أعلنت المفوضية الأوروبية إنها قدمت لروسيا المعلومات التي طلبتها بشأن الضوابط الصحية للأغذية في بولندا مما يعني أن موسكو يجب أن ترفع الحظر الذي تفرضه على المواد الغذائية الواردة من بولندا.

وأوضحت المفوضية وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي انها أرسلت لموسكو «إجابات شاملة» لإزالة الشكوك الروسية بشأن معايير السلامة الغذائية في بولندا. وأضافت في بيان لها «تمت الإجابة على كل التساؤلات التي طرحتها روسيا بطريقة يجب أن تؤدي لرفع الحظر على صادرات اللحوم والمنتجات الزراعية البولندية».

وقال متحدث باسم المفوضية للصحافيين إن المشاورات الجارية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا يتعين أن تؤدي «لحل سريع للقضية ولإنهاء الحظر الروسي». وكانت بولندا بسبب غضبها من قرار الحظر قد عرقلت المفاوضات الرامية إلى صياغة اتفاق جديد للتعاون بين الاتحاد الأوروبي وروسيا.

ويتضمن اتفاق الشراكة الجديدة مطالبات من الاتحاد الأوروبي بتأمين وصول دوله لموارد النفط والغاز الروسية الضخمة وهي القضية التي تمثل أولوية بالنسبة لدول الاتحاد ال27 المتعطشة للطاقة. وقالت المفوضية أيضا إنها سترسل لروسيا بناء على طلبها خطط الاتحاد الأوروبي لمراقبة السلامة الصحية للحوم عام 2007 إلى جانب النتائج المبدئية لإتباع مثل هذه الإجراءات لدى الدول الأعضاء خلال عام 2006. وهددت روسيا بتوسيع نطاق الخلاف المستمر منذ مدة طويلة بشأن حظرها لواردات اللحوم البولندية وهددت أيضا بتوسيع الحظر التجاري على واردات اللحوم ليشمل دولا أخرى في الاتحاد الأوروبي.

وحددت روسيا نهاية شهر مارس موعدا نهائيا لتسلمها التقارير المتعلقة بالضوابط التي تحكم منتجات اللحوم والمنتجات الزراعية. وقال المتحدث باسم المفوضية إن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم المزيد من المعلومات الفنية للسلطات الروسية. وأوضح أيضا أن مفوض الاتحاد الأوروبي للصحة ماركوس كيبريانو يعتزم مناقشة القضية خلال اجتماعه مع وزير الزراعة الروسي أليكسي جوردييف.

وهددت روسيا بفرض حظر على واردات الاتحاد الأوروبي من اللحوم بعد انضمام رومانيا وبلغاريا إليه في أول يناير معربة عن قلقها إزاء معايير السلامة الغذائية المتساهلة في كلا البلدين. وبررت موسكو الحظر الذي فرضته منذ نهاية عام 2005 على اللحوم الواردة إليها من بولندا العضو في الاتحاد الأوروبي بوجود حالات فساد مزعوم يشوب التصدير ويتعلق بشهادات الطب البيطري البولندي.