الحديث عن تراجع تصحيحي متوقع بالقيمة الايجارية لا يروق للكثير من الملاك وأصحاب العقارات ويدعون ان تكون هذه التوقعات مجرد أضغاث أحلام للمستأجرين وبعض مناصريهم وهم عندما يسألون يقولون إن هذا الأمر مجرد أحلام تداعب البعض وبعيد عن الواقع والمؤشرات كلها تشير إلى أن الطلب لايزال متفوقا على العرض فلماذا الحديث عن تراجع رغم أن حركة السوق تقول بخلاف هذه المقولات.
وعندما يطرح عليهم استفسار من البعض عن تزايد عدد الإعلانات على واجهات المباني والتي تحمل عبارة «للإيجار» يقولون: إن الأمر لم يصل إلى الظاهرة بعد وهو أمر عادي يمكن أن يحدث خاصة وأن القيمة الايجارية المعروضة قد لا تناسب طالبي السكن في فترة زمنية محددة مثل هذه المرحلة حيث يقترب موسم الصيف وما يصحبه من إجازات كما أن معظم الأسر مستقرة ويعرف عن قطاع الإيجارات انه يميل إلى الهدوء في الفترة المشار إليها وان المحك الرئيسي لمعرفة توجهات السوق هو موسم العودة إلى المدارس حيث يزداد الطلب.
ومع تباين الآراء حول التوجهات المستقبلية لقطاع الإيجارات فان هناك شبه إجماع على أن القطاع في طريقه إلى نوع من التصحيح السعري حيث إن هناك مبالغات بالقيمة الايجارية لا تتوافق مع الواقع ولا مع مستوى الأجور السائد واختلط الحابل بالنابل ودخل أصحاب العقارات القديمة في المزاد ليبالغوا هم أيضا مما دفع المستأجرين إلى البحث عن بدائل فمنهم من فر بجلده من دبي والشارقة إلى مواقع بديلة في عجمان وأم القيوين والذيد وغيرها،
وآخرون قرروا ترحيل أسرهم وبنسب كبيرة واثر ذلك على حجم الطلب ونوعيته أيضا وفوجئ ملاك البنايات الجديدة أن أسعارهم المبالغ فيها لم تجد قبولا فظلت بناياتهم شاغرة شهورا طويلة ولا تزال ومع ذلك فهم لا يريدون التعامل مع الواقع والنزول إليهم وشعارهم الصمود والتحدي. ولكن العجيب والغريب أن أصحاب البنايات القديمة أو المشغولة حاليا بدأوا يتحسسون ويستعدون لانخفاض متوقع فقاموا برفع الإيجارات بوسائل متعددة حتى إذا حان وقت التصحيح يكونوا قد حصلوا على الفاتورة مقدما.