أكدت صحيفة فاينانشيال تايمز في تقرير لها أن دبي تتبع سياسة اقتصادية فريدة تقوم على التنويع والتوازن بين القطاعات المختلفة، مع تركيز أكثر على القطاع العقاري.

بعد سنوات من العمل الدؤوب في التطوير العمراني، انكبت دبي على صب طموحاتها في قطاعات اقتصادية مهمة، وترسيخ مكانتها كوجهة مالية وتجارية إقليمية وعالمية. ومضت تقول إنه وفي حين أفادت دول خليجية أخرى، من الطفرة المالية الإقليمية، لتمويل مشاريع بنيوية تحتية واسعة، فإن خطة دبي الاستراتيجية المعلن عنها حديثاً، تهدف إلى الاحتفاظ بمكانة دبي التنافسية. ونقلت الصحيفة عن أحمد بن بيات عضو المجلس التنفيذي، إن الخطة الرئيسية تركز الاستثمارين العام والخاص، على المحركات الرئيسية للاقتصاد، بما في ذلك السياحة والتجارة والنقل واللوجستيات والبناء والخدمات المالية والصناعة مؤكداً أن جهود دبي، سوف تنصب على تحسين الأداء الإنتاجي في تلك القطاعات، على أمل تحويل المدينة إلى قاعدة لتصدير المعرفة والخبرة.

وقال بن بيات لصحيفة الفاينانشيال تايمز، إن التركيز الآن سيكون منصباً على القطاعات التي سيصار إلى تطويرها، فالاقتصاد أساساً تحركه تلك القطاعات. والخطة التي تمتد حتى العام 2015، وضعت أهدافاً جسورة، مستهدفة نمواً في الناتج المحلي الإجمالي يصل إلى 11 في المئة سنوياً، وتحسناً في الإنتاجية يتجاوز 4 في المئة، وضم 882 ألف عامل إلى القوة العاملة بحلول 2015، بحيث يصل تعدادها إلى 73, 1 مليون نسمة. وأشارت الصحيفة إلى تقرير سابق لمورغان ستانلي مفاده أن ما بين 15-25 في المئة من رافعات البناء في العالم البالغ عددها 125 ألفاً تعمل اليوم في دبي. ومضى بن بيات قائلاً إن الإنفاق الهائل في المنطقة، فرض ضغوطاً على القطاعات كافة، وأن كلفة المعيشة ارتفعت، غير أن المرتبات تزداد أيضاً، ولذلك فإن هناك عاملاً موازياً، مؤكداً على أن انتهاء مشاريع البنى التحتية الضخمة، سيوجد توازناً أكثر وضوحاً.