أكد خبراء في قطاع النسيج أن مصانع النسيج والملابس المغربية تسعى لشق طريقها إلى الأسواق الأوروبية في ظل منافسة قوية من المنتجات الآسيوية والصينية التي تتميز بقلة أسعارها على وجه الخصوص من خلال الحصول على حصة في هذه السوق المهمة وزيادة جودة المنتجات وتوصيلها سريعا إلى أوروبا.

واستبدلت مصانع النسيج التي تنتج ما يصل إلى 40 في المئة من صادرات المغرب خطوط الإنتاج القديمة ودعمت الإمكانيات التكنولوجية لتتمكن من تلبية الطلب على الملابس الجاهزة ونقلها جوا إلى المستهلكين الأوروبيين خلال أيام.

ويظل قرب المغرب من أوروبا ورقة رابحة بشرط أن يستطيع الوصول إلى مستويات الإنتاج العالمية اللازمة للتفوق على شركات بيع الملابس الأوروبية المتاح لها الاختيار من قائمة عالمية يتزايد فيها عدد الموردين. وقال صلاح الدين مزوار وزير الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد المغربي إن بين 50 و60 في المئة من احتياجات السوق الأوروبية لا يمكن أن يلبيها مصدر بعيد مثل الصين.

وأضاف «لهذا فان التوجه كان نحو المغرب ونحو تركيا لأنهما دولتين عرفتا كيف تتماشيان مع هذا النوع من الطلب الذي هو طلب ذو قيمة مضافة ويتجه نحو المنتوج الجاهز». وواجهت مصانع النسيج المغربية صعوبات قوية منذ فتحت أوروبا أسواقها قبل عامين لمنتجات الشركات الآسيوية التي اجتذبت الزبائن بعيدا عن المنتجات المغربية التي تضطر للتعامل مع نظام ضعيف للدعم وارتفاع تكاليف الإنتاج. ولكن صناعة الملابس المغربية بدأت تتعافى في الشهور القليلة الماضية.

وتشير تصريحات بعض المنتجين إلى عودة الطلب على المنتجات المغربية بعد أن تأكد المستهلكون في بريطانيا واسبانيا وفرنسا من قدرة المغرب على تقديم جودة عالية وأسعار منخفضة بالإضافة إلى ميزة القرب الجغرافي. ويقدم قطاع النسيج المغربي نحو تسعة مليارات درهم «1 ,1 مليار دولار» للاقتصاد المغربي تمثل أربعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وتعرض الحكومة المساهمة في تمويل الاستثمارات الجديدة والإعفاء من الرسوم على الورادات من المواد الخام وقطع الغيار. ومع الانتهاء من إنشاء ميناء بحري بمدينة طنجة في منتصف العام الجاري يتوقع انخفاض تكاليف الشحن إلى أوروبا والولايات المتحدة. كما سيتيح وجود منطقة حرة في المدينة نفسها للشركات استيراد الخامات وإعادة تصدير الملابس الجاهزة بدون ضرائب.