أكد محلل من شركة النفط الوطنية الصينية ان واردات الصين من النفط الخام من المرجح أن ترتفع إلى 160 مليون طن في عام 2007 بزيادة بنحو عشرة بالمئة عن مستواها في العام الماضي نظرا للنمو الاقتصادي والزيادة المحدودة في الإنتاج المحلي. وقال جونج جين شوانج كبير المهندسين بمعهد البحوث الاقتصادية والتكنولوجية التابع للشركة أكبر منتج للنفط والغاز في الصين ان الطلب على النفط في الصين يرتفع نتيجة انتعاش الصناعات الثقيلة منذ عام 1999 وزيادة عدد السيارات.

وأوضح على هامش قمة لرؤساء شركات النفط والغاز في الصين انه يتوقع ان يرتفع الطلب الظاهري على النفط وهو الإنتاج المحلي إضافة إلى الواردات الصافية من النفط الخام ومنتجاته بما يزيد قليلا على 3ر7 بالمئة إلى 380 مليون طن هذا العام من 354 مليون طن في عام 2006.

لكن في غضون أربعة أعوام حتى عام 2010 من المرجح ان ينمو الطلب الظاهري بمعدل أبطأ بعض الشيء يبلغ 5ر6 بالمئة سنويا ليصل إلى 455 مليون طن. وقال جونح انه بحلول عام 2010 ستحتاج الصين لاستيراد 250 مليون طن من الخام والمنتجات النفطية من السوق الدولية. وتابع ان الخطط التوسعة الراهنة التي تنفذها المصافي وخطة التنمية الحكومية متوسطة الآجل سترفع الطاقة التكريرية في البلاد إلى 420 مليون طن بحلول عام 2010.

ويتوجه الرئيس الصيني هو جين تاو غداً الاثنين إلى موسكو عارضا صفقات تجارية مع اقتصاد بلاده المزدهر لكنه يحتاج بالحاح إلى النفط والغاز وتطمينات في وقت يتابع فيه كل من البلدين تزايد قوة الآخر.

وزيارة هو التي تستمر ثلاثة أيام لروسيا هي الثالثة منذ توليه الرئاسة، فيما يوضح الأهمية التي توليها بكين لجارتها وللرئيس فلاديمير بوتين. فروسيا قبل كل شيء لديها إمدادات الطاقة التي تحتاجها الصين لتغذية نموها. وقال هو للصحافيين الروس قبيل الزيارة «في الوقت الراهن تتطور العلاقات الصينية الروسية بقوة وبلغت مستويات لم يسبق لها مثيل». وقال مسؤولون صينيون انه من المتوقع أن يكشف عن صفقات تتجاوز قيمتها أربعة مليارات دولار.

والصين هي ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم وروسيا هي ثاني أكبر مصدر له. لكن مشاركتهما تعثرت بسبب رغبة كل من البلدين في ابقاء سيطرته على قطاع الطاقة وتعظيم أرباح شركات النفط الوطنية الكبرى. وتعطلت خطط سابقة لإقامة خطوط أنابيب للنفط والغاز بعد أن هلل الجانبان لاتفاقات أولية بشأنها مما يؤكد هشاشة علاقات الصداقة بين البلدين.

وأفاد تقرير عن العلاقات بين البلدين أوردته نشرة حديثة عن السياسة النفطية الصينية «العلاقات الصينية الروسية دخلت مرحلة تحسن لا يستهان بها لكن الثقة المتبادلة والدائمة مازالت تحتاج لدعم».

وتريد الصين أسعارا أقل للغاز ولم يتضح ما إذا كانت روسيا لديها ما يكفي من النفط الخام لتلبية احتياجات الصين واليابان التي تنافس على الإمدادات. وكانت روسيا تفاضل بين المنافسين الآسيويين أيهما يحصل على خط الأنابيب الأول.وقال كانج وو من مركز الشرق والغرب في هاواي «قد تكون هناك نوايا طيبة لكن تطور العلاقات يبدو انه يسبق المشروعات الفعلية والنوايا الطيبة لا تحقق شيئا».

لكن ميون ووك بياك خبير الطاقة في مركز دراسات تشاتام هاوس قال انه يبدو أن بكين مستعدة لتقبل أو حمل شركاتها على تقبل أسعار أعلى لاستئناف صفقة غاز. وأوضح: «في اعتقادي أن فريقا زار موسكو بالفعل»، موضحا أن الزيارة قد تسفر عن اتفاق رسمي.