قال مدير عام شركة العين الأهلية للتأمين محمد مظهر حمادة ان الشركة فازت بعقود تأمينية جديدة لمشاريع نفط وغاز ومشاريع عمرانية ومدنية اخرى تناهز تكاليف إنشائها 10 مليارات درهم. وأبلغ حمادة »البيان« ان هذه المشاريع هي حالياً تحت التنفيذ وتتوزع في إمارات الدولة وتوقع ان تفوز الشركة خلال الفترة المتبقية من هذا العام بعقود أكبر وبزيادة نسبتها 20% وعلى الأخص في إمارة أبوظبي.
ولفت حمادة إلى أن الطفرة غير المسبوقة التي تشهدها الإمارات لتنفيذ مشاريع ضخمة سيرفع هذا العام من حجم أقساط التأمين بشكل عام متوقعاً أن تحصل العين الأهلية على أكثر من 10% من قيمة هذه الأقساط رغم وجود 48 شركة تأمين وطنية وأجنبية تمارس أعمالها في الدولة.وأوضح حمادة ردا على أسئلة »البيان« حول نتائج الشركة لعام 2006 وتوقعاته لأعمالها خلال عام 2007 ان »العين الأهلية« التي تأسست بمرسوم أميري عام 1975 برأسمال 5 ملايين درهم وساهمت حكومة أبوظبي بما نسبته 25% من رأس المال في إطار تشجيعها للمواطنين على المساهمة بالشركات العامة، قد التزمت بالشفافية.
وتقديم خدمات متميزة وإعطاء كل ذي حق حقه مما أكسبها سمعة ممتازة وارتفع رأس المال تدريجياً إلى 120 مليون درهم عن طريق إصدار أسهم منحة وبالتالي فإننا لم نأخذ أية مبالغ من المساهمين سواء كانت قيمة أسهم اسمية أو عائدات إصدار وتمت هذه الزيادات من أرباح الشركة. وبالإضافة إلى ذلك فان الشركة كانت توزع أرباحا نقدية شتوية تتراوح بين 50% و60% في حين تجاوز إجمالي الموجودات 1.5 مليار درهم.
وذكر حمادة انه على الرغم من المنافسة الشديدة في سوق الإمارات فان النشاط الفني للشركة »شهد تطوراً مستثمراً حتى تجاوز في بعض السنوات 100% من رأس المال وكل هذه العوامل جعلت العين الأهلية من الشركات المعروفة محلياً وإقليمياً ودوليا وأهلتها للفوز بعقود تأمين ضخمة من بينها عقد المرحلة الأولى من مشروع غاز دولفين والذين تنتهي مدته الصيف الحالي.
وحول خطط الشركة للقيام بعمليات تأمين على مشروعات في دول أخرى قال حمادة اننا بالفعل نتبادل الأعمال مع الشركات الوطنية بدول مجلس التعاون الخليجي نظراً لتشابك الأخطار ونوعية المشاريع ونحاول بالتالي الاحتفاظ بأكبر قدر من الأقساط داخل دولة الإمارات ودول المجلس في إطار التنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء.
وبالنسبة لمشروع دولفين قال حمادة ان هذا المشروع الضخم هو نموذج لأحد المشاريع الكبرى التي فازت الشركة بعقد التأمين على مرحلته الأولى عام 2004 ومدته ثلاث سنوات مشيراً إلى أن هذا العقد أوشك على الانتهاء من دون أية حوادث.
وفيما يتعلق بالتراجع الذي سجلته شركات التأمين ومنها العين الأهلية في نتائج »الاستثمار« قال حمادة: استراتيجيتنا في العين الأهلية تركز على الاستثمار في الأسهم الاستراتيجية أي الشركات والبنوك العريقة التي تأسست منذ عشرات السنين واستمرت بتوزيع الأرباح بعد أن نجحت في بناء احتياطاتها بشكل فني سليم.
وبطبيعة الحال استفادت العين الأهلية من ارتفاع أسعار الأسهم عام 2005 كغيرها من الشركات إلا أننا نجحنا بالخروج من بعض الأسهم وبيعها في الوقت المناسب واستمرت الشركة بالاحتفاظ بالأسهم الاستراتيجية حتى الآن اعتماداً على ما توزعه الشركات والبنوك من أرباح سنوية وهذا يدخل في إطار تنويع الاستثمارات حيث تمتلك الشركة محفظة للأسهم تعادل ثلث موجوداتها بالإضافة إلى بنايات وعقارات تعادل الثلث أيضاً في حين تحتفظ الشركة بسيولة على شكل ودائع قصيرة الأجل تتراوح بين شهر أو ثلاثة أشهر فقط.
وأكد حمادة أنه على الرغم من الهبوط الذي شهدته أسعار الأسهم وإعلان بعض الشركات عن خسائر إلا أن أرقامنا بالنسبة للاستثمار مازالت أعلى من الأرباح الفنية أو التأمينية وقد تراجعت أرباحنا الاستثمارية مقارنة مع عام 2005 الذي كان عاماً استثنائياً وغير عادي لكننا في العين الأهلية بدأنا نعود إلى الوضع الطبيعي والمنطقي.
ونتوقع هذا العام أن تتجاوز الأرباح الفنية عن أعمال التأمين ما سيتحقق من أرباح الاستثمار، واستنتج حمادة بأن طفرة ارتفاع أسعار الأسهم التي شهدناها عام 1988 وعام 2005 لا تتكرر إلا مرة كل 7 أو 10 سنوات. ورداً على سؤال حول الأهمية التي تعول الشركة عليها للاستثمار في العقارات أكد حمادة أن هذا النوع من الاستثمار مجد جداً في الوقت الراهن وتمتلك الشركة حالياً ثلاث بنايات بإمارة أبوظبي تم استرداد قيمتها بالكامل ويعتبر دخلها الآن أرباحاً صافية.
وانطلاقاً من إيماننا بأن العقارات كأصول ثابتة للشركة تدعم دخلها بشكل دائم وثابت فقد قمنا وتقدر قيمتها العادلة حالياً بحوالي 211 مليون درهم.
وحول جدوى الانتقال إلى الاستثمار خارج الدولة قال حمادة: استراتيجيتنا منذ تأسيس الشركة تركز على الاستثمار داخل دولة الإمارات، وبالتالي ليس لنا استثمارات خارجية .
ولا نفكر بذلك لأن سوق الإمارات الحر والذي لا يفرض ضرائب ولا رسوم ولا أية أعباء أخرى هو أنسب الأسواق لاستثماراتنا وفي هذا الخصوص ينبغي الإشارة إلى نسبة التوزيعات العالية جداً التي توفرها الشركات داخل الدولة والتي تصل إلى ما بين 30% و60% مقارنة بنسبة 7% أو 8%. فقط في دول أجنبية، أي أنها أعلى بقليل من الفوائد المصرفية، لكن هامش المخاطرة فيها مرتفع، بالإضافة إلى عدم السيطرة على هذه الاستثمارات التي تكون إدارتها بيد الأجانب.
وذكر حمادة في هذا الخصوص أن الفرص الاستثمارية المتوفرة بدولة الإمارات لا يوجد لها مثيل في الخارج، والدليل على ذلك الكم الهائل من الأموال الأجنبية التي تتدفق على الدولة للاستفادة من هذه الفرص. ويؤكد أن الصناعة تشكل مجالاً واعداً واستراتيجياً للاستثمار في الإمارات، رغم أن عوائدها الاستثمارية تتحقق بعد مدة طويلة.
وإن الصناعة ستبقى خياراً استراتيجياً للدولة خلال الفترة المقبلة، انطلاقاً من إدراك المسؤولين بأن الأمن الصناعي لا يقل أهمية عن الأمن الغذائي وبالتالي ستعود هذه الاستثمارات بعوائد جيدة على شركات التأمين. وبشأن إمكانية الإعلان عن اندماجات في قطاع التأمين على غرار الاندماج الذي أعلن عنه بين عملاقي البنوك في الدولة »دبي الوطني« و»الإمارات الدولي« قال حمادة: أنا من المشجعين لقيام هذه الاندماجات في ظل وجود هذا العدد الهائل من شركات التأمين في سوق صغير نسبياً، لكننا لم نسمع عن أي توجه في هذا الخصوص حتى الآن.
وعن أهمية صدور القانون الخاص بإنشاء هيئة التأمين قال حمادة: إنشاء الهيئة خطوة بالغة الأهمية وجاءت في الوقت المناسب وستؤدي إلى تنظيم أفضل لسوق التأمين بدولة الإمارات من كل نواحيه، أي أعمال التأمين واستثمار الأموال العامة للشركات أو الخاصة لحملة الوثائق.
ورداً على سؤال حول جدوى تحديد نسبة محدودة لاستثمارات شركات التأمين قال حمادة: أنا من المؤيدين لتحديد حجم الاستثمار وطريقته، في ما يتعلق بالأموال الخاصة بحملة الوثائق، وليس الأموال العامة للشركات، ويمكن في إطار توزيع الأخطار أن توزع الاستثمارات الخاصة بحملة الوثائق بين 15 إلى 20% في أسواق المال والباقي في استثمارات عقارية أو ودائع في البنوك لتوفير السيولة عند الطلب.
أما أموال الشركات الخاصة بالمساهمين، يجب أن تدار من قبل مجلس الإدارة بتخويل من المساهمين، وبذلك نستطيع التمييز بين الإدارات الناجحة والمتعثرة، وتتم محاسبة مجال الإدارة سنوياً من قبل الجمعيات العمومية برقابة وإشراف الجهات المختصة في جميع الأحوال.
وفي ما يتعلق بتوقعاته لنتائج شركات التأمين خلال الربع الأول من عام 2007 يتوقع حمادة أن ترتفع الأرباح الفنية للشركة بنسبة تتراوح بين 10 و15%، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2006، وفي المقابل يتوقع أن تنخفض الأرباح الناجمة عن الاستثمار لمجمل عام 2007 في حدود 50% عن عام 2006، بسبب الأوضاع في أسواق الأسهم وارتفاعاً قدره 10% لشركات التأمين في الأعمال الفنية.
أبوظبي ـــ أحمد محسن

