تبدأ يوم السبت فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان تطوان لسينما البحر المتوسط والتي تستمر حتى نهاية مارس الجاري، وتشارك فيها مجموعة من الأفلام المصرية الروائية الطويلة والقصيرة والتسجيلية، ويدخل المسابقة الرسمية فيلم «45 يوم»،

بطولة أحمد الفيشاوي وعزت أبوعوف وغادة عبدالرازق وإخراج أحمد يسري، وأفلام «واحد من الناس» بطولة كريم عبدالعزيز ومنة شلبي وإخراج أحمد نادر جلال، و«أوقات فراغ»، خارج المسابقة، وفي مجال الأفلام القصيرة وقع الاختيار على فيلمين الأول هو «زي خروجه» ليافا جويلي، والثاني «سنترال» لمحمد حماد وهو من الأعمال التي أثارت جدلاً نقدياً. وأكد أحمد الحسني مدير مهرجان تطوان ان فقرة «استرجاع» ستكون مخصصة لعرض 6 أفلام من بطولة المطرب الراحل عبدالحليم حافظ لما أثارته من أحاسيس ومشاعر لدى أجيال عديدة من عشاق السينما الغنائية والاستعراضية التي قدمتها السينما المصرية، والأفلام هي «الخطايا» و«يوم من عمري» و«أبي فوق الشجرة» و«شارع الحب» و«الوسادة الخالية» و«معبودة الجماهير».

وأوضح الحسني ان الهدف من هذه الفقرة هو إلقاء الضوء على دور عبدالحليم في تقديم السينما العربية الغنائية المفتقدة حالياً، إضافة إلى تعريف الأجيال الجديدة بشمال المغرب عامة وتطوان خاصة بمدارس غنائية غير المنتشرة حالياً، وتفكر إدارة المهرجان في إقامة أمسية موسيقية بأصوات مغربية تحية إلى العندليب الأسمر، يحييها المطرب عبده شريف المقيم حالياً في المغرب، والذي احيى العديد من الحفلات في الأوبرا المصرية وغنى فيها أغاني عبدالحليم حافظ،، كما سيغني في الأمسية بعض الأصوات الواعدة. وأضاف الحسني انه شاهد في جولته بالقاهرة 60 فيلما من مختلف الأنواع السينمائية ومن إنتاج عدة جهات مصرية حكومية ومستقلة وخاصة مما أوقعه في حيرة لاختيار الأعمال المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان أو الأقسام الأخرى وقال ان المهرجان سيحضره من نجوم السينما المصرية إلهام شاهين كعضو لجنة تحكيم وكريم عبدالعزيز وفاروق وأحمد الفيشاوي.

يهدف المهرجان كما قال أحمد الحسني إلى إنعاش السينما المتوسطية الجيدة وغير المسوقة بالدرجة الأولي، وتشجيع التبادل الثقافي بين سينمائيي البحر المتوسط وايجاد أشكال التعاون الفني بينهم، والتعريف بمنطقة الشمال في المغرب وبالخصوص مدينة تطوان التي هي مدينة السينما ومدينة المبادرات الثقافية والفنية.ويتضمن مهرجان تطوان تقديم العروض ما قبل الأولى لمجموعة من الأفلام التي تم إنتاجها ما بين عامي 2005 و2007 والتي لم يسبق ان عرضت في المغرب،

كما سيتم الاحتفاء بالسينما الإيطالية حيث ستعرض مجموعة من أفلام الموجة الجديدة التي كان لها حضور قوي في أغلب المهرجانات السينمائية ،وستعقد ندوة دولية تحت عنوان«تاريخ ذاكرة سينما»، وسيتدارس خلالها مجموعة من الباحثين وصناع السينما العلاقات المتعددة التي تربط بين التاريخ والذاكرة والسينما.

وفي إطار فقرة بطاقات بيضاء ستعرض مجموعة الأفلام الوثائقية التي تتطرق لمواضيع ذات بعد سياسي واجتماعي لاستقراء مدى قدرة هذا النوع من الأفلام على المساهمة في تغيير المسارات التاريخية للشعوب والأمم، باعتبار هذه الأفلام أداة لرصد التجاوزات والانتهاكات التي تلحق بالأفراد والجماعات.

وفي إطار الأنشطة الموازية للعروض السينمائية، ستنظم مائدتين مستديرتين، الأولى حول التعاون بين مدارس السينما على مستوى دول حوض البحر الأبيض المتوسط،، والثانية حول موضوع التكنولوجيا الجديدة ومستقبل السينما بشراكة مع غرفة المنتجين بالمغرب، وفي سياق التعريف بالسينما المغربية وضمن قسم خاص بها سيتم عرض مجموعة من الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والوثائقية التي تم إنتاجها ما بين 2005 و2007 وبحضور مخرجيها بهدف التواصل المباشر مع الجمهور والنقاد والمهتمين خاصة من دول البحر الأبيض المتوسط .

وتقتصر جوائز مهرجان تطوان السينمائي الذي يهدف إلى تشجيع التجارب المتميزة والابتكار في سينما المتوسط على تقديم جائزة نقدية للأفلام الفائزة التي يختارها أعضاء لجنته التحكيمية من بين الأفلام المتنافسة والمعروفة بالجائزة الكبرى لمدينة تطوان للفيلم الطويل وقيمتها 70 ألف درهم مغربي «7000 يورو», والجائزة الكبرى لمدينة تطوان للفيلم القصير وقيمتها 35 ألف درهم «3500 يورو»،

وجائزة محمد الركاب وهي جائزة لجنة التحكيم الخاصة وقيمتها 50 ألف درهم «5000 يورو», إضافة إلى جوائز أخرى كجائزة أحسن إخراج وجائزة أول عمل التي تحمل اسم عز الدين مدور وقيمتها 25 ألف درهم «2500 يورو», وجائزة النقد وقيمتها 15 ألف درهم «1500 يورو» وجائزة الجمهور

القاهرة ـ «البيان»: