تزايدت حدة الخلاف السياسي بشأن مدى دقة الرقم الرسمي لمعدل البطالة في فرنسا بعد أن نشر مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي «يوروستات» أرقاما تتعارض مع تلك التي أعلنتها الحكومة الفرنسية. وقال يوروستات في تقريره الذي حمل اسم تقرير مؤشرات اليورو إن معدل البطالة في فرنسا في فبراير يصل إلى 8, 8% وهو رقم أعلى بكثير من الأرقام التي أعلنها مكتب الإحصاء التابع للحكومة الفرنسية يوم الخميس الماضي، والتي أشارت إلى أن مستوى البطالة لا يتجاوز 4 ,8%.

وقال جاك لانج مستشار سيجولين رويال مرشحة الحزب الاشتراكي في انتخابات الرئاسة الفرنسية إن تقرير يوروستات بمثابة «لطمة على الوجه» بالنسبة للحكومة الفرنسية. وأوضح «في محاولتها لتجميل ولتزييف وإخفاء وسوء عرض الحقيقة المؤلمة انحدرت الحكومة في إجراء لم يسبق له مثيل إلى التلاعب في الإحصائيات». «أي إهانة! الاتحاد الأوروبي يرفض المصادقة على نسبة 4 ,8% التي أعلنتها الحكومة».

وشككت نقابات العمال والسياسيون المعارضون وبعض الاقتصاديين في الأرقام الوردية التي أعلنتها الحكومة لمعدلات البطالة واتهموها بالتلاعب الانتخابي وأشاروا إلى أنه تم حذف الكثير من المتعطلين الذين تم إحصاؤهم من قبل من قوائم البطالة.