قفزت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي فترة قصيرة أكثر من خمسة دولارات خلال الساعات الماضية لتتجاوز 68 دولارا للبرميل أعلى سعر لعقود اقرب استحقاق منذ السادس من سبتمبر عام 2006 وذلك بدعم من المخاوف بشأن إيران ونقص إمدادات البنزين. لكن الأسعار تراجعت إلى 64.50 دولارا للبرميل مرتفعة 1.59 دولار.

وقال فيل فلاين المحلل في مؤسسة الارون تريدنج »سوق النفط متوترة جدا وحالما تبدأ طاحونة الشائعات فان الأمور سوف تتفاقم«. ولم تتأثر الصادرات الإيرانية التي تبلغ 2.2 مليون برميل يوميا حتى الآن. ويقول ادوارد ماير من مان فاينانشيال »لا نتوقع ان يكون هناك ما يؤثر على صعود أسعار النفط خلال الأيام القليلة المقبلة. يبدو مزيج العوامل الأساسية والفنية الذي يسهم في الاتجاه الصعودي مستندا لأساس صلب جدا«.

وبدأ إضراب عمال في منفذ فو-لافيرا الفرنسي للنفط على البحر المتوسط وهو الآن في يومه الرابع عشر يؤثر على إنتاج المصافي بينما يستعد السوق لتنامي الطلب على البنزين في الصيف. وقاد سعر البنزين في الولايات المتحدة الاتجاه الصعودي وسجل أعلى مستوى في سبعة أشهر نتيجة مشاكل في مصافي التكرير ويتوقع محللون أمس أن تظهر بيانات أميركية انخفاض مخزون البنزين الأميركي 2.3 مليون برميل.

وقد يتأثر إنتاج البنزين في أوروبا وهي مورد للولايات المتحدة إذا طال أمد الإضراب في فرنسا. وأعلنت عدة مصاف خفض الإنتاج بالفعل.وقال محللو ميريل لينش »بصفة أساسية ربما تضطر سبع مصاف تصل طاقتها السنوية لحوالي مليون برميل يوميا، سبعة في المئة من طاقة التكرير الأوروبية، لخفض الإنتاج بنسبة كبيرة«.

وقفز سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 60.37 دولارا للبرميل من السعر المعدل ليوم الاثنين البالغ 60.00 دولارا.

في الأثناء قال رئيس نيجيريا اولوسيجون اوباسانجو إن بلاده راضية عن المستوى الحالي لأسعار النفط التي وصلت الأسبوع الحالي إلى أعلى مستوى لها في عام 2007 غير أنها لن تشكو إذا ارتفعت بضع دولارات أخرى. وأوضح »سنرغب دائما أن تكون الأسعار معتدلة بشكل عادل، ليست مرتفعة بشدة ولكن بالتأكيد ليست منخفضة بشدة، عند مستواها في الوقت الحالي تقريبا، ولكن إذا أمكن أن ترتفع بضع دولارات فلن نشكو«.