رأى مسؤول أميركي رفيع أن اعتماد إيران الكبير على استيراد البنزين يمثل «ورقة ضغط» في يد الولايات المتحدة. وقال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الأميركية أمام لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ ان إيران تستورد نحو 40% من احتياجاتها من البنزين، وأضاف «وأنتم محقون في أنها ورقة ضغط في يدنا» وذلك وسط حساسية مفرطة في أسواق النفط إزاء التوترات المتفاقمة مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وإيران ثاني أكبر منتج للنفط من بين أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» غير أنها لا تملك طاقة تكريرية تكفي للوفاء باحتياجاتها المحلية من البنزين. وتستورد إيران البنزين منذ عام 1982. ويركز المسؤولون الأميركيون بوضوح على واردات إيران من البنزين كسبيل محتمل للعقوبات رغم أنهم لم يتحدثوا عن ذلك بشكل صريح.

وقال كلاي سيل نائب وزير الطاقة الأميركي «لا توجد تحركات حرة بالنسبة لإيران، كل شيء له عواقب، اعتمادهم على المنتجات المستوردة يعد نقطة ضعف». وصوت مجلس الأمن الدولي في وقت سابق بالاجماع على فرض عقوبات جديدة تستهدف صادرات الأسلحة الإيرانية غير أنها لم تستهدف إمدادات الطاقة.

وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن إيران استوردت 150 ألف برميل يوميا من البنزين في عام 2005 مقابل إجمالي استهلاك بلغ 400 ألف برميل يوميا مما يجعلها ثاني أكبر مستورد للبنزين بعد الولايات المتحدة. وقال بيرنز إن المعروض من البنزين الإيراني الرخيص ساهم في إبقاء الطلب مرتفعا.

وقال «أعلم أن من المستحيل قيادة السيارة في طهران لأن هناك عددا كبيرا للغاية من السيارات على الطريق إذ ان سعر البنزين رخيص جدا». وأقر البرلمان الإيراني هذا الشهر توزيع البنزين المدعم بنظام الحصص بدءا من 22 مايو مع رفع الأسعار في خطوات تهدف إلى وقف واردات الوقود الباهظة رغم أنها قد تزيد من معدل التضخم وتثير انتقادات شعبية.