبدالباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ان المؤسسة لم تكن في يوم من الايام مؤسسة تمويل وإن كان التمويل جزءا من اعمالها ولكنها تقدم للشباب منظومة متكاملة من الخدمات تشمل التدريب والاستشارات والخبرات الفنية والإدارية اللازمة.

وقال الجناحي في حوار مع «البيان» إن حجم التمويلات التي قدمتها المؤسسة لمشاريع الشباب يتجاوز حاليا 180 مليون درهم، مشيرا إلى أن حجم الانجاز الذي حققناه حتى اليوم لا يتجاوز 5% مما تطمح اليه المؤسسة بعد مرور خمسة اعوام على إنشائها. وأوضح ان استراتيجية المؤسسة تنطلق من استراتيجية دبي المستقبلية التي اعلن عنها مؤخرا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. واضاف ان المؤسسة تستعد حالياً للإعلان عن مبادرة خاصة تتعلق بالمرأة سيتم الكشف عنها قريبا وتصب في تعزيز دور المرأة وقدرتها على اقامة مشاريع ناجحة تسهم في رفد المجتمع وتنميته. وأوضح الجناحي ان المؤسسة ترتبط بعلاقات قوية مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة خصوصا.

فيما يتعلق بعقود المشتريات لكن التحدي الذي ما زلنا نواجهه يتمثل في ذلك الفتور الذي نلقاه من مؤسسات القطاع الخاص وبعض المؤسسات الحكومية. وقال اننا في المؤسسة نعمل على تغيير فكر الشباب وتحفيزهم على المبادرة والعمل وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد والعمل على صنع أجيال مواطنة تصنع الفرق وتحقق الأهداف التي حددها صاحب السمو في استراتيجية دبي.

وفيما يلي نص الحوار:

* هل لنا أن نبدأ بتقديم نبذة عن المؤسسة وآخر التطورات والخطط المستقبلية؟

ـ من المعروف ان المؤسسة انطلقت قبل خمس سنوات بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وقد حققت خلال السنوات الماضية انجازات ملموسة رغم اننا نعتبر ان هذه الانجازات لا تشكل سوى 5 بالمئة مما نطمح اليه حيث لا يزال لدينا الكثير لنقدمه للشباب المواطن ليس فقط على صعيد تمويل المشاريع ولكن من خلال جملة من المبادرات والبرامج التي تخطط المؤسسة لاطلاقها في المستقبل.

فيما يتعلق بالخطط المستقبلية فإننا بصدد الاعلان عن مبادرة خاصة بالمرأة سيتم الكشف عنها قريبا نأمل من خلالها في تعزيز دور المرأة وقدرتها على الإبداع وإقامة مشاريع خاصة فيها. وتضم المؤسسة عدة اقسام من بينها قسم التمويل وآخر للدعم اللوجستي وغيرها.

* من أين تحصل المؤسسة على أموالها؟ وهل هناك ميزانية حكومية لها أو إيرادات أخرى؟

ـ نعم هناك ميزانية حكومية خاصة بالمؤسسة اضافة إلى الاستثمارات التي دخلت فيها المؤسسة والتي تضمن لها الايرادات التي تمكنها من تحقيق اهدافها وغاياتها. كما اننا نخطط لتعزيز الخدمات والبرامج التي نقدمها للشباب وتذليل كافة الصعوبات التي تعترض تنفيذ هذه المشاريع ومن بينها الجوانب الفنية والتشريعية.

* ماذا عن المشاريع التي مولتها وتمولها المؤسسة؟ وما هو اجمالي المبالغ والقطاعات التي استهدفتها؟

ـ مولت المؤسسة حتى اليوم مشاريع تتجاوز قيمتها 180 مليون درهم وأود التركيز على أننا لسنا جهة تمويلية فقط فنحن نتحدث عن مؤسسة تتعامل مع مشاريع الشباب بمفهومها الواسع التي أرادها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ولا ننسى الجوانب الأخرى التي تهتم بها المؤسسة من عقود ومشتريات وخدمات استشارية واعفاءات وتراخيص وخصومات نقدمها للمستفيدين من خلال علاقاتها مع الجهات المختصة مثل وزارة الاقتصاد ووزارة العمل ودائرة الأراضي والقرية العالمية وغيرها .

* ما هي اكثر القطاعات التي رأيتم توجه الشباب نحوها؟

ـ بلا شك فإن قطاعات التجارة والعقار والسياحة وهناك التكنولوجيا ايضا لاتزال تثير اهتمام الشباب ونحن نعمل دوما على توجيه الشباب وتزويدهم بالتدريب اللازم وتوجيههم إلى آفاق أخرى ومعرفة قدراتهم ومواهبهم حتى نضمن لهم النجاح وعملنا لا يتوقف عند تمويل المشروع ونجاحه ولكن يمتد لجانب المتابعة الدورية والمراقبة المرنة.

* هل من شروط محددة لتمويل المشاريع؟

ـ لا يوجد شروط محددة ولكننا نحرص على تقصي الثقة التي يتمتع بها المستفيد والتزامه وثقته بمشروعه ونحن نقوم بذلك من خلال دراسة وبحث دقيق لكل صاحب طلب وعليه ان قدم لنا خططا تفصيلية وجدوى اقتصادية لمشروعه كما اننا نحرص على الافكار الجديدة وتوجيه اصحابها بما يضمن تحقيق النجاح والاستمرار لها وقد رأينا مثلا مشروع المسلسل الكرتوني الناجح في رمضان «فريج» وكيف ساهمت تلك الفكرة الخلاقة في نجاح كبير للمسلسل كما انها نقلة نوعية في طبيعة المشاريع التي تنطلق من خلال المؤسسة.

* متى يحصل المستفيد على التمويل فعليا؟ وما هي الاجراءات التي تقوم بها المؤسسة؟

ـ هناك لجنة خاصة لتمويل المشاريع في المؤسسة تتولى هذا الأمر بعد تقييمه ودراسته وايضا هناك لجنة لمركز الأعمال واخرى للمشتريات الحكومية وكما قلت سابقا فليس المال هو المهم في كل المشاريع هناك مشاريع لا تحتاج إلى المال وإنما إلى التوجيه والتدريب فقط .

ومن أراد المال فقط فليذهب إلى مؤسسات التمويل فهي كثيرة. نحن في مؤسسة محمد بن راشد «نفتح الباب» فقط. ونعتمد استراتيجية تمويل مرحلية أي التمويل على فترات للتأكد من جدية تنفيذ المشروع.

* ماذا عن دراسات الجدوى الاقتصادية.. هل تشترطون ذلك أم تطلبون خططا تفصيلية للمشروع مثلا؟

ـ بالطبع لا بد من وجود دراسات جدوى اقتصادية للمشروع ولابد من خطط تفصيلية دقيقة لكل مبادرة في هذا الشأن حتى نضمن النجاح والشخص يبادر ونحن نقدم له الدعم الكامل وليس التمويل فقط.

* ما هي طبيعة الخدمات التي تقدمها المؤسسة للمستفيدين؟

ـ هناك جملة من الخدمات يمكن القول عنها انها شاملة متكاملة تشمل التدريب والتوجيه والخدمات الاستشارية والتسويقية والخبرات الفنية والإدارية وفتح ابواب التسويق في المؤسسة الحكومية وهناك قرار من صاحب السمو الشيخ محمد بأن تخصص الدوائر الحكومية 5% من مشترياتها للمشاريع التي تدعمها المؤسسة فضلا عن المراقبة المالية والمتابعة.

* هل هناك متابعة للمشاريع الممولة؟

ـ هناك متابعة مستمرة للمشروع حتى بعد انطلاقه والمتابعة تكون اما شهرية أو ربعية أو سنوية تبعا لطبيعة المشروع ومدته. كما أننا في المؤسسة نحرص على الشخصيات الريادية التي تبادر إلى العمل ونقدم لهم الدورات والبرامج التدريبية.

* هل يقتصر عمل المؤسسة على دبي وهل من خطط للتوسع خارج الإمارة؟

ـ حاليا نعم يقتصر عملنا على إمارة دبي والانطلاق إلى الخارج يعتمد على قوانين وانظمة كل امارة وبالنسبة الينا في المؤسسة نحن جاهزون متى توفرت المتطلبات والانظمة التي تسمح بذلك.

* ما هي نسبة المشاريع المخصصة للمرأة وهل من شروط خاصة؟

ـ نحن بصدد الاعلان عن مبادرة او جملة من المبادرات الخاصة بالمرأة خلال الفترة المقبلة ويتوفر لدينا دارسات جادة في هذا الصدد لتعزيز دور المرأة وتعظيم دورها في المجتمع.

* في حال لم يحقق مشروع ما النجاح المطلوب فماهو دور المؤسسة في هذه الحالة؟

ـ نبحث اولا في سبب اخفاق هذا المشروع واذا تبين وجود اسباب خارجة عن ارادة المستفيد فإننا نستمر في دعمه لكننا نتخذ اجراءات صارمة في حال الاهمال أو اساءة الاستخدام.

* كيف تقيمون نسب نجاح المشاريع الممولة؟

ـ نحن في المؤسسة نعمل على تغيير فكر الشباب وتحفيزهم على المبادرة والعمل وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد . نريد ان نرى شبابا يبادرون إلى العمل والتخلي عن التواكل والكسل نريد ان نرى اجيالا مواطنة تصنع الفرق وتحقق الاهداف التي حددها صاحب السمو في استراتيجية دبي هذا هو الشباب الذي نريده . فيما يتعلق بنجاح المشاريع يمكن القول إن نسبة النجاح كانت اكثر من 60% وهي نسبة من أعلى النسب في العالم بالنسبة لمشاريع الشباب مقارنة مع 40 بالمئة تقريبا في أكثر مناطق العالم.

* طبيعة العمل والتعاون مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص؟

ـ نتعاون بشكل مكثف مع مؤسسات حكومية عدة أهمها تجاري دوت كوم من خلال تسويق مشاريع المؤسسة عبر بوابة تجاري اضاف إلى ديوان الحاكم ومؤسسات أخرى مثل طيران الإمارات وموانئ دبي ووزارة العمل ولا ننسى أن هناك قرارا بتخصيص 5% من المشتريات الحكومية للمشاريع التي تدعمها المؤسسة لكننا نتطلع إلى مؤسسات القطاع الخاص ونأمل في مزيد من التعاون معها الذي ما زال دون المستوى.

نحن على اتصال مستمر مع وزارات العمل والاقتصاد ودائرة الاراضي والاملاك للحصول على التراخيص اللازمة للمشاريع والاعفاءات الخاصة بها فضلا عن الدفاع المدني وشركات مثل نخيل وغيرها.

* هل من مشاكل أو تحديات واجهتموها أو ما زلتم تواجهونها في التعامل مع العملاء؟

ـ التحدي الذي ما زلنا نواجهه يتمثل في ذلك الفتور الذي نلقاه من مؤسسات القطاع الخاص وبعض المؤسسات الحكومية.

* ماذا عن مشروع قرية الأعمال.. الهدف منها .. تكلفتها؟ أين ستقام؟ وما هي الفئة المستهدفة منها؟

ـ قرية الاعمال تعد اكبر مركز لأعمال الشباب في الامارات وتقام في ديرة بدبي وسيكون مركزا متكاملا يشتمل على منظومة متكاملة من خدمات الاعمال ليس على صعيد بنية التجهيزات والمرافق ولكن ايضا الخبرات الفنية والادارية والتسويقية جميعها تحت سقف واحد ومن المتوقع انجازه في العام المقبل 2008.

* في حال نجاح مشروع ما.. هل من خدمات فنية او إدارية تقدمونها لصاحب المشروع أو خبرات اضافية اخرى مثلا؟

ـ نعم وخدماتنا تستمر إلى ما بعد تنفيذ المشروع ولدينا الكثير من الخدمات والخبرات التي نزود بها المستفيدين.

* ماذا عن الاستفادة من تجارب في الدول الاخرى؟ هل تنظرون إلى ذلك؟ خليجيا وإقليميا؟

ـ مؤسسة محمد بن راشد مبادرة فريدة من نوعها نعم هناك تجارب مماثلة أو لنقل قريبة من هذا المفهوم ولكنها تختلف حيث تقتصر على قطاع معين لكننا عموما لدينا علاقات مع هذه المبادرات خليجيا وعربيا.

* كيف تقيمون عمل المؤسسة؟ وما هو الطموح الذي تنشدونه؟

ـ ما انجزناه اليوم لا يتعدى 5 بالمئة مما نطمح اليه، فنحن نطمح لأن نكون وجهة مثالية لتقديم الخدمات للشباب المواطن وبيئة خصبة لجميع رواد الأعمال.

* تعاونكم مؤخرا مع داماس فيما يتعلق بمعهد المجوهرات ماذا عنه؟ وهل هي طريقة جديدة للعمل او للتمويل؟

ـ البرنامج يهدف أساسا إلى تحقيق رغبات كثيرة من الشباب المهتمين بصناعة الذهب والمجوهرات باعتبار أن شركة داماس تعد اليوم إحدى اكبر الشركات الوطنية والاقليمية العاملة في هذه الصناعة. ونقوم من خلال هذا البرنامج بتقديم التدريب اللازم على هذه الصناعة وتوفير المعلومات المتعلقة بالسوق واتجاهاته وهناك برامج تمتد لـ 18 شهرا تقدم لهم كافة المهارات والخبرات اللازمة في قطاع الذهب والمجوهرات.

دبي ـ علي الصمادي