يناقش اجتماع مشترك يضم ممثلي الأمانة العامة لمجلس التعاون ورؤساء وأعضاء اتحاد غرف دول المجلس يعقد بعد غد «الاثنين» في المنامة مذكرة حول معوقات التبادل التجاري بين دول المجلس. وتشير المذكرة التي حصلت «البيان» على نسخة منها إلى انه رغم صدور العديد من القرارات الاقتصادية التي تسهل انسياب السلع الخليجية بين الدول الأعضاء، سواء من المجلس الأعلى لمجلس التعاون، أو من لجنة التعاون التجاري بوصفها اللجنة الوزارية المختصة بالشؤون التجارية ومتابعة ما يدور في الساحة الخليجية من تطورات اقتصادية وتجارية،
ورغم ما قدمته الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقدين الماضيين من مذكرات توضح ما يعانيه القطاع الخاص من تلك المعوقات، الا ان الوضع لا يزال يراوح مكانه في بعض دول المجلس ولا تزال الكثير من المؤسسات والشركات تعاني من تلك المعوقات، وخاصة على الحدود الجمركية البرية، ورغم بدء تطبيق الاتحاد الجمركي لدول المجلس عام 2003، إلا أن العوائق ما زالت مستمرة.
وتوضح المذكرة انه من خلال الزيارات التي يقوم بها بعض المسؤولين في أمانة اتحاد غرف دول المجلس والغرف التجارية بالدول الأعضاء للمنافذ البرية، ورغم ان أمانة الاتحاد سبق ان قدمت ورقة عمل للاجتماع السادس والثلاثين «الاستثنائي» للجنة الاتحاد الجمركي الذي عقد في أبوظبي خلال الفترة 10ـ 13 سبتمبر 2006، حول معوقات التبادل التجاري بين دول المجلس،
والذي تلقت على ضوئها خطابا من الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون رقم 36/ 2118 وتاريخ 25ديسمبر2006 يفيد بان لجنة الاتحاد الجمركي قد أخذت علما بما ورد في ورقة العمل المشار إليها أعلاه وورقة أخرى قدمها اتحاد غرف الإمارات حول نفس الموضوع، وان اللجنة أكدت على ان جزءا كبيرا من تلك المعوقات التي تمت الإشارة إليها ضمن الورقتين قد تم تجاوزها، والبعض الآخر يعالج من قبل لجنة الاتحاد الجمركي،
وان لجنة التعاون المالي والاقتصادي قد أقرت في اجتماعها الثاني والسبعين (4ـ 5 نوفمبر 2006) ما توصلت اليه لجنة الاتحاد الجمركي، الا ان هذا الموضوع لا يزال يراوح مكانه، وان طوابير الشاحنات لا تزال تزدحم بها مسارات الخروج والدخول لتلك المنافذ، كما ان تأشيرات السائقين لتلك الشاحنات لا تزال تواجه نفس المتاعب السابقة التي سبق ان أشير إليها في اجتماعات سابقة،
ومنها على سبيل المثال لا الحصر صعوبة الحصول على تأشيرة دخول السائقين لبعض الدول لعدة سفرات، واشتراط ان يكون الجواز صالحا لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وكما يعلم الجميع فان ذلك فيه تعقيد لا لزوم له، خاصة وان جميع دول المجلس لا تطلب تجديد الإقامة قبل انتهاء مدتها،
وان هناك أضراراً تقع على القطاع الخاص جراء مثل هذه المعوقات والتعقيدات الإدارية التي أصبح لا لزوم لها في ظل التطورات الاقتصادية والتجارية العالمية، وان تطبيق الاتحاد الجمركي عندما اقره المجلس الأعلى لمجلس التعاون، إنما أريد منه تسهيل انسياب السلع الخليجية بين الدول الأعضاء وليس تعقيدها،
وقد نظمت الأمانة العامة لاتحاد غرف دول المجلس بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون ووزارة الاقتصاد بالإمارات وغرفة تجارة وصناعة الفجيرة وعدد اخر من الجهات ذات العلاقة بالدولة ندوة حول معوقات التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون بغرفة الفجيرة خلال الفترة 20ـ 21 مارس 2007، قدمت خلالها العديد من أوراق العمل حول نفس الموضوع، ونوقشت من قبل الحاضرين باسهاب وحماس.
أبوظبي ـ أحمد محسن