يفتتح اليوم «الاثنين» مؤتمر الشرق الأوسط للاكتتابات العامة الأولية بفندق ميناء السلام بمدينة جميرا بدبي. ويهدف المؤتمر هذا العام إلى تسليط الضوء على الظروف الاقتصادية المواتية لطرح مزيد من الشركات أسهمها للاكتتابات العامة خلال العام الحالي.
ولاتزال البورصات الخليجية تعاني مزيداً من الخسائر لغاية الآن، وذلك بعد أداء مترهل خلال العام الماضي الذي شهدت فيه أسواق المال الخليجية خسائر قدرت بنحو 436 مليار دولار. وسيناقش الدكتور عزت دجاني، الرئيس التنفيذي للاستثمار والتطوير بحكومة رأس الخيمة، خلال محاضرة سيلقيها أمام المؤتمر، التغيرات الديناميكية التي تشهدها أسواق المال في المنطقة.
وقال الدكتور دجاني: «شهدت أسواق المال في الشرق الأوسط خسائر كبيرة في العام 2006، ومع ذلك فإن الدلائل تشير إلى أوضاع أفضل خلال 2007، في ظل عدد من الاكتتابات العامة المتوقع إجراؤها والتي من المنتظر أن تعمق السوق وتوجد مزيداً من الاستقرار، وتخلق بالتالي الثقة في نفوس المستثمرين».
ويظهر المستثمرون توقاً شديداً لمعرفة مدى الإسهام الذي يمكن أن تقدمه الاكتتابات العامة لسوق يتسم المتعاملون فيها بالإحباط، ولا سيما في المملكة العربية السعودية التي شهدت وحدها خسائر قدرت بنحو 320 مليار دولار.
يُذكر أن تجار الأسهم في المنطقة يلقون اللائمة على المضاربات، والمتاجرة الداخلية بأسهم المؤسسات، والافتقار إلى الشفافية والإفصاح، وجهل المستثمرين، باعتبارها القضايا الأساسية المسؤولة عن الأداء المترهل لأسواق المال.
لكن صندوق النقد العربي يشير إلى أن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء سوء أداء الأسواق تتمثل في فائض سيولة لدى المستثمرين وافتقار إلى العمق (قلة عدد الشركات المدرجة) في أسواق المال بالمنطقة. وتجدر الإشارة هنا الى أن عدد الشركات المدرجة في البورصات العربية الأربع عشرة بلغ بنهاية العام الماضي 1607 شركات فقط، أي أقل بثمانٍ وخمسين شركة عن العام 2005.
وقال ديب مرواها مدير المؤتمر: «من المثير أن يكون هناك تباين في وجهات النظر بين المحللين المحليين والعالميين. ورغم الشكوك التي تثار محلياً على نطاق واسع والمشاعر السلبية تجاه الأسواق، فإن هناك أسباباً وذرائع عالمية تبرر الوضع الراهن. ومع الأسف فإن أسواق المال الإقليمية تقاد أساساً بالمشاعر بغض النظر عن المبادئ سواء في الأوقات المناسبة أو غير المناسبة».
وستتركز المباحثات والنقاشات التي ستدور بين خبراء الاستثمار والمشرعين وكبار رجال الأعمال على المعايير والتشريعات الخاصة بقطاع الاستثمار، والعوامل الأساسية الكامنة وراء فائض الاكتتاب، والتسعير المتدني، وسياسات الاستثمار عبر الحدود، ومعايير إعداد التقارير، والشؤون المتعلقة بالعوامل الاقتصادية الكبيرة المؤثرة على الاكتتابات العامة.
دبي ـ «البيان»: