أكد المهندس سامح فهمي وزير البترول المصري أن تكثيف أعمال البحث والاستكشاف عن البترول والغاز في المناطق البرية والبحرية من خلال طرح المزايدات العالمية ادى الى زيادة الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعي الى 7,5 تريليونات قدم مكعب وزيادة انتاج الغاز خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة 10 في المائة سنويا.
وقال فهمي إن مصر تسعى خلال الفترة المقبلة لتكثيف التعاون مع الدول العربية والاوروبية المطلة على البحر المتوسط في مجالات صناعة البترول وذلك في ضوء تنامي دور مصر على خريطة الغاز العالمي.
مشيرا الى أن الغاز الطبيعي اصبح حجر الزاوية في استراتيجية الطاقة في مصر بعد أن شهدت صناعة الغاز في مصر تطورا ملحوظا من خلال تشجيع الشركات العالمية على تكثيف اعمال البحث عن البترول والغاز خاصة في المياه العميقة بالبحر المتوسط مما ادى الى زيادة احتياطيات الغاز في السنوات الست الماضية من خلال اضافة 33 تريليون قدم مكعب الى احتياطى مصر المؤكد من الغاز الطبيعي.
وأكد على أهمية وجود سوق متنام لاستيعاب الاحتياطيات المحتملة من الغاز الطبيعي لتحقيق الاستغلال الاقتصادي الامثل...مشيرا الى أن البداية كانت من خلال زيادة الطلب في السوق المحلى امتد ليشمل سوق اكبر للتصدير.
واوضح أن قطاع الكهرباء في مصر من اكبر القطاعات الاقتصادية استهلاكا للغاز الطبيعي على المستوى المحلى حيث يمثل استهلاكه نسبة 62 في المائة من اجمالى الاستهلاك المحلى للغاز وقد تم مؤخرا توجيه مزيد من الاهتمام لاستخدام الغاز كمادة خام للصناعات المختلفة والتي تعظم القيمة المضافة مثل صناعة البتروكيماويات والاسمدة.
وأشار فهمى الى ان مصر تمتلك كافة المقومات لاقامة صناعة متطورة للغاز الطبيعي من خلال بنيه اساسية قوية وشبكة قومية للغاز طولها اكثر من 16 الف كليومتر بالاضافة الى عشرات الاف من الكليومترات في شبكات التوزيع وقد تم وضع خطط لمد شبكة الغاز لتشمل كافة انحاء مصر خاصة مناطق الصعيد وسيناء من خلال خطة قومية لتوصيل الغاز الى 6 ملايين وحدة سكنية بالاضافة الى المناطق الصناعية خلال السنوات الخمس القادمة.
واشار الى ان مصر اصبحت تلعب دورا مهما على خريطة تصدير الغاز من خلال خطوط الانابيب و الغاز الطبيعي المسال ومن المتوقع ان يزداد هذا الدور في ضوء ما تتمتع به مصر من موقع استراتيجى واحتياطيات متنامية.