قال تقرير صدر أمس إن طيورا مهاجرة شبيهة بالكروان حققت رقما قياسيا في التحمل حيث استطاعت التحليق دون توقف لمسافة فاقت عشرة آلاف كيلومتر من نيوزيلندا إلى البحر الأصفر. وأكد باتلي إن المجسات التي ثبتت في أجسام الطيور وهي من الإناث أظهرت أنها استغرقت من ستة إلى سبعة أيام حتى وصلت إلى البحر الأصفر قبل أن تستكمل رحلة هجرتها وطارت على ارتفاع كيلومترين فوق سطح الأرض بمعدل سرعة 56 كيلومترا في الساعة.

وتمكن العلماء من رصد هذا الانجاز عن طريق تعقب الطيور باستخدام مجسات مراقبة بالأقمار الصناعية مثبتة بأجسامها. وذكرت صحيفة هيرالد النيوزيلندية أن الطيور لم تتوقف للأكل أو للشرب طول رحلتها حتى وصولها إلى أولى محطات هجرتها السنوية من نصف الكرة الجنوبي حتى منطقة ألاسكا.

وأشار فيل باتلي عالم البيئة في جامعة ماسي للصحيفة إلى أن العلماء شككوا في أن تتمكن الطيور من التحليق لهذه المسافة الطويلة دون توقف لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم التأكد فيها من هذا الأمر. وأضاف أنه لا يوجد أي مخلوق آخر نجح في إظهار هذا القدر من التحمل.

وتبقى الآلاف من هذه الطيور واسمها العلمي «ليموزا لابونيكا» عند مصبات الأنهار في نيوزيلندا طوال فصل الصيف في نصف الكرة الجنوبي قبل أن تبدأ رحلة العودة إلى ألاسكا للتزاوج.