تم في ميناء زيبروج البلجيكية الاحتفال بوصول أول ناقلات الغاز العملاقة «ام باب» التي تحمل 145 الف طن متري من الغاز المسال ليكون تصدير الغاز القطري إلى شركة «ديستريغاز» البلجيكية نحو مليوني طن سنويا في اطار عقد وقع بين قطر وبلجيكا في وقت سابق مدته 20 عاما.
ويذكر ان هناك عقدا آخر وقع بين «رأس غاز 2» وشركة فلوكسيس الذي ينص على تصدير نحو 4,3 ملايين طن سنويا ولمدة عشرين عاما.واعرب عبد الله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري عن فخره للوقوف على تسليم شحنة الغاز القطري الطبيعي المسال إلى محطة فلوكسيس بزيبروج ببلجيكا وشركة ديستريغاز.
واكد في الكلمة التي ألقاها في الاحتفال بهذه المناسبة ان عملية تسليم هذه الشحنة تعنى علاقات طويلة ودائمة بين بلجكيا وقطر معربا عن فخره في الارتباط مع شركة «ديستريغاز» التي تعتبر واحدة من بين أكثر الشركات خبرة في مجال الطاقة في أوروبا.
ونوه العطية بأن محطة الاستقبال هذه بشكل خاص لها موقع تغبط عليه في سوق الغاز الأوروبي في سياق موقعها وكذلك صلاتها المتطورة مع مصادر الإمداد الرئيسية في مجال خطوط نقل الغاز بالأنابيب والغاز الطبيعي المسال وأسواق الاستهلاك الأوروبية.
وقال العطية ان الاحتفال يأتي في إطار بدء تنفيذ اتفاقيتين تم التوقيع عليهما في وقت سابق وتعتبران انجازا كبيرا ومهما لدولة قطر يبرز ثقتنا في السوق الأوروبية ورغبتنا في مواصلة تطوير العلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين قطر وبلجيكا.
وأشار العطية إلى ان الاتفاقية الأولى حول طاقة الاكتتاب والتي وقعت في شهر يونيو عام 2004 مع «فلوكسيس» للغاز الطبيعي المسال التزمت بموجبها شركتا «قطر للبترول واكسون موبيل» للتعاقد على النصف تقريبا من الطاقة الاستيعابية لمحطة إعادة تسييل الغاز هنا في زيبروج لمدة عشرين عاما الأمر الذي يعد خطوة كبيرة سمحت لهذه المحطة بتوسيع قدرتها الاستيعابية بما يقرب من الضعف.
اما الاتفاقية الثانية وهي اتفاقية بيع وشراء بعيدة المدى وقعت منذ اكثر من عامين بين «رأس غاز2» و «ديستريغاز» لتزويد اكثر من مليوني طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا ابتداء من عام 2007.وأعرب عن تطلعه للمضي قدما في تطوير مثل هذه الاتفاقيات الاستراتيجية لتلبية احتياجات أوروبا المتصاعدة للطاقة ولسنوات عديدة قادمة.
وأوضح العطية ان دولة قطر تدرك أهمية امتلاك حقوق الطاقة الاستيعابية في محطة زيبروج والتي تعتبر واحدة من اكثر المحطات الاستراتيجية التي تمكننا من إيصال الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق جديدة في أوروبا وكذلك الاستفادة من مرونة سوق الغاز.
واكد ان لكل من قطر وبلجيكا بعض اوجه التشابه فقطر تقع في قلب الخليج العربي وبلجيكا تقع في قلب أوروبا وكلاهما ينمو بقوة لكي يصبح مركزا للتميز والكفاءة الاقتصادية في اقليمه الخاص به.
ولفت النائب الثاني وزير الطاقة والصناعة إلى ان إضافة ما يقرب من4,5 ملايين طن من الغاز القطرى الطبيعي المسال سنويا من خلال نقله عبر محطة زيبروج يشكل مساهمة هامة بالنسبة لتنويع الإمدادات وأمنها لبلجيكا وأوروبا.واكد ان دولة قطر تقوم بدور قيادي في تطوير صناعة الغاز الطبيعي العالمي مشيرا في هذا السياق إلى ان انتاجها من الغاز الطبيعي المسال سيصل بحلول عام 2010 إلى «77» مليون طن.
واشار إلى انه تم خلال الأسبوع الماضي افتتاح خط الإنتاج الخامس لشركة رأس غاز الذي تصل طاقته الإنتاجية وفقا لاستخدام أفضل التقنيات إلى 7, 4 ملايين طن سنويا كما انه سيعمل على خدمة الأعداد المتنامية من عملائنا في أوروبا وسوف يساهم أيضا في استراتيجية قطر البعيدة المدى للتوسع وتنويع أسواقها العالمية في مجال الغاز.
وجدد التأكيد بأن استثمارات قطر الضخمة والجريئة في تطوير مصادرها الطبيعية مكنتها من توفير إمدادات آمنة ونظيفة للطاقة والتي تسهم في حل هاجسين رئيسيين لأوروبا وهما امن الإمدادات ووفرة مصادر طاقة صديقة للبيئة.
وأعرب في ختام كلمته عن شكره وتهنئته لكل من شارك في إنجاح وتأمين استكمال تسليم هذه الشحنة التي تعد نقطة تحول مهمة متمنياً توسيع مثل هذه الأعمال في المستقبل.ومن جانبه أشاد مارك فير ويلهن وزير الاقتصاد والطاقة والتجارة الخارجية البلجيكي في كلمته في الاحتفال بالتطور المهم والاستراتيجي في العلاقات بين قطر وبلجيكا.وقال ان هذه الكميات من الغاز القطري سوف يتم استهلاك جانب منها محلياً فيما يصدر الباقي إلى الدول الأوروبية المجاورة.(قنا)