أعلنت الحكومة الأميركية عن فرض رسوم على واردات صينية لمواجهة دعم الصين للصادرات وهو تحول في سياسة استمرت لما يزيد عن العقدين. وقالت وزارة التجارة الأميركية إن التحول الذي يطبق مبدئيا على واردات الورق المقوى من الصين «يجسد التطور الاقتصادي للصين» ويدعم جهود واشنطن في مواجهة «التجارة الصينية غير العادلة».
ويفتح التغير في السياسة الذي فجرته شكوى من شركة ورق أميركية الطريق أمام شركات الصلب والمنسوجات والشركات الأخرى التي تواجه المنافسة الصينية للحصول على حماية مماثلة.وأشارت الوزارة إلى أن الواردات الأميركية من منتجات الورق المقوى من الصين زادت بنحو 177% من حيث الحجم في عام 2006 مقارنة بعام 2005 وقدرت بحوالي 224 مليون دولار في عام 2006.
وفي أول رد فعل على القرار أعربت الحكومة الصينية عن استيائها الشديد، وقال وانغ شين بى المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية «هذا التحرك من جانب الولايات المتحدة يتعارض مع التوافق الذي توصل إليه زعيما البلدين لحل النزاعات من خلال الحوار».
وذكر المتحدث «أن الصين تطلب بقوة من الجانب الأميركي إعادة النظر في القرار، وإجراء تغييرات فورية بشأنه»، مضيفا ان الصين ستراقب عن كثب تطور هذه القضية، وتحمى حقوقها الشرعية. وقال وانغ إنه في عام 1984، وضعت الولايات المتحدة سياسة عدم تطبيق قانون مكافحة الدعم الحكومي على غير اقتصاديات السوق. وان هذه الممارسة تعتبر سابقة قضائية، ولم تتغير. وأشار المتحدث إلى ان القرار المبدئي لوزارة التجارة الأميركية «يرسى مثالا سيئا، ومن الواضح انه لا يتفق مع السابقة القضائية للمحاكم الأميركية، والممارسة الثابتة لوزارة التجارة الأميركية».
وقال وانغ إن بالنظر إلى الصين باعتبارها ليست اقتصاد سوق، تتجاهل الولايات المتحدة الاحتجاجات القوية من الصين، وتقررت تطبيق قانونها ضد الدعم الحكومي. مؤكدا «ان القرار يلحق ضررا بالغا بمصالح ومشاعر رجال الأعمال الصينيين، وانه غير مقبول».