حالت عمليات جني الأرباح خلال جلسة تعاملات الأمس دون إعطاء فرصة لأسواق الأسهم المحلية لتعويض جزء من الخسائر التي لحقت بها خلال الأيام الماضية وساهمت في هبوط أسعار عدد كبير من الأسهم إلى أدنى مستوياتها المسجلة في 52 أسبوعا.

وظهر واضحا منذ بداية جلسة التداول خاصة في سوق دبي المالي ان الأسعار في طريقها للارتفاع وهو ما حدث فعلا مع انتصاف جلسة التداول إلا ان عمليات جني الأرباح التي حدثت بعد ذلك في سوق دبي أدت إلى تراجع الأسعار رغم بقاء المؤشر في خانة الأخضر.

وتزامن مع عمليات جني الأرباح في سوق دبي استمرار التعثر في تعاملات سوق أبوظبي الأمر الذي انعكس سلبا على المؤشر العام لسوق الإمارات الذي أغلق متراجعا بنسبة 24 ,0% عند مستوى 3836 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 899 مليون درهم وارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة بمقدار 4,1 مليار درهم صاعدة من 9, 502 مليار درهم إلى 3 ,504 مليارات درهم.

وقال وسطاء في السوق ان عمليات التسابق بين المحافظ والأفراد على المضاربة باتت تلحق أضرارا كبيرة بالأسواق الأمر الذي يستوجب وضع حد لهذه المشكلة، مشيرين إلى ان على المحافظ لعب دور أكثر ايجابية في تعزيز الثقة بالتعاملات والابتعاد عن تحقيق المصالح الشخصية حفاظاً على المصلحة العامة للسوق.

وأكدوا أن الأسعار كانت في طريقها للارتفاع خاصة في سوق دبي المالي إلا ان عمليات البيع الكثيفة التي تمت على سهم إعمار في النصف الثاني من جلسة التداول أفقدت جميع الأسهم المكاسب التي حققتها في بداية الجلسة.وقال ياسر الجندي مدير التداول في الوطنية للوساطة حاولت الأسهم دخول حيز جديد من الأسعار خاصة في سوق دبي المالي

إلا ان ما شهدناه من عمليات جني أرباح بالفلسات سواء من قبل صغار المستثمرين أو المحافظ حال دون إفساح المجال أمام الأسهم لبناء مراكز سعرية يمكن ان تعتمد عليها لتحقيق ارتفاعات أعلى خلال الأيام القادمة. وأوضح ان على المحافظة لعب دور صانع السوق بدلا من منافسة الأفراد في عمليات المضاربة، مشيرا إلى انه بات أمراً روتينيا ارتفاع الأسعار بهوامش محددة ثم تراجعها في اليوم التالي مما يؤشر على وجود خلل في السلوك الاستثماري ينذر بأخطاء جمة على السوق في حال استمرار هذه الظاهرة.

وقال ان أداء السوق خلال الربع الأول من العام الجاري جاء بعكس جميع التوقعات خاصة بعدما انخفضت الأسعار في نهاية العام الماضي إلى مستويات متدنية أصبحت معها مغرية للاستثمار إلا ان ضعف السيولة المتوفرة في السوق إضافة لعمليات المضاربة مازالت تلعب الدور الرئيسي في الانخفاض المتواصل وغير المبرر للأسعار.

ويتضح من خلال التعاملات على مستوى الأسواق ان سوق دبي المالي نجح في وقف خسائره خلال تعاملات الأمس وحقق أرباحا كبيرة حتى منتصف جلسة التداول حيث صعد المؤشر بنسبة بلغت نحو 5 ,1% إلا ان عمليات جني الأرباح عادت به ليغلق دون هذا المستوى ومكتفيا بنسبة ارتفاع بلغت 67 ,0% فقط عند مستوى 3700 نقطة

فيما بلغت قيمة التداولات 685 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 147 مليون سهم نفذت من خلال 6452 صفقة. ومن إجمالي أسهم 20 شركة جرى تداولها في السوق فقد ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة فيما انخفضت أسعار أسهم 3 شركات وحافظت أسهم 3 شركات أيضاً على أسعارها السابقة.

وبعدما كان سهم إعمار قد شارف على بلوغ الحد الأدنى في 52 أسبوعا نجح بالارتفاع خلال جلسة الأمس ليبلغ 85, 10 دراهم فيما أظهرت بقية الأسهم تماسكا رغم عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها، كما بدا واضحا عمليات التجميع على سهم بنك دبي الإسلامي بعدما كان قد تراجع إلى مستويات مغرية.

أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد استمر السوق بالتراجع رغم تحسن إحجام التداولات وذلك في ظل توجه المضاربين إلى سوق دبي من جديد حيث أغلق المؤشر متراجعا بنسبة 22 ,0% عند مستوى 2932 نقطة فيما بلغت قيمة التداولات 214 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 64 مليون سهم نفذت من خلال 2160 صفقة.

وعلى مستوى الأسعار فقد تراجعت أسعار أسهم 16 شركة خلال تعاملات الأمس في أبوظبي من إجمالي أسهم 38 شركة جرى تداولها فيما ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة وحافظت أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة. وكان النصيب الأكبر من التداولات لصالح اتصالات رغم عدم ارتفاعه حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 56 مليون درهم،

فيما كان سهم رأس الخيمة العقارية الأكثر نشاطا من حيث عدد الأسهم والتي بلغت 8, 20 مليون سهم فيما جرى تداول 8 ,11 مليون سهم على الدار العقارية و3, 4 ملايين سهم على أركان لمواد البناء وتظهر إحصائيات السوق ان سهم عمان والإمارات القابضة تصدر قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعا ببلوغه مستوى اللمت اب فيما تراجع سهما اسماك وبنك رأس الخيمة الوطني إلى مستوى اللمت داون.

وفي المحصلة النهائية فقد بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في سوق الإمارات 58 من أصل 113 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 29 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 19 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 300 مليون درهم موزعة على 17, 28 مليون سهم من خلال 122, 1 صفقة.و احتل سهم »دبي الإسلامي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 110 ملايين درهم موزعة على 81, 17 مليون سهم من خلال 862 صفقة.

حقق سهم «عمان والإمارات للاستثمار القابضة» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4, 18 درهما مرتفعا بنسبة 85 ,9% من خلال تداول 325 سهما بقيمة 980 ,5 دراهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «فودكو القابضة» الذي ارتفع بنسبة 7, 8 % ليغلق على مستوى 5 ,3 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 800, 34 سهم بقيمة 120 ألف درهم.

سجل سهم «العالمية لزراعة الأسماك» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5, 4 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 82, 9% من خلال تداول 800 سهم بقيمة 602, 3 دراهم. تلاه سهم «رأس الخيمة الوطني» الذي انخفض بنسبة 67, 9% ليغلق على مستوى 7, 5 دراهم من خلال تداول 000, 10 سهم بقيمة 000, 57 درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي ـ 83, 4% و بلغ إجمالي قيمة التداول 08, 54 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 31 من أصل 113 و عدد الشركات المتراجعة 60 شركة. ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت ـ 24 ,4% ليستقر على مستوى 676, 3 نقاط.

في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة ـ 26 ,5%ليستقر على 135,4 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة ـ 67 ,5% ليغلق على مستوى 417 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة ـ 73 ,5% ليغلق على مستوى 429 ,3 نقاط.

150 مليون درهم أرباح بيت أبوظبي للاستثمار

أعلن بيت أبوظبي للاستثمار عن ارتفاع صافي أرباحه لسنة 2006 بنسبة 375% إلى 150 مليون درهم. وأضاف أنه يخطط لمشاريع عديدة خلال هذه السنة، تتضمن افتتاح فروع في كل من سويسرا والبحرين، بالإضافة إلى إنشائه المُتوقع لبنك «مصرفي» المتخصص في أموال السيدات في البحرين.

أبوظبي ـ ناصر عارف