تستعد دبي للعقارات لبدء عمليات تسليم مشروع جميرا بيتش ريزيدنس، أول مشاريع التملك الحر للشركة، والمشروع رقم 7 الذي تسلمه الشركة منذ عام 2000. وسيتم تسليم أولى الأبراج السكنية للمقيمين اليوم في حين تتواصل عمليات تسليم كامل الأبراج الأخرى على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة، كما أن دبي للعقارات بدأت العد العكسي لاستقبال 25 ألف شخص. كما يشهد عام 2007 انجاز الأعمال الإنشائية لأربعة فنادق فئة خمسة نجوم. ويعد مشروع منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام الذي يمتد على مساحة 400 هكتار، ويضم مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام وقرية دبي للمعرفة، أول المشاريع التي تنفذها دبي للعقارات، حيث تولت عمليات التصميم وإدارة المشروع وتطوير البنية الأساسية ضمن كافة المراحل الثلاث للمشروع.

وقال محمد بن بريك، المدير التنفيذي في دبي للعقارات: «بدأنا بإعداد خطط متكاملة للعقارات المكتبية والإدارية مع مشاريع مثل مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام. وقد كان التحدي الرئيسي في ذلك الوقت هو إنجاز تصميم متكامل لموقع المشروع يوظف البيئة الطبيعية في سياق التصميم المعماري، الأمر الذي يتيح لمستخدمي المساحات المكتبية فرصة للعمل في بيئة مريحة وحيوية». وأضاف «مع بدء عمليات التسليم في مشروع جميرا بيتش ريزيدنس، نتطلع في دبي للعقارات لمتابعة إنجازانا النوعية، والبناء على النجاحات التي تحققت في الماضي للانطلاق نحو آفاق جديدة من التطور والنمو».

محفظة عملاقة ... وتبلغ قيمة المحفظة الاستثمارية لشركة دبي للعقارات 350 مليار درهم، (طبقا لما نشرته البيان في رصدها لمحفظة دبي القابضة)، حيث تضم المحفظة مجموعة من مشاريع التملك الحر قيد التطوير، وأكثر من 50 مشروعا للتطوير العقاري سيتم طرحها في أسواق التأجير، حيث بلغت أعمال الإنشاءات فيها مراحل مختلفة. وتتضمن هذه المشاريع الخليج التجاري، قرية الثقافة، ذا فيلا في دبي لاند وتجارة تاون. وأضح بن بريك «تشير الدراسات التي أعدتها الشركة إلى أنه بالرغم من الطفرة الهائلة التي يشهدها قطاع الإنشاءات مؤخراً، إلا أن مستويات الطلب على العقارات السكنية والتجارية في سوق دبي ما تزال تشهد تصاعداً ملحوظاً، وذلك في ظل النمو المتوقع في أعداد السكان خلال السنوات العشر المقبلة، وبالتالي فإن هناك إمكانيات كبيرة لطرح مشاريع جديدة ستساهم بدورها في تحقيق التوازن بين معدلات العرض والطلب». وكانت دبي للعقارات قامت مؤخراً بتسليم مشروع قرطبة السكني في قرية دبي للمعرفة، والذي يضم فللاً مصممة على الطراز الإسباني، إلى جانب وحدات سكنية وفلل مخصصة للتأجير. كما ستقوم الشركة بتسليم حوالي 8000 وحدة سكنية في مشروعها السكني الجديد بمنطقة القوز خلال عام 2008.

من جهته قال هاشم الدبل رئيس مجلس إدارة «دبي للعقارات» ان الأبراج السكنية في مشروع «جميرا بيتش ريزيدانس» دخلت عدا عكسيا لاستقبال 25 الف شخص من السكان الجدد، ما يجعل من الشركة لاعبا رئيسيا في كبح أسعار الإيجارات في المدينة. وقال الدبل خلال جولة في المشروع ورافقته فيها «البيان» ان الأعمال الإنشائية في المشروع موزعة على ثلاث مراحل، فبالإضافة إلى مرحلة تنفيذ الأبراج السكنية المكونة من 6500 شقة، هناك مرحلة انجاز 400 محل تجاري، إلى جانب مرحلة انجاز أربعة فنادق فئة خمس نجوم أبرزها فندق لمجموعة فنادق روتانا والآخر لمجموعة موفنمبيك والثالث لسوفوتيل ونتوقع ان يتم الانتهاء من الفنادق الأربعة عام 2008. وأوضح الدبل ان العمل يجري في المراحل الثلاث في وقت واحد.

ورفض الدبل الإفصاح عن حجم الأرباح التي جنتها دبي للعقارات من تطوير المشروع لكنه قال «ان الشركة نجحت حتى الآن في بيع 85% من المشروع وبمبلغ لامس 5 .7 مليارات درهم».

خدمات متكاملة

وقال الدبل ان مشروع «جميرا بيتش ريزيدانس» المطل مباشرة على البحر يعد من المشاريع العقارية المميزة والمتفردة بصفات خاصة ترسخ أبعاداً جديدة لمفاهيم المعمار والتصميم والخدمات المتكاملة، حيث يساهم في تغيير الواجهة الساحلية لدبي، من خلال سلسلة من الأبراج الفخمة على ساحل الخليج العربي ضمن آخر المساحات الساحلية المتوفرة في دبي.

ولفت الدبل إلى ان المشروع يجري تطويره بإشراف فريق عمل، كان وراء تنفيذ مشاريع عملاقة شكلت علامات فارقة في منطقة الشرق الأوسط، مثل مدينة دبي للإنترنت، مدينة دبي للإعلام، قرية المعرفة. وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع 3,7 مليارات درهم بحيث يلبي الطلب المتنامي على الوحدات السكنية الراقية وبأسعار منافسة.

موقع مميز

ويشير الدبل إلى ان احد ميزات المشروع ما يحظى به من موقع متميز في قلب دبي الحديثة وضمن منطقة المرسى التي تعد واحدة من أكثر المواقع وأسرعها نموا في المدينة، وبجوار مجموعة من أهم المشاريع التي ساهمت في نمو وتطور دبي مثل مدينتا دبي للإنترنت والإعلام، ونادي الإمارات للجولف والعديد من الفنادق الفخمة التي تنتشر على الساحل مباشرة، حيث لا يبعد المشروع عن مركز دبي أكثر من 15 - 20 دقيقة.

وقال الدبل هناك ميزات أخرى للمشروع ربما أبرزها جمعه بين أجواء المنتجعات الهادئة وحياة المدينة العصرية، وهنا تكمن أهمية المشروع كونه سيمثل صورة عن مستقبل دبي.

ثورة معمارية

وأكد الدبل ان المشروع من الضخامة بما يجعله عبارة عن «ثورة معمارية» بحد ذاته ولو تحدثنا بلغة الأرقام فسنرى ان المشروع مكون من 36 برجاً سكنياً تضم 6500 وحدة سكنية بالإضافة إلى 4 فنادق راقية، وسيتسع المشروع الذي يمتد على مسافة 7 .1 كم وتبلغ مساحة مبانيه حوالي 22 مليون قدم مربع، لأكثر من 25 ألف شخص.

يوفر المشروع وحدات سكنية بمختلف المساحات تتراوح بين شقق الاستوديو وشقق بغرفة نوم واحدة وحتى 4 غرف للنوم، مما يتناسب مع مختلف متطلبات الأفراد والعائلات على حد سواء. كما يطرح وحدات سكنية خاصة تشمل «بنتهاوس» و«دوبلكس»، «تيراس»، «لوفت» و«جاردن»، تلبي كل الاحتياجات ولمختلف الميزانيات.

وسيمثل المشروع مجمعا متكاملا من النواحي كافة ، حيث يتضمن منطقة مخصصة لعمليات البيع «ذا ووك»، تتضمن أراضي للاستئجار بمساحة 770 ألف قدم مربع تحوي 400 محل مجهز لأغراض البيع، كما تبلغ المساحة التي ستشغلها التسهيلات والمرافق ضمن المشروع أكثر من 180 ألف قدم مربع.

وقد تولته شركة ويمبرلي أليسون تونغ أند غوو، التي تعتبر من أبرز الشركات العالمية في مجال التصاميم المعمارية والتخطيط والاستشارات العمرانية.

بينما تدير المشروع شركة ميس ليمتد التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، وتعد من أبرز الشركات العالمية في مجال إدارة المشاريع، وتنشط في قطاع العقارات والبناء.

مزايا فريدة

يوفر المشروع كل متطلبات الراحة والاستجمام على مدار العام، فإلى جانب موقعه الساحلي المتميز، والمرافق الشاطئية التي يوفرها، يجسد المشروع مفهوم «الرفاهية للجميع» بما يطرحه من أسعار مغرية للوحدات السكنية، ومنح خيارات عديدة للتسديد بما في ذلك الدفع بالتقسيط من خلال مؤسسات الخدمات المالية المشاركة في المشروع.

ويوصف المشروع على انه واحد من المشاريع الضخمة، التي تقام في دبي فهو يحتل مساحة قدرها 22 مليون قدم مربع ويمتد على طول ألف وسبعمئة متر، بتكلفة تصل إلى حوالي ستة مليارات درهم. يضم المشروع ستة وثلاثين برجاً سكنياً تحتوي على ستة آلاف وخمسمئة شقة بمساحات متنوعة تستوعب خمسة وعشرين ألف نسمة.

إضافة إلى أربعة فنادق، كما سيضم المشروع اربعمئة محل تجاري وعدداً من المرافق، منها مسارات للدراجات وممرات للمشاة ومناطق للعب الأطفال ومقاه ومطاعم وحمامات سباحة، وقد أثيرت الكثير من الشكوك حول إمكانية إنجاز هذا المشروع الضخم في موعده المحدد.

غير أن شموخ الأبراج السكنية التي قاربت على الانجاز باتت كافية لدحض تلك الأقاويل التي ربما يطلقها بعض المضاربين في سوق عقاري لم يعد «ملعبا» لصغار المطورين المصطادين في «الماء العكر».

هاشم الدبل: القطاع العقاري بحاجة إلى زيادة عدد المقاولين

قال هاشم الدبل إن القطاع العقاري والإنشائي في المدينة بحاجة إلى أعداد جديدة من المقاولين أكثر من أي وقت مضى لاسيما وان حجم المشاريع المطروحة لا يتناسب مع عدد المقاولين الموجودين في ساحات المشاريع.

وأكد أن قطاع الإنشاءات يتسع لقدوم شركات أخرى في جميع المجالات فالشركات القائمة (المقاولات) كلها مشغولة بما يقوم من مشاريع وعلى مبدأ العرض والطلب ارتفعت الأسعار والتكاليف بل ارتفعت أسعار مواد البناء أيضاً ولهذا فمن المؤكد أننا سنرى في المستقبل ليس شركات جديدة فقط بل تحالفات جديدة أيضاً بين شركات محلية وشركات عالمية من أجل الحصول على خبرات جديدة إذ ان المشاريع التي تقام في دبي من أضخم المشاريع على مستوى عالمي وليس إقليميا فقط.

وبالعودة إلى «جميرا بيتش ريزيدانس» يقول الدبل ان الشركة راهنت ونجحت على مقدرتها في الجمع بين التجارة والسياحة والسكن في المشروع الذي يجري تنفيذه قبالة سواحل دبي وأضاف الشركة تستهدف من تطوير المشروع ان تضرب أكثر من عصفور بحجر واحد ان صح التعبير، فالمشروع يضم الأبراج المخصصة للسكن وفنادق مخصصة لرجال الأعمال والسياح ومحالا تجارية تخدم جميع المتواجدين في «جميرا بيتش ريزيدانس» سواء أكانوا من السكان أم السياح أو التجار ورجال الأعمال والمستثمرين.

وبذلك فان المشروع يلعب أكثر من دور سياحي وتجاري وسكني كما أن هناك عدداً من الشقق قد يتحول إلى شقق مفروشة خدمة لقطاع معين من السائحين وهذا أيضاً يستهدف السياحة بشكل مباشر إلا أن بقية المشروع يستهدف الأعمال التي تزدهر مع ازدهار السياحة من مطاعم وفنادق ومحال ومواصلات وغيرها كثير.

دور في استقرار الايجارات

ولفت الدبل إلى ما وصفها بالحقيقة المهمة التي تجعل المشروع قادرا على لعب دور مهم في استقرار أسعار الإيجارات «فأنت عندما تطور مشروعا يستوعب أكثر من 25 ألف شخص، فأنت بذلك تساعد السوق على استقرار أسعاره التي استعرت وباتت تكوي الجميع بنيرانها».

ونفى الدبل قيام شركات وساطة عقارية بشراء أعداد كبيرة من الشقق لبيعها بأسعار أعلى في السوق الثانوي، وقال «بالرغم من ان قيام الشركات بممارسة هذا الدور يعد مشروعا في إطار التجارة إلا أن سجلات الشركة وقائمة المشترين لا تتضمن أية إشارة إلى بيع من هذا النوع واقصد قيام شركات بشراء مجموعة من الوحدات السكنية بالإضافة إلى ان سياسة الشركة لا تتضمن خططا من هذا النوع وبالإمكان التأكد من القائمة الطويلة التي تضم النسب الحقيقية لجنسيات المستثمرين أو من نسميهم الملاك الجدد في المشروع».

وعاد الدبل ليؤكد ان الشركة لا تواجه أية مشكلة من النواحي القانونية أو الأخلاقية سواء اشترى العميل شقة واحدة أو عشرين شقة فلا فرق لدينا بل على العكس فان من يشتري أو اشترى عدداً من الشقق منذ الأيام الأولى لإطلاق المشروع كانوا بعيدي النظر وقد حققوا خلال سنتين أرباحاً تتراوح ما بين 50% و200% وأنا هنا أتكلم عمن اشترى ليبيع لاحقا ولكن معظمهم مازال ينتظر ويأمل إما بمزيد من الربح أو ينوي استثمار هذه الشقق بالتأجير.

17 جنسية تستثمر في المشروع والمستثمرون جنوا 200% أرباحا

تفرد المشروع استقطب مستثمرين من 17 جنسية من مختلف دول العالم، وجاء المستثمرون من المملكة المتحدة اولا فيما جاء المواطنون في المرتبة الثانية يليهم مستثمرون من ايران في المرتبة الثالثة. طبقا لتصريحات هاشم الدبل لـ «البيان».

وأوضح ان المستثمرين جنوا عوائد لم يتوقعوها من الاستثمار في «جميرا بيتش ريزيدانس» حيث حصدوا ما بين 50% إلى 200% عقب استثمارهم في المشروع وذلك ما توثقه سجلات الشركة من صفقات بيع للوحدات السكنية والتجارية في السوق الثانوي.

وأثنى الرئيس التنفيذي لـ «دبي للعقارات» على شركات «ارابتيك والشعفار والحبتور وصالح للإنشاءات» التي تتولى تنفيذ مراحل المشروع، وهي تتنافس لانجاز الأعمال المنوطة بها في الموعد المقرر وبأعلى المواصفات العالمية وفقا للعقود الإنشائية المبرمة معها.

ولم يعلق الدبل على سؤال حول حجم الغرامات المالية التي قد تفرضها الشركة على أي من شركات المقاولات في حال تأخرت عن تسليم المشروع الذي أعلن عنه في شهر أغسطس 2002، وقال «اعتقد ان المقاولين جادون في تسليم المشروع في الموعد المقرر». وعادة ما تتضمن عقود المقاولات غرامات مالية بحق المقاول الذي يتأخر في تسليم المشروع.

تحقيق ـ مشرق علي حيدر