أعلنت السلطات الصينية إن أول مشروع لتسييل الفحم في الصين والذي سيتم تشغيله في 2008 سيكون قادرا على انتاج اكثر من مليون طن من البترول سنويا ما يؤدي بشكل كبير إلى خفض اعتماد البلاد على واردات البترول. وبدأت شركة مجموعة شنهوا المحدودة ، أحد أكبر منتجي الفحم في الصين، مشروعا لتسييل الفحم في 2004 في مدينة اردوس في منطقة منغوليا الداخلية ذاتية الحكم.

وقال وانغ بينغ قانغ نائب رئيس مجموعة شنهوا « المشروع يحول الفحم إلى بترول مكرر. وعندما يتم استكمال المرحلة الثانية في 2010، سوف ينتج المصنع 6 ملايين طن من منتجات البترول سنويا وسيساعد في تخفيض اعتماد الصين على واردات البترول الخام». وأضاف ان شنهوا ستستثمر 5, 24 مليار يوان (2 ,3 مليارات دولار أميركي) لبناء ثلاثة خطوط إنتاج في المراحل الأولى من المشروع.

وسيدخل الخط الأول وهو تحت الإنشاء الان، مرحلة الإنتاج التجريبي في نهاية العام وسيكون قادرا على تحويل 45, 3 ملايين طن من الفحم إلى حوالي مليون طن من منتجات البترول. وعندما يبدأ تشغيل خطى الإنتاج الآخرين في 2009 ،سيتمكن المصنع من إنتاج 2 ,3 ملايين طن من منتجات البترول. وأضاف وانغ ان «أكثر من 60 في المائة من المعدات التي نستخدمها محلية الصنع ونحن أيضا نمتلك حقوق الملكية الفكرية لتكنولوجيا التصنيع».

واجتذبت تقنية تسييل الفحم اهتماما متزايدا في الأعوام الأخيرة مع ارتفاع أسعار البترول الدولية. ويعتبر مشروع شنهوا ذا اهمية كبيرة للصين ، رابع اكبر اقتصاد في العالم، من حيث سلامة الطاقة والتنمية الاقتصادية»، حسبما ذكر لى كه جيان رئيس مركز ابحاث تكنولوجيا تسييل الفحم التابع لمعهد ابحاث بكين لكيمياء الفحم.

وتظهر احصاءات من اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح في الصين ان استهلاك البترول ارتفع بنسبة 3 9 في المائة في الصين في 2006 إلى 346 مليون طن وزاد صافى الواردات بنسبة 6 ,19 في المائة إلى 163 مليون طن. وقالت زارة الأرض والموارد الصينية، ان احتياطى الفحم في البلاد يصل إلى حوالي تريليون طن.