أصدرت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» 2415 مواصفة قياسية إماراتية في كافة القطاعات الغذائية والكيميائية والبترولية والغزل والنسيج والميكانيكا لكهربائية وأجهزة القياس والتي يتم إعدادها بالهيئة من خلال سبع لجان فنية تشارك فيها الجهات الحكومية والمحلية والخاصة والجامعات وقد تم ذلك بنهاية ديسمبر الماضي.
أعلن ذلك وليد بن فلاح المنصوري مدير عام الهيئة وأوضح في كلمة له أمس بمناسبة احتفال الإمارات باليوم العربي للتقييس، أضاف ان هذه المواصفات القياسية التي أصدرتها الهيئة توزعت أيضا على دول مجلس التعاون الأخرى للدراسة وتستند جميع هذه المواصفات إلى المواصفات الدولية بما لا يشكل أية مخالفة لنصوص اتفاقية التجارة العالمية، مشيرا إلى انه تم اعتماد أكثر من 90% من هذه المواصفات كمواصفات خليجية موحدة.
وذكر مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس إلى قيام الهيئة في ديسمبر الماضي باعتماد عدد 582 مواصفة صادرة عن المنظمة العربية كمواصفات إماراتية.
واشار إلى الدولة تحتفل ممثلة في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس باليوم العربي للتقييس الذي يوافق 25 مارس من كل عام ضمن احتفال المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين وجميع هيئات المواصفات والجودة في الدول العربية حيث جاء الاحتفال بهذا اليوم في ذكرى بدء النشاط العربي للمواصفات القياسية وجودة الإنتاج عام 1968.
وأوضح ان هيئات المواصفات القياسية في العالم العربي كانت محدودة جدا في ذلك التاريخ إلى أن بدأ النشاط العربي المشترك ممثلا في جهاز التقييس العربي أعقبه عام 1982 انشاء هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون كان له أكبر الأثر في نشر الوعي بالمواصفات القياسية وأهمية جودة الإنتاج للحفاظ على المواصفات البيئية وسلامة وصحة المستهلك وكذلك وضع قاعدة واسعة لأهمية نظم الجودة وإصدار شهادات المطابقة للمواصفات المعتمدة لدى المصانع الوطنية العربية.
وأوضح ان الغالبية العظمى من الدول العربية لديها الآن أجهزة قوية للمواصفات والمقاييس وعلامات الجودة ضمن المنظومة العالمية لهذه الأنشطة التي بلغت 157 هيئة في دول العالم المختلفة،
مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية تجاوبت مع النشاط العربي والخليجي الموحد في هذا المجال منذ سنوات طويلة من خلال إدارة المواصفات والمقاييس بوزارة المالية والصناعة إلا أن القناعة لدى قيادات الدولة والحريصة على دعم الصناعة الوطنية وحماية المستهلك بعد الانضمام لمنظمة التجارة العالمية
وبما تشهده الدولة في السنوات الأخيرة من نهضة تنموية واسعة وانفتاح تجاري واستثماري هائل كان من الضروري إيجاد جهاز اتحادي اعتباري يتولى إيجاد مواصفات قياسية وطنية لكافة السلع والخدمات والعمل على حماية الصناعات الوطنية ورفع قدرتها التنافسية من توارد السلع المناظرة من كافة دول العالم بما يشمله بعضها من غش وخداع وتقليد.
وذكر انه في عام 2001 صدر القانون رقم (28) بإنشاء هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لتكون الجهاز المسؤول عن كافة أنشطة المواصفات القياسية وجودة الإنتاج ونظم المقاييس والاعتماد بالدولة بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى سواء الاتحادية أو المحلية أو الغرف التجارية والقطاع الخاص
ومنذ هذا التاريخ أصبحت الهيئة عضوا عاملا في المنظمة الدولية للتقييس (أيزو) في جنيف كما تمثل الدولة في هيئة دستور الأغذية الدولية في روما بالإضافة إلى عضويتها العاملة في مركز المواصفات العربي بالمنظمة العربية للتنمية الصناعية بالمغرب.
وأضاف: إن الطفرة التي شهدتها الهيئة الإماراتية في جميع أنشطتها عام 2006 كان لها أثر كبير على التجاوب الكبير من كافة الجهات مع الهيئة باعتبارها المظلة الوطنية التي تضع الأسس الفنية الموحدة لعمل هذه الجهات من أجل حماية المستهلك ودعم السوق المحلي والارتقاء بالصناعات المحلية
موضحا انه صدر خلال العام الماضي فقط أكثر من 45% من إجمالي ما صدر من مواصفات قياسية خلال السنوات الماضية - كما أن اعتماد نظام علامة الجودة الإماراتية والمقرر تطبيقه عام 2007 الذي سيسمح بوضع شعار الجودة على المنتجات الوطنية
بما يعني مطابقتها للمواصفات سوف يزيد الثقة في هذه المنتجات لدى المستهلك المحلي وكذلك لدى الأسواق الخارجية - كما انتهت الهيئة من إصدار نظام القياس الوطني لأول مرة والذي صدر بشأنه قرار مجلس الوزراء عام 2006 ليسمح بتنظيم وحدات القياس بالدولة كالمتر بدلا من الياردة ومعايرة أجهزة القياس المختلفة مثل طلمبات الوقود بمحطات البنزين وعدادات التاكسي.
أبوظبي ـ «البيان»: