تراجع حجم التداول خلال الربع الأول من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 45.6% حيث بلغ حجم التداول خلال الربع الأول من هذا العام في الأسواق المالية الإماراتية 56.6 مليار درهم مقابل (124.7) مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي بينما بلغ حجم التداول خلال الربع الأخير من العام الماضي ما قيمته (56.1) مليار درهم وانخفاض حجم التداول في الأسواق المالية اعتباراً من بداية الربع الأخير من العام الماضي يعكس انخفاض حجم السيولة المتدفقة على الأسواق وانحساراً تدريجياً في قاعدة المضاربين بعد ارتفاع مستوى مخاطرها.
وتعرضها لتصحيحات سعرية متتالية مع الأخذ في الاعتبار أن إدراج أسهم سوق دبي المالي وشركة الخليج للملاحة في سوق دبي المالي وشركة أركان في سوق أبوظبي ساهم بارتفاع حجم التداول في الأسواق المالية حيث بلغ حجم التداول على أسهم سوق دبي المالي 2.4 مليار درهم وأسهم شركة الخليج للملاحة 2.3 مليار درهم وشركة أركان لمواد البناء حوالي 860 مليون درهم بحيث استحوذ التداول على أسهم هذه الشركات والذي بلغت قيمته 5.5 مليارات درهم ما نسبته 9.8% من التداول الكلي في الأسواق المالية.
واستحوذ التداول على اسهم شركة إعمار العقارية على ما نسبته 40.4% من إجمالي حجم التداول في الأسواق المالية حيث بلغت قيمة التداول على أسهمها 22.9 مليار درهم وهو ما يمثل استمرارية الخلل في هيكلية التداول في الأسواق المالية وبالتالي تأثير أسهم الشركة على باقي أسهم الشركات المدرجة في الأسواق بينما استحوذ التداول على أسهم شركة إعمار ودبي للاستثمار وسوق دبي المالي .
وشركة سلام للتأمين والخليج للملاحة وأملاك ودبي الإسلامي على ما نسبته 67.2% من إجمالي حجم التداول في الأسواق المالية واستحوذت باقي الشركات المتداولة أسهمها وعددها (103) على باقي الحصة وسيطرة سبعة شركات على حصة مهمة من تداول الأسواق تعكس استمرار سيطرة سيولة المضاربين على الأسواق.
وتواضع سيولة المستثمرين وسيولة الاستثمار المؤسسي والملاحظ خلال الربع الأول أن عدد الشركات التي تم تداول أسهمها بلغ (93) شركة وغابت عن التداول أسهم (17) شركة لعدم توفر طلبات شراء أو عروض بيع تتوافق مع الطلبات واستحواذ عدد محدود من الشركات على نسبة مهمة من حجم التداول يعكس انخفاض سيولة عدد كبير من الشركات.
وحيث لاحظنا أن عدد الصفقات المنفذة على أسهم بعض الشركات خلال الربع الأول صفقة واحدة مثل شركة رأس الخيمة الوطنية للتأمين وبنك الإمارات العربية للاستثمار وشركة السلام العالمية للاستثمار، بينما بلغ عدد الصفقات المنفذة على شركة الظفره للتأمين خلال الربع الأول صفقتان وهو ما ينطبق على شركة التأمين المتحدة كما يلاحظ أن حجم التداول على أسهم شركة سلام للتأمين .
والذي بلغت قيمته (2.4 مليار درهم استحوذ على ما نسبته 91.8% من إجمالي حجم التداول على أسهم شركات قطاع التأمين في الدولة وعددها (23) شركة وهو ما يعكس النشاط الواضح للمضاربين في الأسواق والملاحظ خلال الربع الأول من هذا العام أن حجم التداول في سوق دبي استحوذ على ما نسبته 76.8% من إجمالي حجم التداول وسوق أبوظبي للأوراق المالية 23.16% .
وحيث بلغ حجم التداول في سوق دبي (43.5) مليار درهم وسوق أبوظبي 13.12 مليار درهم واستحوذ التداول على أسهم شركات قطاع الخدمات ما نسبته 85% من إجمالي حجم التداول بينما تراجعت حصة قطاع البنوك إلى ما نسبته 10.3% من إجمالي حجم التداول وقطاع التأمين على ما نسبته 4.6% من إجمالي حجم التداول والثلاثة أسابيع الدامية التي تعرضت لها أسواق الإمارات .
وهي الثلاثة أسابيع الأخيرة من شهر مارس أدت إلى ارتفاع حجم خسائر الأسواق المالية خلال الربع الأول من هذا العام على الرغم من تحسن أدائها بنسبة متواضعة قبل هذه الأسابيع واستناداً إلى مؤشر بنك أبوظبي الوطني للأسواق المالية فقد بلغت نسبة ارتفاع المؤشر في نهاية عمل يوم الخميس الموافق 8 مارس 1.01% مقارنة ببداية العام وخسائر المؤشر في الأسبوع الثاني من شهر مارس وبنسبة 3.06% أدت إلى خسارة المؤشر بنسبة 2.08% مقارنة ببداية العام .
وارتفعت حجم الخسائر خلال الأسبوع الثالث إلى 4.28% بعد خسارة المؤشر ما نسبته 2.24% خلال الأسبوع وارتفعت خسارة المؤشر إلى 6.86% في نهاية شهر مارس مقارنة ببداية العام بعد تراجع المؤشر بنسبة 2.7% خلال الأسبوع الأخير من الشهر.
ونشاط سوق الإصدار الأولي خلال الربع الأول من هذا العام اقتصر على طرح اسم شركة واحدة خلال شهر مارس وهي الشركة العربية للطيران ومحدودية النشاط يرجع إلى الخسائر المتتالية التي تتعرض لها الأسواق المالية. وتأثير ذلك سعياً على أداء ونشاط سوق الإصدار الأولي من حيث ضعف الإقبال على الاكتتاب وانخفاض الأسعار عند الإدراج وضعف حجم السيولة المتوفرة لدى مختلف شرائح المستثمرين.
وتراجع مؤشرات الأسواق المالية خلال شهر مارس .
وهو الشهر الذي شهد انعقاد عدد كبير من اجتماعات الجمعيات العمومية للشركات المساهمة وتوزيع الأرباح السنوية يعكس عدم تفاعل الأسواق مع أداء الشركات وتوزيعاتها وحيث نلاحظ انخفاض أسعار عدد كبير من اسهم الشركات المدرجة مقارنة بأسعارها في بداية العام وإذا أخذنا كمثال أسعار أسهم الشركات التي استحوذت على حصة مهمة من حجم التداول في الأسواق المالية.
نلاحظ أن سعر أسهم شركة إعمار تراجع بنسبة 9.4% خلال الربع الأول وتراجع سعر أسهم شركة أملاك بنسبة 39%، وسهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 13.6%، وشركة سلامه للتأمين بنسبة 11.5%، وأسهم شركة دبي للاستثمار بنسبة 1.62%. وتراجع الأسعار أدى إلى إنخفاض متوسط مضاعف الأسواق إلى مستوى 12.06 مرة في نهاية الربع الأول، وهذه المؤشرات تعود إلى عامي 2003 ــ 2004.
والتي تعكس جاذبية أسعار أسهم معظم الشركات المدرجة في الأسواق عند هذه المستويات، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار توقعات استمرارية نمو ربحية عدد مهم من الشركات من أعمالها الأساسية وخسائر الربع الأول قد تؤثر على ربحية الشركات التي استثمرت جزءاً من أموالها في سوق الأسهم المحلية أو على مستوى تقييم الأسعار، أما بالنسبة للأسواق الخليجية فقد تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودي بنسبة تقل عن 1%، إلا أن مؤشر سوق يتعرض لحركة تذبذب قوية ارتفاعاً وانخفاضاً.
بحيث خسر على سبيل المثال الأسبوع الماضي ما نسبته 7.84% من قيمته، أما مؤشر سوق الدوحة فقد خسر ما نسبته 15.17% من قيمته ليحتل المرتبة الأولى في نسبة الخسائر خلال الربع الأول من هذا العام، أما مؤشر سوق مسقط فقد تراجع بنسبة نصف في المئة وتراجع مؤشر سوق البحرين بنسبة 2.6%، وفي المقابل ارتفع مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 1.5%.