قال كبير المفاوضين التجاريين الروس مكسيم ميدفيدكوف إن بلاده ستكمل المحادثات الخاصة بانضمامها إلى منظمة التجارة العالمية في الصيف القادم أو في أواخر هذا العام. وأوضح في مؤتمر عقد في مدينة نيجني نوفغورد وكرس لمسألة انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية أن هنالك نحو 20 موضوعا غير متفق عليها في المحادثات التجارية إلى الآن.

ودعا ميدفيدكوف المشاركين في المؤتمر ومنهم ممثلون عن الغرفة التجارية الصناعية، ورابطة الصناعيين ورجال الأعمال من 14 منطقة في حوض الفولغا إلى إعداد تقارير تتضمن توصياتهم وما يحتاجون إليه في قطاعات الاقتصاد. وذكر أن أمام الوفد الروسي المفاوض فترة شهر ونصف أو شهرين لإعداد شروطه للمحادثات المقبلة. وشدد على أن الوفد يأخذ بعين الاعتبار أغلب التوصيات التي تقدمها المناطق الروسية.

وفي سياق متصل أكد النائب الأول لوزير الخارجية الروسي اندري دينيسوف أن المهمة الرئيسية بالنسبة لروسيا في إطار جهودها الرامية للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية تتمثل في ضرورة تحقيق شروط ملائمة لها وليس موعد الانضمام نفسه. وقال «المهم بالنسبة لنا هو نوعية شروط الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وليس موعده. وسنجري مفاوضات بقدر ما يتطلب الأمر».

وأكد على أن روسيا بلد يستطيع العيش بدون منظمة التجارة العالمية، ولكنها ترى أنه يتعين عليها في أوائل القرن الحادي والعشرين الانضمام إلى هذه المنظمة التي دخلها 150 بلدا، والتي تجري من خلالها الاتجاهات الأساسية للتجارة العالمية.

وأشار دينيسوف إلى أن موعد الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية مرتبط بعدد من مسائل التنظيم التجاري، بما في ذلك تحسين التشريعات في روسيا. ورأى النائب الأول لوزير الخارجية الروسي أن توقيع البروتوكول الخاص بإكمال المفاوضات التجارية الروسية الأميركية الخاصة بانضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية خطوة مهمة لأن الولايات المتحدة كانت ومازالت وستبقى أحد الشركاء التجاريين الأساسيين لروسيا على حد قوله.

وذكر دينيسوف أن المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة تميزت بوجود عدد كبير من المسائل الصعبة التي نشأت بسبب الطابع الانتقالي للاقتصاد الروسي. وإلى جانب المساعي الرامية للحصول على عضوية منظمة التجارة العالمية تسعى روسيا لتعزيز تجارتها الخارجية مع بعض البلدان الرئيسية.

وأعلن رئيس الصين الشعبية هو جينتاو في ختام المباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو أول من أمس الاثنين أن البلدان عازمتان على تغيير تشكيلة التبادل التجاري بتركيز الاهتمام في ظل مواصلة نموه على زيادة قسط منتجات التكنولوجيات الراقية.ووقع الجانبان عقودا بقيمة 4 مليارات دولار ، وقال هو جينتاو إنه تم التوصل خلال المباحثات مع الرئيس الروسي إلى اتفاق حول استحداث غرفة صينية روسية لتجارة المعدات التقنية «من أجل إقامة قاعدة فعالة لتصعيد التجارة الثنائية للمعدات التقنية».

كما أعلن رئيس الصين الشعبية أنه نوقشت في المباحثات مع الرئيس الروسي القضايا التي ترتبط بتعميق تعاون البلدين في ميداني الطاقة والاستثمار وإنجاز مشاريع مشتركة كبرى في هذين القطاعين. وقال الرئيس الصيني إن التجارة بين البلدين وصلت إلى 80 مليار دولار.

وقال هو «اعتقد ان حجم التجارة بين البلدين سوف يحقق بالتأكيد هدف ما بين 60 و80 مليار دولار أميركي بحلول عام 2010 مع تعميق الشراكة الاستراتيجية التعاونية الثنائية». وابرز هو التعاون التجاري بين الصين وروسيا قائلا ان التجارة الثنائية حافظت على زيادة سريعة لثماني سنوات متتالية وبلغت 4 .33 مليار دولار في عام 2006.

وقال ان الصين وروسيا قد تمتعان بتعاون قوى في مجالات مثل تنمية الطاقة والفضاء والطيران والطاقة النووية والميكنة والصناعة التقنية العالية، وأضاف ان بعض الشركات الصينية أظهرت اهتماما بمجالات في روسيا مثل الأجهزة المنزلية وتجميع السيارات والبنية الأساسية والمناطق الاقتصادية.

وأضاف هو «ان الحكومة الصينية تشجع وتدعم الشركات لتنفيذ تعاون متبادل مع روسيا وتأمل في ان يتمكن الجانب الروسي من تقديم مزيد من الشروط المواتية في تحسين بيئة الاستثمار وفتح الأسواق». ورحب هو أيضاً بقدوم مزيد من الشركات الروسية للاستثمار في الصين قائلا ان إجمالي الاستثمارات الروسية في الصين تجاوز 600 مليون دولار أميركي بنهاية عام 2006.