بدأت أمس في أبوظبي فعاليات معرض ومؤتمر الخليج للمدن الصناعية والمشاريع التجارية بحضور حشد من كبار الشخصيات ورجال الأعمال والمهنيين وأصحاب الاختصاص. وقال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في كلمة ألقاها نيابة عن سموه المهندس جابر الخيلي الرئيس التنفيذي بالإنابة للمؤسسة خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر قوة الاقتصاد الخليجي من خلال المناطق المتخصصة:
إننا هنا لمناقشة الدور الذي تلعبه المدن الصناعية في تعزيز الاقتصاد، وموضوع خطابي هو: المناطق الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا- خارطة الطريق، حيث سأتناول هذا الموضوع من منظور استراتيجي بداية من النظر إلى تأثير العولمة والتطورات الأخيرة على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث أدت عملية العولمة إلى تكامل النشاطات الاقتصادية في العديد من المناطق والدول من خلال أنظمة الإنتاج،
ومن خلال سلسلة نشاطات القيمة المضافة التي تقود في النهاية إلى تدفق الإنتاج عبر شبكات عالمية أحدثت ترابطا بين العديد من الشركات والصناعات وسوق العمل والعمال، ويجب علينا الاستفادة من ميزة الموقع وتنافس الشركات المحلية حتى نوجد لمنطقتنا شبكات عالمية للإنتاج.
وقال سموه: برهنت لنا العديد من الصناعات مثل صناعة السيارات والأقمشة والالكترونيات على سبيل المثال، أن ظهور شبكات عالمية للإنتاج يعود إلى أن هناك شركات كبرى تتعامل مع الضغوط التنافسية بتطوير علاقات تقوم على مزيج من التعاون والتسويق مع العديد من الشركات العالمية، مما أدى إلى تكوين شبكات إستراتيجية عالمية.
ومضى سموه بالقول: شهدنا مؤخرا حدوث الكثير من عمليات الدمج في المجال الصناعي وشمل ذلك الصناعات البتروكيميائية وصناعات الصلب، وذلك نتيجة لمحاولة تقليل تكلفة الإنتاج، ونحن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نقوم بتقديم موارد تنافسية للطاقة والمواد الخام لبعض الصناعات المحددة، وعليه يجب أن ترتكز قوتنا التنافسية على إنشاء قطاعات ومدن صناعية متخصصة.
وواصل سموه: تتميز منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بموقعها الجغرافي الاستراتيجي وبتنوع اقتصادها، حيث شهدت هذه المنطقة مؤخرا نموا اقتصاديا استثنائيا نتيجة للارتفاع القياسي لأسعار النفط، وطبقا للبنك الدولي فإن النمو الاقتصادي في المنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية كان بمعدل1, 6% سنويا، وهذا هو أقوى معدل نمو في المنطقة خلال ثلاثة عقود تقريبا- حيث كان معدل النمو بحوالي 7, 3% خلال عقد التسعينات،
كما تم أيضا توقيع العديد من اتفاقيات التجارة التفضيلية بين دول المنطقة والكثير من الدول، كما تواصل النمو الضخم في الدول المنتجة والمصدرة للنفط خاصة في القطاعات غير النفطية حيث وصل معدل النمو إلى 8% نتيجة لتبنى العديد من برامج تنويع مصادر الدخل.
وأضاف سموه: التحدي الأكبر الذي يواجه السياسات العامة للدول المصدرة للنفط هو إدارة العوائد الكبيرة لواردات النفط، حيث قامت معظم الدول بحسن استخدام هذه العائدات الضخمة لزيادة الإنفاق لمواجهة المشكلات الكبيرة خاصة الحاجة لخلق فرص العمل ودفع البنى التحتية وتطوير الموارد البشرية.
ويجب أن تكون الأولويات في هذا الجانب هي إحداث إصلاحات من شأنها زيادة إسهام ومشاركة القطاع الخاص في القطاعات الرئيسية التي تساعد على تنويع مصادر الدخل في الدول التي تعتمد على النفط كمصدر للدخل والثروة.
ونحن عند إعداد استراتيجياتنا الصناعية يجب علينا أن نضع في اعتبارنا احتياجات ومتطلبات المستثمرين، كما يجب على المدن والقطاعات الصناعية تلبية متطلبات الشركات ووضع شروط معقولة وواقعية حتى تستفيد الشركات من تشغيل أنفسها ورفع طاقاتها الإنتاجية من داخل القطاعات المتخصصة.
وأضاف سمو الشيخ حامد في خطابه: يجب أن نسال أنفسنا السؤال التالي: ما الذي يريده المستثمرون؟ إنهم يحتاجون لنعاملهم بمرونة فيما يتعلق بتخصيص الموارد والتنافس مع سلاسل الإمداد العالمية والحصول على مواقع متميزة تتمتع ببنى تحتية راقية ومرافق يعتد بها وشبكات متعددة للنقل والترحيل وتوفر العمال المهرة، هذه هي المبادئ الرئيسية التي سأستعرضها لكم بالتفصيل،
حيث يجب أن تركز مبادراتنا الاقتصادية على بناء اقتصاد يقوم على التنافس والتكامل حتى يستطيع المساهمة في النمو وتنويع مصادر الدخل وخلق فرص العمل. هذه رؤية عامة في المنطقة تدعو إلى وجود اقتصاد يعتمد على إمكانيات الأفراد والمجتمعات والمواقع الجغرافية، وتشمل نظرتنا الإستراتيجية في هذا الصدد النقاط التالية:
- تحسين الفعالية وتوسيع سهولة الحصول على خدمات النقل والطاقة.
- الاستثمار في المجالات التي تساعد على حدوث نمو اقتصادي وذلك مثل البنى التحتية والبحوث والتطوير وتطوير المهارات والحصول على التمويل
- الترويج للنمو المشترك وتقوية القاعدة الاقتصادية وتطوير المشاريع التجارية الصغيرة وزيادة فرص العمل والانتشار الجغرافي،
- تطوير نمو وإمكانيات بعض القطاعات ذات الأولوية.
وواصل سموه: يعتمد مستقبل القطاع الصناعي بشدة على قابليتنا لرفع كفاءة صناعاتنا الحالية حتى تصبح في مستوى الصناعات المتقدمة، كذلك يجب أن يكون توفير وخلق مناخ ملائم للاستثمار هو أولى مهام الحكومة لتطوير القطاع الصناعي في بلداننا. ويجب على جميع الوكالات الحكومية المعنية بذل الجهد من أجل إحداث إصلاحات في مناخ العمل التجاري للصناعات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع التجارية الكبيرة
بحيث ينجم عن هذه الإصلاحات نمو اقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل وزيادة مستوى الدخل لجميع الأفراد. وقال سموه: لكي نحقق تنمية اقتصادية يجب علينا التركيز على عدد من الصناعات الرئيسية على أمل المساهمة في تحقيق أهداف التنمية الصناعية، حيث إن تطوير هذه الصناعات الرئيسية سيكون دافعا قويا لتطوير بقية النشاطات الاقتصادية الأخرى.
وأضاف سموه: تقوم الإستراتيجية الكبرى لتطوير الصناعة مستقبلا على زيادة القيمة المضافة وزيادة الإنتاج والفعالية وتطوير الصناعات المساعدة وتطوير المشاريع التجارية الصغيرة والمتوسطة. أما الإستراتيجية التشغيلية فستركز على تطوير مناخ يساعد على الإنتاج وتوفر القطاعات الصناعية المتخصصة وبناء القدرات التي تساعد على تحقيق التجديد في المجال التقني، وتقوية وتعزيز بعض القطاعات وزيادة الاهتمام بهدف زيادة وتطوير صادراتها.
ملتقى مهم
إن هذا المؤتمر يمثل ملتقى هاما بالنسبة لنا لمراجعة موقفنا الحالي والاستعداد للتنمية المستقبلية حيث أن القطاعات المتخصصة أصبحت هي الأنسب للتنافس ولتحقيق التجديد، ويجب علينا جميعا التعاون والتنسيق لتوفير الخدمات والبنى التحتية التي تجذب الاستثمارات العالمية، وهذا يتطلب توحيد الجهود والإجماع على الرؤية التي تنادي لتنمية ولتطوير بلداننا، ولا شك أن التحديات المستقبلية كبيرة ولكنها غير مستحيلة،
وأنا متفائل جدا أننا نستطيع من خلال الالتزام السياسي المناسب والمثابرة الحصول على المدى الطويل على فائدة من مسيرة العولمة التي لا يمكن تغييرها ولا تجنبها. وأضاف سموه: ما تقدم هو بعض أفكاري الأولية حول كيف يمكن للحكومة أن تساعد في دفع عملية تحويل مناطقنا الاقتصادية، أما المكونات الرئيسية لتحقيق النجاح في هذا المجال فهي: ضرورة تضافر جهود جميع الجهات المعنية، وتواصل الحوار مع القطاع الخاص وتبني مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
و أضاف سموه: إن الخبراء مثلكم لهم دورُ رئيسي ليقوم به خاصة فيما يتعلق بتقديم حلول متجددة لجعل هذه العملية غير مكلفة وقادرة على الاستمرار، و أنا أتطلع للعمل معكم فيما يتعلق بالتجديد وتحويل استراتيجياتنا من أجل أن نضع منطقتنا في خريطة الاستثمار العالمي.
تراجع البحوث العلمية
ومن جانبه قال الدكتور احمد خليل المطوع الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية إن المنظمة حرصت على تنظيم هذا المؤتمر بالتزامن مع المعرض الصناعي جينكس 2007 الذي يعتبر المعرض الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، ونظرا لوجود مجموعة مهمة من المشاركين من القطاعين الخاص والعام إلى جانب نخبة من الأكاديميين المتميزين فإنني آمل بان هذا المؤتمر سيوفر الفرصة الملائمة لنقل الخبرات والمعارف بين المشاركين
وأضاف في كلمة بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر انه لمن المؤسف حقا أن البحث العلمي حول المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية المتخصصة قد تراجع بشكل كبير خلال العقد الأخير ويتمثل ذلك في نقص المعلومات حول دور هذه المدن ووجود أشكال محدودة من التحليلات حول تأثيراتها،وتزداد هذه الصورة قتامه في منطقة الخليج على الرغم من أن دورها أصبح أكثر أهمية في العديد من الجوانب.
معربا عن أمله في أن يساهم هذا المؤتمر في تفعيل الجهود البحثية في هذا المجال وان لا نغادر هذه القاعة إلا وقد استطعنا التعرف بشكل أكبر على التنمية الصناعية والدور الذي يمكن أن تقوم به الحكومات للترويج لها.
وقال: كجزء من صورة اكبر فقد حرصنا في منظمة الخليج التركيز على بعض العناصر الرئيسية التي تبين أهمية المدن الصناعية والمناطق الحرة، والمنافع التي تنتج عنها، والخدمات التي تقدمها، والميزة التنافسية التي توفرها من خلال رعايتها لبيئة أعمال صحية في منطقة الخليج.
وكما تعلمون فان الدول تنشئ المدن الصناعية لتحقيق مجموعة مختلفة من الأهداف الاقتصادية ومن أبرزها تكامل الاقتصاد المحلي مع الاقتصاد العالمي دون الحاجة لإجراء تعديلات في السياسات على مستوى الدولة. ولذلك فان تخصيص قسم صغير نسبيا من مساحة الدولة تطبق فيه قوانين اقتصادية أكثر حرية سيتيح لهذه الدولة المستضيفة إنشاء بيئة قادرة على المنافسة عالميا ورعايتها بسرعة كبيرة.
كما انه من الجدير بالذكر ان رغبة البلاد في دمج الاقتصاد العالمي غالبا ما تكون مدفوعة بأسباب أساسية أخرى مثل: استقطاب التقنيات الحديثة، زيادة نسبة التوظيف، إضافة إلى تنمية القطاع الصناعي بشكل عام.وأضاف: أود هنا أن أتحدث عن واحدة من مخاوفي الكبرى، إذ إن جزءا كبيرا من المسؤولية مناط بصانعي السياسات، حيث من المطلوب منهم وضع أهداف ملائمة للمناطق الصناعية وتبني سياسات ثابتة لتحقيق هذه الأهداف،
وكذلك يتوجب على الحكومات أن تخصص ميزات اكبر لتمويل البحوث حول أهمية المناطق الصناعية، والأهم من ذلك تمويل عمليات جمع البيانات التي تدعم هذه البحوث. وقال إن من الضرورة التأكيد على ان منصة البدء التي ستتيح لنا الانطلاق إلى الأمام قد أصبحت جاهزة اذ ان الصناعات المستقبلية آخذة بالتشكل في هذه اللحظات، وسيكون قادة هذه المرحلة هم اللاعبون الرئيسيون في الاقتصاد العالمي في القرن الواحد والعشرين.
كذلك من الضرورة بمكان ان تكون دول الخليج في مقدمة هذه الثورة ولن يتحقق ذلك بدون دعم صانعي السياسات المستنيرين وقدراتهم القيادية على إمكانية توفير بيئة أعمال وبنية تحتية قادرة على جذب مراكز البحوث العالمية والمستثمرين الرواد ورؤوس الأموال.
المناطق الاقتصادية
وتسعى المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة من خلال المعرض إلى تسليط الضوء على مزايا وفوائد الاستثمار في أبوظبي وعلى خطط تطوير المناطق الاقتصادية لتكون رافدا قويا للاقتصاد الوطني.وتقوم المؤسسة حاليا بتشغيل وإدارة مدن صناعية في منطقة مصفح بأبوظبي وتضم كل مدينة قطاعات صناعية متخصصة تتوفر فيها كافة المقومات الخدمية والتجارية.
وتشمل القائمة كلا من مدينة أبوظبي الصناعية «ايكاد 1» المخصصة للصناعات الثقيلة والمتوسطة وكذلك مدينة أبوظبي الصناعية الثانية «ايكاد 2» ويتم التركيز فيها على الصناعات الخفيفة والمتوسطة والمشاريع الهندسية بما فيها خدمات النفط والغاز والصناعات الكيميائية وصناعات مواد البناء إضافة إلى مستودعات التخزين.كما تشمل المدن السكنية للعمال داخل مدينة أبوظبي الصناعية وكذلك مدينة العين الصناعية 1 و2.
وتسلط المؤسسة من خلال مشاركتها ايضا الضوء على المشاريع المستقبلية وتشمل مدينة أبوظبي الصناعية الثالثة «ايكاد 3» وهي مخصصة لقطاع الأعمال الهندسية والصناعات التكميلية مع التركيز على العالمية، وتضم «ايكاد 3» الصناعات الخشبية والصناعات الكيميائية والبلاستيكية ومواد البناء وصناعات التقنية العالية والصناعات الغذائية وصناعات النسيج في حين يعتبر مشروع ايكاد 4 و5 تكملة للمخططات التوسعية للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة،
وستركز هذه المدن على الصناعات ذات القيمة العالية المضافة والصناعات الخدمية والتجارية ويغطي مساحة 36 كلم مربع. وتسعى المؤسسة لإنشاء 20 مجمعا سكنيا للعمال في المستقبل القريب لإسكان نصف مليون عامل وأفراد أسرهم حيث سيتم تشييد هذه المجمعات وفقا لأعلى المواصفات والمعايير العالمية وتتميز بتوفير تسهيلات وخدمات راقية المستوى.
وتساعد المؤسسة المستثمرين بتقديم خدمات العمالة الأجنبية حيث يقدم مشروع «إدارة العمالة الأجنبية» خدمات متميزة للمستثمرين تيسر عليهم استقطاب العمال الأجانب ويشمل ذلك إصدار تأشيرات الدخول واذونات العمل والتسهيلات العمالية الأخرى كإصدار بطاقات العمل والتفتيش الدوري على تلك المنشآت لضمان المنشات بالقوانين ولوائح الجودة والسلامة.
وتعتبر الخدمات التي يقدمها مشروع العمالة الأجنبية العمود الفقري الذي يرتقي بعملية الإنتاج والتنمية حيث انه يوفر الوقت والجهد للمستثمر ويضمن له الحصول على العمال المهرة تماشيا مع الشروط التي تحددها المؤسسة ووزارة العمل.
ميناء ومنطقة خليفة
وتسلط شركة أبوظبي للموانئ من خلال مشاركتها في المعرض الضوء على واحد من أضخم المشاريع في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وهو مشروع ميناء ومنطقة خليفة الصناعية في منطقة الطويلة والذي سيتكلف مليارات الدولارات.
وسوف يمثل هذا المشروع مركزا حيويا للصناعة والنقل ويتميز بموقعه الاستراتيجي بين مدينتي أبوظبي ودبي، ويشتمل المشروع على بناء ميناء على مستوى عالمي لخدمة الصناعة ولمناولة الحاويات وتطوير أكثر من 100 كلم مربع من المناطق الصناعية واللوجستية والتجارية والتعليمية والسكنية اضافة إلى المناطق الحرة.
ويقول احمد سعيد الكليلي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة أبوظبي للموانيء: نهدف إلى إنشاء ميناء على مستوى عالمي يكون قادرا على استيعاب 2 مليون حاوية و5 ملايين طن في مرحلته الأولى التي ستنتهي أواخر عام 2010 وسوف نفتتح في التاريخ المذكور المرحلة الأولى من مشروع المنطقة الصناعية على مساحة 30 كلم مربع والتي خصصت للصناعات الثقيلة إضافة إلى منطقة أخرى للصناعات الخفيفة، ومركز الدعم اللوجستي.
ويوضح الكليلي ان شركة الإمارات للألمنيوم كانت من أوائل المستثمرين في هذه المنطقة والتي تعتزم إنشاء اكبر معهد ألمنيوم في العالم كما اننا نجري مناقشات مع الشركة القابضة بشأن إنشاء مصنع للحديد كما سيتم إنشاء منطقة لسكن العمال. ويشير إلى ان تكلفة البنية التحتية لأعمال الحفر والردم للمشروع تبلغ ملياري دولار ويتوقع ان يجذب المشروع المستثمرين من كافة دول العالم.
وسوف يحظى المستأجرون في ميناء ومنطقة خليفة الصناعية بالعديد من المزايا التي يوفرها الانضمام إلى جهة تتمحور نشاطها حول التجارة والصناعة وتشمل أسعارا تنافسية لإيجارات الأراضي وتكاليف الطاقة والخدمات الأخرى وبيئة تنظيمية مشجعة للاستثمار وإعفاء من الضرائب والقيود على رؤوس الأموال وإصدار سريع للتصاريح والتراخيص من الجهات الحكومية وإعفاءات من الرسوم الجمركية.
دبي للاستثمار
تشارك شركة دبي للاستثمار بجناح مميز في المعرض يضم مجموعة شركاتها التابعة، وقد أدرجت شركة دبي للاستثمار ش. م. ع. في سوق الإمارات للأوراق المالية برأسمال مدفوع بلغ 650 مليون درهم لتشكل اكبر شركة استثمار مدرجة في السوق، وبعد ثلاث سنوات، بلغت أصول المجموعة زهاء مليار درهم فيما وصل عدد المساهمين إلى 20 الفا و367 مساهما من بينهم حكومة دبي، بنك الإمارات الدولي، بنك دبي الوطني، بنك دبي التجاري وبنك الشرق الأوسط ومصرف الإمارات الإسلامي.
وفي عام 2006 بلغت أصول المجموعة 4, 6 مليارات درهم وفاقت حقوق المساهمين الـ 6, 3 مليارات درهم، ووصل عدد الشركات التابعة لدبي للاستثمار إلى 37 شركة. وتعد زجاج أحدث اذرع دبي للاستثمار والتي تم إطلاقها مؤخرا لتلبية الطلب المتنامي في قطاع صناعة الزجاج الإقليمي وتضم تحت مظلتها أربع شركات تابعة.
55 مليار درهم استثمارات بدبي الصناعية عام 2010
تشارك مدينة دبي الصناعية بجناح مميز في معرض الخليج للمدن الصناعية والمشاريع التجارية. ويقول راشد الأنصاري المدير التنفيذي نشارك في فعاليات المعرض والمؤتمر الذي يضم ممثلين عن المدن والمناطق الصناعية في الإمارات والمنطقة تحت سقف واحد، وباعتبارنا جزءاً من هذه العائلة فإننا نقدم من خلال هذا الحدث خبراتنا وتجاربنا ونستفيد في الوقت نفسه من خبرات وتجارب الآخرين وبالتالي فان الاستفادة تكون متبادلة.
ويوضح الأنصاري أن مساحة مدينة دبي الصناعية 560 مليون قدم مكعب، وانه تم تأجير الأراضي المخصصة للمرحلة الأولى من المشروع بالكامل خلال عام 2006 وبما يعادل 83 مليون قدم مربع، وخلال الربع الأول من عام 2007 قمنا بتأجير 30 مليون قدم مربع أخرى.
ويقول الأنصاري: مدينة دبي الصناعية ستضم 6 مناطق صناعية هي: منطقة المعادن الأساسية وقد تم تأجيرها بالكامل ومنطقة مواد البناء وقد تم تأجيرها بالكامل أيضاً ومنطقة المواد الغذائية والمشروبات وبلغت المساحة المؤجرة فيها 90% ومنطقة النقليات حيث هناك أراضي متوفرة بالمرحلة الثانية.
* منطقة المعدات والآلات الميكانيكية ومتوفرة للتأجير جزئياً بالمرحلة المقبلة.
* منطقة المواد الكيماوية، وقد أجرت بالكامل للمرحلتين الأولى والثانية.
ويتم حالياً بناء أماكن للتخزين على مساحة 12 مليون قدم مربع.
كذلك هناك مساكن للعمال سوف تنفذ على 7 مراحل وتتسع إلى 87 ألف عامل بحيث تتسع كل مرحلة إلي 12500 ساكن وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى، كما تعاقدنا مع الشركة العالمية للبريد لتوفير كل الخدمات اللوجستية للمستثمرين. ويتوقع الأنصاري أن يبلغ حجم الاستثمارات التي سوف يضخها المستثمرون لتأسيس مصانعهم ووحداتهم الصناعية بمدينة دبي الصناعية عند اكتمال المشروع عام 2010 حوالي 15 مليار دولار أي نحو 55 مليار درهم.
أبوظبي ـ أحمد محسن
