توقع بنك التنمية الآسيوي تراجع معدلات النمو الاقتصادي في منطقة آسيا إلى 6 .7 % عام 2007 بعد وصولها العام الماضي إلى أعلى مستوياتها خلال أكثر من 10 سنوات. وأشار البنك الذي يوجد مقره في العاصمة الفلبينية مانيلا في تقريره السنوي عن آفاق الاقتصاد إلى أن معدل نمو الاقتصاد الآسيوي خلال العام المقبل يمكن أن يصل إلى 7 .7 % . وأضاف التقرير: إن هذه التوقعات تكشف عن انتقال الاقتصادات الآسيوية إلى مرحلة أكثر استقرارا مع تراجع الضغوط التي كانت قد أدت إلى معدلات نمو مبالغ فيها العام الماضي.

وذكر التقرير أن الاقتصاد الآسيوي سجل خلال العام الماضي نموا بمعدل 3 .8 % وهو المعدل الأعلى منذ 11 عاما، حيث شكل نمو الاقتصادين الهندي والصيني 70 % من إجمالي معدل نمو اقتصادات المنطقة.

وستواصل الهند والصين لعب دور قاطرة النمو الاقتصادي في المنطقة خلال العام الحالي. وكانت الصين قد حققت خلال العام الماضي نموا اقتصاديا بمعدل 7 .10 % ومن المنتظر تراجع هذا المعدل قليلا خلال العام الحالي إلى 10 % من إجمالي الناتج المحلي ثم إلى 8 .9 % العام المقبل. أما بالنسبة للهند التي حققت نموا العام الماضي بمعدل 2 .9 % فقد توقع البنك تراجع معدل النمو إلى 8 % خلال العام الحالي ثم 3 .8 % العام المقبل.

لكن بعض المحللين يتوقعون أن تنعكس الظروف الاقتصادية العالمية الحالية سلباً على الاقتصادات الآسيوية وأوضح استطلاع مؤشر تفاؤل المستثمرين الذي قامت به مؤسستا «يو بي اس / جالوب» للرأي ان تفاؤل المستثمرين انخفض للشهر الثاني على التوالي في مارس، حيث يقف الآن عند 78 نقطة. فمنذ شهر يناير الماضي، عندما وصل المؤشر إلى أعلى معدلاته خلال عامين، انخفض 25 نقطة خلال الشهرين الماضيين، ليصبح بذلك عند أقل معدلاته منذ شهر سبتمبر عام 2006 عندما بلغت 74 نقطة. ويتم حساب المؤشر شهريا، وله خط أساس 124 نقطة عندما تم إنشاؤه في أكتوبر 1996.

وقال مايك رايان، رئيس بحوث إدارة الثروة لشركة «يو بي إس أميركا» «ان المستثمرين يشعرون بتأثير تقلب سوق الأوراق المالية، والتباطؤ المستمر في قطاع الإسكان وارتفاع أسعار الطاقة. فكل هذه القضايا تؤثر بشكل مباشر على إدراك المستثمرين لثرواتهم الخاصة، وتوقعاتهم تجاه الأداء المستقبلي لشركاتهم الاستثمارية. وهذا ماجرى بالنظر إلى التركيز مؤخرا على الهبوط في سوق الرهن العقاري الثانوي».

ويتزايد شعور المستثمرين بالقلق بشأن ظروف سوق العقارات. ويقول 72% من المستثمرين انهم يعتقدون ان ظروف سوق العقارات الإسكاني في شتى انحاء الدول يزداد سوءا، ولايتحسن إلى الافضل في مارس، بينما كان هذا الشعور سائدا بين 63 % من المستثمرين في شهر فبراير.

وتلك هي أكثر الآراء تشاؤما للظروف في سوق العقارات الاسكاني في البلاد منذ شهر سبتمبر 2006، عندما قال 74 % من المستثمرين ان الظروف سيئة. وبالمثل قال 58 % من المستثمرين ان الظروف في سوق العقارات الاسكاني في مجتمعهم المحلي تزداد سوءا، وكانت النسبة 56 % عن شهر فبراير، و50 % عن شهر يناير. وكرد فعل للانخفاض الأخير في أسواق الأسهم العالمية، أصبح المستثمرون قلقين بشأن أداء سوق الأوراق المالية. يذكر أن نسبة المستثمرين الذين يعتقدون ان الوقت الحالي هو الامثل للاستثمار في الأسواق المالية انخفضت في مارس إلى 57 %، بينما كانت النسبة 66 % عن شهر فبراير.