استضافت شركة ألمنيوم دبي المحدودة (دوبال)، سابع أكبر منتج للألمنيوم عالي الجودة في العالم، الدورة 71 لاجتماعات المعهد الدولي للألمنيوم بحضور لفيف من الرؤساء التنفيذيين لكبريات الشركات العالمية المنتجة للألمنيوم ومسؤولي الجمعيات الدولية للألمنيوم، وهى الاجتماعات التي انعقدت في دبي ومنطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى على الإطلاق.

وخلال اليوم الأول للاجتماع الذي امتد على مدار ثلاثة أيام، قام مجلس إدارة المعهد الدولي للألمنيوم ورؤساء الجمعيات الدولية للألمنيوم وكبار المسؤولين بجولة موسعة في جنبات مصهر دوبال العملاق، فيما عقد في اليومين الأخيرين من الاجتماعات بفندق ميناء السلام، قاعة المرجان، حيث ركزت الاجتماعات على النمو العالمي لهذا القطاع من خلال عدة محاور أهمها «الألمنيوم لأجيال المستقبل» وبرنامج الاستدامة، وانبعاثات فلوريد الكربون، وإعادة التدوير وكفاءة الوقود. وقال عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس التنفيذي لدوبال: يعد اختيار دبي لاستضافة اجتماعات كبار العاملين بمجال صناعة الألمنيوم خير تأكيد على المكانة الكبرى التي تتمتع بها دبي ومدى النجاحات والإنجازات التي حققتها دوبال على مدار ال27 عاما المنصرمة فضلا عن التقدير العالمي الذي تحظى به منطقة دول مجلس التعاون الخليجي كمنطقة رئيسية للنمو المستقبلي لصناعة الألمنيوم.

وطبقا لإحصاءات المعهد الدولي للألمنيوم فإن حصة منطقة الخليج من إنتاج الألمنيوم العالمي من المتوقع أن تتضاعف خلال السنوات الخمس المقبلة لتصل 12% حيث تضم المنطقة حاليا اثنين من كبار منتجي الألمنيوم على مستوى العالم وهما شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) ودوبال حيث تقوم الشركتان مجتمعتين بإنتاج نحو 6 .1 مليون طن من الألمنيوم سنويا في حين يتم العمل حاليا على إنشاء أو التخطيط لإنشاء أربعة مصاهر أخرى. وتحولت منطقة الشرق الأوسط إلى واحدة من أهم الوجهات المفضلة لشركات إنتاج الألمنيوم التي تتطلع إلى ملاذ آمن بعيدا عن التكاليف المرتفعة للطاقة التي تشهدها مناطق مثل أوروبا وأميركا الشمالية، حيث تشهد دولة الإمارات وحدها حاليا خططا لتدشين مصهرين عملاقين لصناعة الألمنيوم هما شركة ألمنيوم الإمارات وشركة أبوظبي للألمنيوم.

هذا فضلا عن مشروعات أخرى يتم التخطيط لها في المنطقة مثل مصهر صحار للألمنيوم بطاقة 325 ألف طن سنويا ومصهر قطر للألمنيوم بطاقة 570 ألف طن سنويا في الدوحة فضلا عن قيام المملكة العربية السعودية مؤخرا باعتماد خطط إنشاء مصهر للألمنيوم بطاقة إنتاجية 623 ألف طن سنويا وباستثمارات تصل 8,3 مليارات دولار يتم تطويره من قبل شركة معادن الحكومية.

كما تتطلع كبريات الشركات العالمية إلى المنطقة لتدشين مشروعات مستقلة أو شركات مشتركة حيث تستعد شركة ألكان بريمري ميتال جروب، المنتج الكندي للألمنيوم إلى إنفاق 3 مليارات دولار في المدى القريب لتدشين مصاهر في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وتتطلع الشركة إلى افتتاح مصهر بطاقة إنتاجية تبلغ 700 ألف طن سنويا بالمملكة العربية السعودية.

وأضاف بن كلبان: تلك الاستثمارات الضخمة من جانب كبريات الشركات العالمية سوف تلعب دورا كبيرا في خلق المزيد من فرص التوظيف في المنطقة بما يقود إلى تنمية اجتماعية شاملة.

وقد ارتفع الطلب العالمي على الألمنيوم من 28 مليون طن سنويا في العام 1990 ليصل إلى أكثر من 40 مليون طن سنويا خلال 2006 ومن المتوقع إن يرتفع 65 مليون طن بحلول عام 2020، كما نما الإنتاج الأولي بأكثر من 8% خلال العام 2006 وخلال شهر فبراير 2007 بلغ الإنتاج العالمي للألمنيوم رقما قياسيا يقدر بنحو 100 ألف طن يوميا وذلك للمرة الأولى.

كما يتزايد الطلب على منتجات الألمنيوم نتيجة مساهماتها الإيجابية في الحياة العصرية حيث تساعد تلك المنتجات في تحقيق فاعلية تشغيلية بعدد من القطاعات مثل الطيران والطرق والنقل البحري والأغذية والأدوية والتغليف والإنشاءات والإلكترونيات والنقل الكهربائي للطاقة.

ومن أبرز الشركات الكبرى في صناعة الألمنيوم التي تم تمثيلها بعدد من الرؤساء التنفيذيين وكبار المديرين لحضور هذا الحدث الكبير في دبي، المنظمة الأوروبية لمصافي الألمنيوم وإعادة الصهر OEA، وشركة ألمنيوم البحرين ALBA، وشركة الألمنيوم الروسية JSC (Rusal-SAL)، وألكوا إنك وألكان إنك وبي إتش بي بيليتون ألمنيوم إس ايه المحدودة وريو تينتو ألمنيوم ومؤسسة الألمنيوم الصينية Chinaalco وإلكم A/S وجلينكور انترناشيونال ايه جي وميتسوبيشي كوربوريشن وميتسوي أند كو المحدودة وسميتومو كيميكال كو المحدودة وجمعيات الألمنيوم من مختلف دول العالم.

المعهد الدولي للألمنيوم

تقوم الشركات الأعضاء في المعهد الدولي للألمنيوم مجتمعة بإنتاج نحو 80% من إجمالي الإنتاج العالمي للألمنيوم الأولي، حيث ساهمت الاجتماعات في دبي بحضور كبار قادة هذه الصناعة في استعراض مراحل التقدم في مقابل الأهداف العالمية المميزة للمعهد فضلا عن تحديد التحركات المستقبلية للقطاع، حيث قال أوسكار جروينفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة ريو تينتو ورئيس مجلس إدارة المعهد الدولي للألمنيوم: تعد صناعة الألمنيوم رائدة في تحمل مسؤولية التطوير المتواصل لمنشآتها بمختلف أنحاء العالم.

وعلى الرغم من الحاجة إلى كميات كبرى من الطاقة لإنتاج المعدن الأولي للألمنيوم، فإن منتجات الألمنيوم يمكنها توفير الطاقة وانبعاثات الغاز عند استخدامها وإعادة استخدامها أو تدويرها، ولعل أبرز التزامات صناعة الألمنيوم العالمية تتمثل في الإيفاء بالطلب المتزايد على منتجات الألمنيوم وفي نفس الوقت تحسين التأثيرات الاجتماعية والبيئية خلال عملية الإنتاج والاستخدام.

ريادة

إلى هذا الحد يساهم قطاع الألمنيوم العالمي في البرنامج العالمي الرائد للتحسين المستمر وهو برنامج الاستدامة «الألمنيوم لأجيال المستقبل»، ويتكون هذا البرنامج من 12 هدفا تطوعيا و22 مؤشر أداء عبر دورة حياة الألمنيوم في مجالات تتعلق بصحة وسلامة بيئة العمل، ونظم إدارة البيئة والسلامة، وإعادة تأهيل المناجم، واستخدام المياه وكفاءة الطاقة، وتقليل الانبعاثات، واستخدام المنتج، وتحسين وإعادة تدوير الألمنيوم.

تغير المناخ

من أعظم الفرص والتحديات التي تواجه صناعة الألمنيوم اليوم قضية تغير المناخ (مع اعتبار إنتاج المعادن المسؤول الأول عن 4 .0% من الانبعاثات الناجمة عن البشر والطاقة المطلوبة لتحويل الألومينا إلى ألمنيوم التي ستزداد فيما بعد إلى 6 .0%. ولهذا قام المعهد الدولي للألمنيوم بتطوير إستراتيجية تطوعية متشعبة إلى أربعة محاور لمواجهة تحديات تغير المناخ. والمحاور الأربعة الرئيسية للإستراتيجية هي (1) تقليل انبعاثات الغاز (2) زيادة كفاءة الطاقة (3) الاستفادة القصوى من عملية التدوير وإعادة استخدام الألمنيوم و (4) ودعم تقليص وزن المركبات.

وقد سجل الاستطلاع- الذي أجري عام 2006 لانبعاثات مادة البرفلوروكربون (PFC) غازات فعالة تكونت خلال ظروف غير مواتية في عملية الانتاج الأولية للألمنيوم - سجل تقدما فيما بعد نحو تحقيق الهدف التطوعي الرامي إلى تقليل 80% من انبعاثات البرفلوروكربون لطن الألمنيوم المنتج قبل عام 2010 مقارنة بعام 1990 بنسبة تقليل تصل إلى 76% قبل عام 2005.

حتى بالرغم من أن انتاج الألمنيوم قد زاد بنسبة 44% منذ عام 1990، إلا أن نسبة انبعاثات الغاز على المستوى العالمي من عملية الانتاج قد قلت بنحو 32%. وفيما يتعلق بهدف تحسين كفاءة استخدام الطاقة بنسبة 10% بين عام 1990 و2010، فإن عملية الصهر حققت تحسينا قدره 5% من عام 1990 وحتى عام 2005 وكانت نسبة تنقية الألومينا 10%.

إعادة التدوير

يمكن استخدام منتجات الألمنيوم وإعادة تدويرها، ومن ثم إعادة استخدامها مرة أخرى بشكل لا ينتهي تقريبا. ومن المعروف أن ثلاثة أرباع الألمنيوم المنتج إجمالا (مايزيد على 700 مليون طن) لايزال مستخدما حتى اليوم، بما يمثل طاقة متزايدة وبنكا للموارد. ويتطلب إعادة التدوير طاقة أقل بنسبة 95% من الطاقة المطلوبة للإنتاج الأولي للألمنيوم، ويتجنب بذلك الانبعاثات المماثلة. واعترافا بأهمية دعم عملية إعادة التدوير، يضم المعهد الدولي بين أعضائه عددا من المتخصصين في إعادة التدوير وخبراء الأسهم مع نظيرته المؤسسة المتخصصة في إعادة التدوير وهي المنظمة الأوروبية لمصافي الألمنيوم وإعادة الصهر (OEA) .

فاعلية الوقود

يعد قطاع المواصلات مسؤولا عن نحو 20% من انبعاثات الغاز العالمية حيث يلعب الألمنيوم -وفق معدل القوة إلى الوزن- دورا حيويا في إنتاج حافلات نقل أخف وزنا فضلا عن أنماط المواصلات الأخرى مما يقود إلى تقليص استهلاك الوقود، حيث أن نحو 8% من التوفير بالوقود يمكن تحقيقه من خلال تخفيض نحو 10% من وزن المركبة .

كما إن استخدام كيلو غراما واحدا من الألمنيوم في استبدال المعادن الأثقل وزنا في السيارات أو المركبات الخفيفة يقود إلى تخفيض نحو 20 كيلو غراما من غاز ثاني أوكسيد الكربون طوال فترة حياة المركبة، وبالنسبة لأنماط المواصلات الأخرى، فإن إمكانية التوفير الناجمة عن تخفيض الوزن من خلال استخدام الألمنيوم تبدو أكثر قيمة مثل تحقيق 50 كيلو غراما في حالة الأتوبيسات و80 كيلو غراما للقطارات و1400 كيلو غرام لعبارات الركاب السريعة.

أهداف بعيدة المدى

يتمثل الهدف لعام 2020 وما بعده في أن تقوم صناعة الألمنيوم بالمساعدة في تقليص انبعاثات الغاز الناجمة عن الصناعة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر خلال عملية الإنتاج. وتظهر توقعات المعهد الدولي للألمنيوم أن انبعاثات الغاز من صناعة الألمنيوم العالمية سوف يتم موازنتها بشكل كامل من خلال مجموعة من مقاييس التقليص التي تشمل تزايد عمليات إعادة التدوير وإعادة استخدام الألمنيوم في عدد من التطبيقات مثل تخفيض وزن وسائل المواصلات بحلول عام 2020 حيث يساعد استخدام الألمنيوم لتخفيض وزن المركبات في تجنب انبعاثات الغاز بنحو 500 مليون طن بحلول عام 2020.

«دوبال» و«مبادلة» تتملكان ثلث مصفاة إفريقية

تدرس شركة غلوبال ألومينا بيع ثلثي مشروع تطوير مصفاة خاصة في غينيا غرب افريقيا لمجموعة من الشركات منها بي أتش بي بيليتون وشركة ألمنيوم دبي دوبال مقابل 260 مليون دولار أميركي.

وذكرت شركة غلوبال ألومينا في بيان صادر عنها أن شركة ألمنيوم دبي دوبال ستمتلك 25% من مشروع المصفاة وأن شركة مبادلة ستمتلك 3,8% بينما ستمتلك بي أتش بي بيليتون الأميركية 33% من مشروع المصفاة في إفريقيا الغربية.

وقالت وكالة بلومبيرغ الإخبارية إن هذا التحالف سينقذ الشركة الأميركية من أزمة مالية حادة، لاسيما أنها واحدة من أكبر 5 شركات تسعى لبناء مصاف للألمنيوم في إفريقيا الغربية.

وستقوم الشركات الثلاث دوبال ومبادلة و بي أتش بي بتمويل المبلغ ودفعه على أربع مراحل بما يتوافق مع الشروط والأحكام المعمول بها في غينيا، بما فيها الرسوم الحكومية.

ووفقا للاتفاقية يحق لكل من شركتي غلوبال ألومينا و بي أتش بي تعيين 3 مديرين للمشروع المشترك الذي سيطلق عليه اسم غينيا ألومنيا ويحق لدوبال تعيين مديرين إثنين ولمبادلة مدير واحد في المشروع. وسيحق لبي أتش بي تسمية الرئيس التنفيذي ورئيس شؤون المحاسبة والمالية.

دوبال الأفضل أداء

أكد كريس بايليس نائب الأمين العام للمعهد الدولي للألمنيوم أن شركة ألمنيوم دبي (دوبال) سجلت المرتبة الأولى على سلم أفضل شركات صناعة الألمنيوم من حيث الأداء، إذ حققت دوبال خلال تجربتها الطويلة والعريقة في صناعة الألمنيوم انجازات كبيرة على مستوى معايير السلامة لبيئة العمل والعاملين ومن حيث المحافظة على سلامة البيئة المحيطة.

وأشار إلى أن منطقة الخليج تشهد اهتماما متزايدا من قبل كبرى شركات صناعة الألمنيوم في العالم، نظرا لتوفر مصادر الطاقة فيها وتحديدا الغاز الطبيعي الذي يعد من أهم مصادر الطاقة في تصنيع معدن الألمنيوم وإعادة تدويره.

وشدد على أن أهم التحديات التي تواجه صناعة الألمنيوم هي توفير مصادر الطاقة اللازمة لإنتاج المعدن، لاسيما في ظل تقلبات أسعار النفط والطاقة والاضطرابات الجيوسياسية في مصادر الطاقة الرئيسية، وعدم وجود أي قدرة فعلية لصناع الألمنيوم على التأثير في تلك المصادر أو تأمين عقود الطاقة الآجلة.

وهو ما يدفعنا إلى التفكير مليا في العثور على أساليب للتقليل من استخدام الطاقة وتنويعها، وإيجاد آليات وتقنيات مبتكرة لاستغلالها بالطريقة الأمثل.

وأوضح أن المؤتمر ناقش في يومه الأول أهمية تدوير خامات الألمنيوم المستهلكة وإعادة إنتاجها نظرا لانخفاض الطاقة المستخدمة إلى 5% من حجم الطاقة المطلوبة لإنتاج المعدن من خليطه الأولي. وأضاف: توفر عملية إعادة تدوير الألمنيوم من المنتجات المستخدمة ما يقدر بنحو 80 مليون طن من انبعاثات الغاز سنويا. وقد زادت مساهمة عملية تدوير المنتج، للناتج العالمي لمنتجات الألمنيوم من 17% عام 1960 إلى 34% حاليا. ومن المتوقع أن ترتفع إلى نحو 40% قبل عام 2020. والجدير بالذكر أن معدلات إعادة التدوير قد زادت عالميا بمعدل 90% حيث يتم تحسين المعدن الذي يُستخدم للنقل والبناء، كما يتم جمع ما يزيد على 60% من علب المشروبات المستخدمة.