أشاد الدكتور علي العيساوي أمين اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة والاستثمار بليبيا بالعلاقات المتميزة بين ليبيا والإمارات في شتى المجالات. وفي تصريحات خاصة ل«البيان» قال الدكتور علي العيساوي إننا نسعى إلى مرحلة من الاستثمار المشترك والشراكة في عدة مشاريع سواء في الاستثمارات السياحية او العقارية، وستشهد الأيام المقبلة كثيرا من المشروعات المشتركة.

واشار إلى أن زيارة معالي الشيخة لبنى القاسمي وزير الاقتصاد تعطي دفعة كبيرة للاستثمارات المشتركة وللمشروعات الثنائية ولتطوير العلاقات بين البلدين والتي نسعى إلى تطويرها حسبما نستطيع. وتزور معالي الشيخة لبنى القاسمي ليبيا أول أبريل لمدة ثلاثة أيام وستحضر افتتاح الدورة 36 لمعرض طرابلس الدولي وسيكون لها عدة لقاءات مع المسؤولين في الدولة الليبية.

وأوضح أن العلاقات الليبية الإماراتية ليست وليدة اليوم، أسسها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله وأخوه العقيد معمر وهي مثال يحتذى به في العلاقات العربية العربية. وقال إننا لا ننسى مواقف المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد عندما أُعلن الحصار على ليبيا ومبادرته بفتح الموانئ الإماراتية من أجل التصدير إلى كافة المدن الليبية،

كما نقدر جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة وإخوانه حكام الإمارات وجهودهم المستمرة لتطوير بلادهم في شتى المجالات ونقدر كل التقدير الدولة الفتية التي أصبحت رائدة في المنطقة العربية في مجال التجارة العالمية والاستثمارات.

وأشار إلى زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى ليبيا ولقائه مع الأخ القائد وكبار مسؤولي الدولة الليبية حيث قدم سموه مجموعة من الأفكار والمقترحات، كثير منها يأخذ طريقه إلى حيز التنفيذ

ونحن مستمرون بقوة في تعاوننا مع أشقائنا في دولة الإمارات من اجل الاستفادة من خبرتهم التجارية والاقتصادية وتجربة الإمارات تجعلنا مصممين على اعطاء المستثمر العربي الأفضلية والأولوية في كافة القطاعات في ليبيا ويعامل مثل المستثمر الليبي، ليس هناك اي انغلاق مع الدول العربية.

واشار الدكتور العيساوي إلى ان هناك شركات إماراتية تقوم حاليا بالاستثمار والعمل في ليبيا مثل شركتي اعمار وتعمير فالبنسبة لشركة اعمار تم توقيع عقد من اجل ان تقوم اعمار ببناء مشروع عالمي متكامل على مساحة كبيرة على البحر وتقدر قيمة المشروع الذي يقع في اربع مراحل بمليارات وحاليا تنشأ الشركة القابضة التابعة لهذا المشروع وستشهد الايام القليلة المقبلة تفعيل هذا المشروع حتى يتم انجازه بالشكل المرضي للجانبين.

وعن الاستفادة من تجربة الإمارات قال العيساوي..ان تجربة الإمارات العربية وخاصة تجربة دبي الاقتصادية هي تجربة ممتازة ونحن نقدرها ويمكن الاستفادة منها في العديد من المجالات الاقتصادية. وعن موضوع تبادل الخبرة فهو موجود حيث قام مدير المناطق الحرة بليبيا بزيارة إلى الإمارات وخاصة منطقة جبل علي من اجل الاستفادة من الخبرة الإماراتية

واطلع على التجربة الإماراتية في هذا المجال عن كثب وكيفية الاستفادة منها في ليبيا وليس هذا المجال فحسب وأيضا لدينا سوق الأوراق المالية فقد قام وفد ليبيّ بزيارة لسوق الأوراق المالية بالإمارات ونحن نسعى من خلال المؤسسات الليبية الاقتصادية من اجل فتح قناة الاتصال مع الاخوة في الإمارات من اجل تبادل وكسب الخبرات وهذا شيء مهم بين الجانبين .

وقال العيساوي إن الأولويات الرئيسية لأمانة الاقتصاد والتجارة والاستثمار في ليبيا التعريف الجيد للاقتصاد الليبي على المستوى الدولي هو تعدد الموارد الاقتصادية. وكما هو معروف ان ليبيا تعتمد بالدرجة الأولى في اقتصادها الرئيسي على مورد وحيد وهو النفط ويمثل أكثر من 93% من موارد الدخل ولأن هذا المصدر ليس ثابتا وهو ناضب مهما طال عمره وليس من المعقول الاعتماد في اقتصادات بلد على مورد وحيد،

وليبيا لديها إمكانيات كبيرة في العديد من المجالات الاقتصادية التي تجعلها بلدا مهما على الساحة الدولية ويمكنها من أن تلعب دورا مهما في التجارة الدولية وإنشاء المناطق الحرة المتعددة بحكم موقعها وبطبيعة مكانها لان ليبيا لديها 2000 كم على شاطئ المتوسط ولديها اكثر من عشرة موانئ على المتوسط يؤهلها ذلك في ان تلعب دورا مهما في حركة التبادل التجاري بين الشرق والغرب وبين افريقيا واوروبا ،

وليبيا لديها استقرار سياحي وهي بلد آمن مما جعلها محط اعين شركات الاستثمار العالمي بالاضافة إلى رخص اسعار الطاقة في ليبيا سواء الطاقة الكهربية او النفط والغاز وهذا كله يشجع كافة المستثمرين على المجيء والعمل في ليبيا. ونحن الآن نشجع بكامل طاقاتنا الاستثمار المحلي ونعتبره القاعدة لأي استثمار أجنبي،

موضحا أن قانون الاستثمار الاجنبي أعطى المستثمر الاجنبي مزايا وضمانات لم توجد في أي قانون في المنطقة. وفي الوقت نفسه، قمنا بفتح مجالات جديدة للعمل من أجل القضاء على مشكلة البطالة في ليبيا وخاصة في مجال السياحة الذي نحن نعتبره من أهم القطاعات الواعدة للاستثمار في ليبيا.

من ناحيته، أكد السفير عبدالله سليمان الحمادي على تميز العلاقات بين البلدين مشيرا إلى أن لقاءه مع أمين اللجنة الشعبية للاقتصاد والتجارة والاستثمار كان بغرض متابعة نتائج زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لليبيا في نهاية 2004 ولقائه مع العقيد القذافي وكبار رجال الدولة الليبية وما تمخض عن ذلك من تعاون اقتصادي واستثمارات جديدة بين البلدين.

كما تم خلال اللقاء أيضا بحث تطوير التعاون المشترك في كافة المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. كما تم بحث الإعداد الجيد لزيارة معالي الشيخة لبنى القاسمي وزير الاقتصاد على رأس وفد كبير إلى ليبيا خلال الأيام القليلة المقبلة لبحث تطوير التعاون الثنائي بين البلدين وتفعيل العمل الاقتصادي المشترك.

الإمارات الثانية في التبادل التجاري بعد تونس

أكد الدكتور علي العيساوي أنه ليس هناك ما يمنع زيادة التبادل التجاري بين البلدين. وحسب الأرقام فإن الإمارات تأتي في المرتبة الثانية بعد تونس من ناحية التبادل التجاري، مشيرا إلى أن هذا الموضوع سيكون محل نقاش مع معالي وزيرة الاقتصاد خلال زيارتها لليبيا

حيث يزيد حجم التبادل بين الدين إلى اكثر من مليار ونصف المليار دولار سنويا وهناك أشياء غير منظورة والحركة التجارية عبر خطوط الطيران على مدار الأسبوع وعبر الموانئ المختلفة في ليبيا. والسلع التي تأتي من الإمارات في شكل إعادة تصدير للعديد من الشركات العالمية تملأ السوق الليبي.

طرابلس ـ سعيد فرحات