استضافت «انفستكورب» المؤسسة العالمية التي تعمل في الاستثمارات البديلة هذا الأسبوع مؤتمرا حول موضوع إدارة الثروات العائلية والخيارات المتاحة لتمويل عمليات النمو في أعمال المجموعات العائلية في المنطقة. وضم اللقاء الذي عقد في حلبة البحرين الدولية خبراء من مجموعة بوسطن الاستشارية ومركز وارتون للدراسات العائلية التابع لكلية وارتون للأعمال وبنك انفستكورب.

وتناولت سلسلة المحاضرات والمناقشات التي قُدمت في المؤتمر مجموعة من القضايا الأساسية مثل أهم الأساليب والخيارات المطبقة في حقل إدارة الثروات العائلية والاستثمار الخاص في الشركات وتمويل عمليات النمو في مجموعات الأعمال العائلية وتطور صيغة المكتب الموحد لإدارة الثروة العائلية.

وقال غاري لونغ، مدير عام العمليات في «انفستكورب» إن تنامي القوى الاقتصادية الخليجية أدى الى انتعاش هائل في الثروات الخاصة وفتح بالتالي فرصا غير مسبوقة لتنمية الأعمال العائلية، وأضاف: «العديد من العائلات الثرية في الخليج تطرح اليوم سؤالين رئيسيين الأول هو ما الذي يتعين عليهم فعله لتأمين الإدارة الفعالة لثرواتهم،

خصوصا في ظروف الزيادة الكبيرة في عدد الخبراء ومديري الثروات الخاصة؟ والثاني هو كيف يمكنهم تنمية هذه الثروات عبر الإفادة القصوى من التوسع الاقتصادي المستمر في منطقة الخليج»؟ واستهدفت المداخلات والنقاشات التي جرت في المؤتمر بالدرجة الأولى مساعدة الحضور وممثلين عن عدد كبير من المجموعات العائلية على مواجهة هذين السؤالين بالتحديد.

وسلط الخبيران بمجموعة بوسطن الاستشارية، كريستيان دو جينياك نائب رئيس أول ورئيس قسم الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الأصول، والدكتور س؟ن ـ أولف ؟اتجه نائب الرئيس والمدير في المجموعة، الضوء على توجه المستثمرين الخليجيين المتزايد نحو اعتماد الاستثمارات البديلة كمكون أساسي لأي محفظة استثمارية متوازنة.

وكشف الخبيران عن أن التمويلات المخصصة للاستثمارات البديلة من المستثمرين الخليجيين تزداد بمعدل 21% سنويا. وتحدثا عن الفروقات القائمة في السلوك الاستثماري لأصحاب الثروات، والذين يمكن تقسيمهم إلى ثلاث فئات هي فئة الإدارة الذاتية وفئة الإدارة المشاركة وفئة الإدارة بالتفويض،

فقالا إن من يفضلون الإدارة الذاتية هم من الذين يقومون بالإشراف المباشر على إدارة أصولهم الاستثمارية ويسعون في العادة للتعامل مع مجموعة واسعة من الخيارات الاستثمارية والاطلاع الدائم على ما يجري والتنفيذ الدقيق لتعليماتهم من قبل مديري الاستثمار.

أما الذين يفضلون الإدارة المشاركة فهم يعتمدون بقوة على المشورة الاستثمارية الجيدة والتصميم المناسب للمحفظة والذي يلائم ظروفهم وتفضيلاتهم الاستثمارية والذين يفضلون تفويض مديري الاستثمار يعتمدون بشدة على المصارف وشركات إدارة الأصول ويتخذون قراراتهم حسب الأداء الفعلي لمدير الاستثمار أكثر من أي عامل آخر.

وتحدث البروفسور رافايل أميت استاذ إدارة المشاريع في كلية وارتون، ورئيس اللجنة التنفيذية لمركز وارتون للدراسات العائلية عن الخيارات والطرق المعتمدة من قبل المجموعات العائلية في تأمين التمويل اللازم لتنمية مؤسساتها وأعمالها، دون المخاطرة بخسارة سلطة القرار التي تتمتع بها في إدارة تلك المؤسسات.

وقدم بصورة خاصة عرضا لمجموعة من الأمثلة والتجارب الفعلية لعائلات ثرية من أنحاء مختلفة في العالم لجأ كل منها إلى خيارات مختلفة لتمويل عملية النمو في أعمالها. وتحدث تود ميلاي، المدير التنفيذي في مركز وارتون للدراسات العائلية فركز مداخلته على التطور الذي شهدته صيغة المكتب الموحد لإدارة الثروة العائلية.

وقدم كريستوفر أوبراين مدير برامج الاستثمار في الشركات الخاصة والاستثمار العقاري في «انفستكورب» عرضا تناول اتجاهات الاستثمار في الشركات الخاصة مركّزا على قضايا اساسية مثل العائد واسلوب اختيار مدير الاستثمار والزيادات المسجلة على المستوى العالمي وفي الخليج للتمويلات المخصصة للاستثمارات البديلة.

المنامة ـ «البيان»: