وقعت فنزويلا اتفاقات لإمداد الصين بالنفط وزيت الوقود في اطار مسعى الرئيس هوجو شافيز لانهاء اعتماد بلاده على صادرات الطاقة إلى الولايات المتحدة. وقال مسؤولون كبار حضروا حفل التوقيع ان فنزويلا ستضاعف إلى المثلين صادراتها من النفط إلى الصين لتصل إلى حوالي 300 ألف برميل يوميا في 2007.

وأضافوا ان شافيز اخطأ عندما قال في خطاب ان فنزويلا ستصدر 500 ألف برميل يوميا من النفط إلى الصين بحلول ديسمبر. وأوضح ايلوجيو دل بينو وهو مسؤول كبير بشركة النفط الحكومية الفنزويلية ان «ذهنه مشغول بأرقام كثيرة جدا. انه اخطأ، الرقم الذي يبلغ حوالي 300 ألف برميل يوميا». وأبلغ شافيز وفدا زائرا من المسؤولين الصينيين «فنزويلا تقول دائما انها تريد ان تحول نفسها إلى مصدر امن ومتزايد لامداد الصين بالنفط».

والصين هي ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم. ويقدر محللون ان فنزويلا تضخ حوالي 7,2 مليون برميل يوميا رغم انها تزعم انها تنتج 3,3 ملايين برميل يوميا. أما فنزويلا العضو بمنظمة اوبك فهي خامس أكبر مصدري النفط إلى الولايات المتحدة. وبلغ حجم مبيعاتها من الخام إلى الصين العام الماضي 150 ألف برميل يوميا فقط.

وقال شافيز في وقت سابق ان بلاده تتطلع إلى تصدير مليون برميل يوميا إلى الصين بحلول عام 2012 .

وتعتزم الصين ايضا المساهمة في تطوير حزام اورينوكو للخامات الثقيلة في فنزويلا والدخول في مشاريع مشتركية لبناء مصاف وناقلات نفطية.

وتعكف فنزويلا على اقامة تعاون نفطي مع دول مثل ايران والصين وروسيا بينما تجرد شركات نفطية أميركية كبرى مثل كونوكو فيليبس وشيفرون اكسون موبيل من حصص الاغلبية في مشاريع في البلاد. وقال شافيز ان الصين وافقت بعد مناقشات طويلة على انشاء صندوق استثماري برأسمال قدره 6 مليارات دولار لدعم التنمية في فنزويلا. وستقدم الصين 4 مليارات دولار فيما ستدفع فنزويلا المليارين الباقيين.

الوقود الحيوي يحسن البيئة ويعزز أوضاع المزارعين

قال خبير اقتصادي سابق في البيت الأبيض، إن الإنتاج المتزايد للوقود الحيوي، كالإيثانول، من شأنه تعزيز القاعدة الاقتصادية للمزارعين وتبريد المخاوف المحيطة بالتغيير المناخي، غير أنه حذر من أن ذلك سيؤدي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية على مستوى العالم.

وقال ديفيد ستدينغ الذي عمل في مجلس الخبراء الاقتصاديين في عهد الرئيس الأميركي السابق كلينتون، إن الأسعار لا محالة سترتفع على النطاق العالمي، وخصوصاً في البلدان النامية.

وقال سيندنغ أستاذ الاقتصاد في جامعة كاليفورنيا بيركلي أمام حشد من خبراء المياه خلال مؤتمر عقد في جامعة نبراسكا إن تكالب أسعار الطاقة المرتفعة والطلب المتزايد على الذرة المستخدمة في إنتاج الإيثانول، سيواصل دفعه بأسعار السلع إلى مستويات قياسية. حيث إن الإقبال على تحويل المزيد من الرقع الزراعية لإنتاج الذرة سيؤدي إلى خفض موارد السلع الأخرى، ورفع أسعارها، وهو الأمر الذي سيلقي بظلاله القاتمة على الدعم الشعبي للمساعدات الحكومية لمساعدة المزارعين في جني الأرباح عند تراجع الأسواق.

وكانت دراسة نشرتها الشهر الماضي إدارة معلومات الطاقة احدى الأذرع الحكومية الفيدرالية المعنية بتوفير إحصائيات الطاقة توقعت بانخفاض أسعار البترول العالمية خلال الخمس أو الست سنوات المقبلة، ثم تزداد باطراد خلال العقدين المقبلين.